امتحان نقابة المحامين: نجاح اليهود 5 أضعاف العرب

 امتحان نقابة المحامين: نجاح اليهود 5 أضعاف العرب
7% فقط من الطلاب العرب نجحوا في امتحان النقابة (أرشيف)

أظهرت إحصائيات رسمية صادرة عن نقابة المحامين الإسرائيبلية، أن 7% فقط من الطلاب العرب المتقدمين لامتحان النقابة، نجحوا وحصلوا على رخصة مزاولة المهنة، بينما بلغت نسبة نجاح الطلاب اليهود 5 أضعاف نسبة نجاح الطلاب العرب.

التراجع في نسبة نجاح الطلاب العرب، يعود بالأساس إلى التغييرات التي تم إحداثها واعتمادها في مبنى امتحانات المهنة التي تجريها نقابة المحامين، بحيث تم اعتماد هذه التغييرات منذ العام الماضي، ومنذ ذلك الحين يلاحظ التراجع في نسبة النجاح للمتقدمين للامتحانات عموما بين العرب واليهود، والتي بلغت 32% فقط.

وحسب المعطيات التي أوردتها صحيفة "هآرتس"، يتضح أن 25 طالبا عربيا من أصل 350 تقدموا للامتحانات في شتاء 2017 للحصول على رخصة مزاولة المهنة، تمكنوا من النجاح، كما أظهرت المعطيات أنه حتى الامتحانات التي أعلن عن نتائجها قبل نحو أسبوعين، بقيت نسبة نجاح الطلاب والطالبات العرب منخفضة جدا.

ووفقا للنتائج، بقيت نسبة المتدربين العرب الذين نجحوا في اجتيازهم للامتحان والحصول على رخصة مزاولة المهنة، دون تغيير، حيث تمكن من النجاح 30 طالبا من أصل 400 طالب، فيما بينت المعيطات أن معدل نجاح الطلاب اليهود أعلى بخمس مرات من معدل نجاح الطلاب العرب.

وعزت الصحيفة هذا التراجع في نسبة النجاح بامتحان النقابة، إلى التغييرات التي أحدثت في الامتحان، لافتة على أنه حتى كانون الأول/ ديسمبر الماضي، شمل الامتحان مجموعة كبيرة من الأسئلة على الطريقة الأميركية التي ركزت على الإجراء القانوني.

وبحسب مطلعين على النتائج، فإن من تمكن من النجاح في امتحان الأسئلة الأميركية انتقل للمرحلة الثانية، التي شملت مقابلة شفوية، بيد أنه ضمن الإجراءات الجديدة شمل الامتحان مرحلة ثالثة وهو امتحان كتابي، وذلك وفقا لقرار صادر عن وزيةر القضاء، أيليت شاكيد، قبل نحو عامين، بأن يشمل الامتحان أسئلة كتابية حول القضايا القانونية الأساسية، وهذا القسم من الامتحانات نسبته 15% من المعدل.

ووفقا لنائب رئيس نقابة المحامي، المحامي وليد خلايلة، الذي يشغل أيضا منصب رئيس لجنة المتدربين، فإنه منذ اعتماد هذا التغييرات وإدخال القسم الكتابي لوحظ هذا التراجع والفرق في نسب النجاح بين الطلاب العرب واليهود، علما أنه لا يوجد للنقابة إحصائيات دقيقة عن نسب نجاح الطلاب العرب قبل اعتماد هذه التغييرات في الامتحان، قائلا: "دائما كان نسب نجاح الطلاب العرب منخفضة مقارنة مع الطلاب اليهود".

وعزا خلايلة هذا التراجع إلى أن نسبة كبيرة من الطلاب العرب، يدرسون الحقوق باللغة العربية في جامعة القدس وجامعة النجاح في نابلس والجامعات الأردنية، ومنهم من يدرس أيضا في مؤسسات أكاديمية خارج البلاد، فمن أصل 91 طالبا تعلموا باللغة العربية، فقط طالب واحد تمكن النجاح بالامتحان والحصول على رخصة مزاولة المهنة.

من جانبها، عزت نقابة المحامين في البلاد التراجع المستمر في نسب نجاح الطلاب العرب واليهود في امتحانات النقابة، إلى تراجع وانخفاض مستوى التعليم الأكاديمي لتدريس الحقوق وخاصة في الكليات، وكذلك غياب آليات اختيار أفضل الطلاب لدراسة موضوع الحقوق.

وأظهرت المعيطات، أنه في المؤسسات الأكاديمية التي يتعلم بها طلاب عرب يلاحظ تراجع في نسب النجاح، بحيث أن نسبة نجاح الطلاب والطالبات الذي درسوا في جامعة حيفا منخفضة، وذات المؤشر في كلية صفد للحقوق التي يدرس بها غالبية من الطلاب العرب.

واعتمادا على هذه المعطيات، تقول "هآرتس" إن الادعاءات السائدة بأن الفرق في العلامات ونسب النجاح يعود للدراسة بالجامعات أو الكليات، حسبما تدعي نقابة المحامين، ما عادت صحيحة، بحيث دلت المعيطات بأن المؤسسة الأكاديمية التي يدرس بها نسبة عالية من الطلاب العرب تسجل نسب نجاح منخفضة.

وفي ظل هذه المعيطات، فقد أعرب الجهاز القضائي بالبلاد ممثلا بالمحكمة العليا والمحاكم المركزية، تحفظه على التغييرات التي أحدثت في الامتحانات وتحديدا في القسم الثالث الذي يتطرق للقضايا الكتابية، حيث أبدت المحاكم مواقفها من بعض الأسئلة الكتابية ووصفتها بـ"الصعبة".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018