ترامب حاول المقايضة: الإفراج عن تركية معتقلة بإسرائيل مقابل قس أميركي

ترامب حاول المقايضة: الإفراج عن تركية معتقلة بإسرائيل مقابل قس أميركي
(أ ب)

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، صباح اليوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، طلب من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الإفراج عن مواطنة تركية اعتقلت في إسرائيلي بزعم "تبييض أموال" لصالح حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في سياق صفقة مقايضة تفرج من خلالها السلطات التركية عن قس أميركي تتهمه بـ"دعم الإرهاب".

وأشار المصدر إلى أن ترامب تحدث مع نتنياهو في الرابع عشر من تموز/ يوليو الجاري، وطلب منه الإفراج عن المواطنة التركية إبرو أوزكان، في سياق صفقة تفرج السلطات التركية من خلالها عن القس الأميركي آندرو برانسو، المعتقل في تركيا ويحاكم بتهم "التجسس وارتكاب جرائم لصالح منظمات إرهابية".

وأوضح المصدر أن المحكمة العسكرية الإسرائيلية أصدرت أمرًا بالإفراج عن المواطنة التركية بشروط مقيدة، بعد يوم واحد من المكالمة التي أجراها ترامب مع نتنياهو، وتم ترحيلها إلى تركيا فجر الإثنين، الـ15 من تموز/ يوليو الجاري.

في المقابل، قضت محكمة التركية بتمديد اعتقال القس الأميركي، برانسو، وقررت أول أمس الأربعاء، بفرض الإقامة الجبرية عليه "مع الأخذ بعين الاعتبار المشاكل الصحية التي يعاني منها"، بحسب ما جاء في قرار المحكمة، ولم يتم ترحيله بعد.

وكانت المحكمة ذاتها قد قررت في جلسة عقدت بـ18 تموز/ يوليو الجاري، تمديد فترة حبس برانسون، إلا أن محاميه اعترض على القرار بداعي تردي حالة موكله الصحية.

وأكد مصدر سياسي إسرائيلي لموقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني (واينت) أن ترامب هاتف نتنياهو وطلب منه الإفراج عن المواطنة التركية. 

تصعيد اللهجة الأميركية وتهديدات بفرض عقوبات

وفي وقت سابق، من مساء أمس الخميس، قال دونالد ترامب، في تغريدة عبر "تويتر"، إن "الولايات المتحدة ستبدأ بفرض عقوبات واسعة ضد تركيا".

وأضاف أن العقوبات "بسبب الاحتجاز الطويل لمسيحي عظيم ووالد عائلة، والإنسان الرائع القس أندرو برانسون (..) ينبغي إطلاق سراح هذا الرجل المؤمن فورا".

غير أن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، قال الخميس، إنه "لا يمكن لأحد أن يفرض إملاءاته على تركيا".

وأضاف جاويش أوغلو، في تغريدته: "لا يمكننا التسامح تجاه أي تهديد. سيادة القانون تنطبق على الجميع دون استثناء".

ولا يعتبر تهديد ترامب الأول من نوعه؛ حيث سبق أن وجّه نائبه مايك بنس، التهديد نفسه ضد تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، على هامش مشاركته في برنامج بوزارة الخارجية الأميركية.

وقال بنس في كلمة ألقاها أمس الخميس: "إذا لم تطلق تركيا سراح القس أندرو برانسون على وجه السرعة، وترسله إلى منزله، فإن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات هامة ضد تركيا حتى يتم إطلاق سراح هذا الرجل البريء"، على حد زعمه.

يشار إلى أن العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا تشهد توترًا في أعقاب شراء توقيع تركيا على عقد لشراء نظام الدفاع الجوي الصاروخي الروسي (إس-400)، الأمر الذي اعتبرته الولايات المتحدة أنه يوفر "لخصوم معروفين لحلف شمال الأطلسي سلاحا، ذو معرفة عميقة بالمقاتلة إف-35 القادرة على التخفي عن أنظمة الرادار والمنتشرة في أوروبا"، بحسب ما جاء على لسان قائد سلاح الجو الأميركي في أوروبا في وقت سابق.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018