أرادوا زيارة المسجد الأقصى: إسرائيل تمنع دخول 93 سائحا تركيا

أرادوا زيارة المسجد الأقصى: إسرائيل تمنع دخول 93 سائحا تركيا
قسم من مجموعة السياح التركية (الأناضول)

قالت دائرة السجل السكاني، اليوم الاثنين، إن إسرائيل منعت دخول 72 سائحا تركيا إلى البلاد، لدى وصولهم إلى مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب، أمس، بادعاء أنهم يحملون تأشيرات دخول مزورة. لكن وسائل إعلام تركيا ذكرت أن السلطات الإسرائيلية منعت دخول 93 سائحا تركيا، وأن هذه السلطات ادعت أنه ليس بحوزتهم تأشيرات دخول.

ونقل موقع صحيفة "هآرتس" الالكتروني عن مصادر في دائر السجل السكاني الإسرائيلية قولها إنه تم تزوير تأشيرة الدخول الجماعية في إسرائيل. من جانبه، قال مندوب شركة السياحة التركية "سيلا تور" لوسائل إعلام تركية أن شركته تلقت رسالة باللغة العبرية تستخدم كتأشيرة دخول جماعية للسياح من القنصلية الإسرائيلية في تركيا.

وأفادت وكالة الأناضول بأنه عاد 53 مواطنا تركيا إلى اسطنبول، فجر اليوم الإثنين، بعدما منعتهم السلطات الاسرائيلية من دخولهم القدس بدعوى أنهم لا يحملون تأشيرة دخول.

وأكدت الوكالة التركية أن السلطات الإسرائيلية منعت دخول 72 تركيا من أصل 93، كانوا في رحلة إلى القدس، تنظمها شركة سياحية خاصة. وعاد 19 شخصا من أفراد المجموعة مساء أمس.

وفي حديث للأناضول، روت حميراء حاجي إبراهيم أوغلو (23 عامًا)، تفاصيل المعاملة السيئة التي تعرضت لها على يد الشرطة الاسرائيلية. وقالت إنه "أخذونا إلى غرفة ضيقة، وانتظرنا هناك لساعات، دون ماء أو طعام، ولم يقدموا أي توضيح لنا. قالوا لنا كلاما أشبه بالاستهزاء من قبيل: إذا نحن سمحنا لكم ستمرون وإن لم نسمح فلن تستطيعوا المرور".

وأضافت أنه "في الحقيقة هذه المعاملة أرهقتنا جدا من الناحية النفسية (..) نحن ذهبنا لرؤية المسجد الأقصى، ومثل هذه التصرفات لن ترهبنا على الإطلاق. هذه المرة الأولى التي أزور الأراضي المقدسة، ولن تكون الأخيرة". ودعت الشعب التركي والمسلمين إلى عدم الخوف من التصرفات الإسرائيلية وتكثيف زياراتهم إلى القدس والمسجد الأقصى.

بدورها، قالت أحسن أفلاطون (24 عامًا) إنه "حتى أثناء توجهنا للوضوء، أخذونا على شكل مجموعات من 3 أشخاص. كنا نحو 90 شخصا، سمحوا لمن يمتلك جواز سفر أخضر (يمنح لموظفي الدولة) بالدخول، وقالوا لنا إنهم لن يسمحوا لنا بالمرور".

وأوضحت أنه بعد ذلك تم إرسال الرجال أولا إلى تركيا على متن إحدى الطائرات. وتابعت الشابة التركية: "أعتقد أن هناك سببا ما وراء إرسال الرجال أولا (..) وقد تركونا عطشى وجوعى لفترة طويلة".

ولفتت إلى أن الشرطة الإسرائيلية تعمدت إبعاد المرشد السياحي المسؤول عن مجموعتها دون ذكر أسباب. وأردفت أنه "وضعونا في غرفة فارغة بقسم التأشيرات، وقالوا إنه يمنع الخروج أو حتى لمس نافذة الغرفة، وقبلها التقطوا صورنا وأخذوا بصماتنا".

وشدد مندوب "سيلا تور" أن شركتهم سبق لها وأن حصلت على تأشيرة جماعية لزبائنها من القنصلية العامة الإسرائيلية في إسطنبول، لافتا إلى عدم إمكانية مغادرة تركيا إلى إسرائيل دون الحصول على تأشيرة.

وأضاف أن "إسرائيل لا تمنح للشركات السياحية التي تجلب السياح إلى القدس تأشيرة لكل سائح على حدة". وذكر أن السلطات الإسرائيلية لم تقدم أي توضيحات أخرى، غير هذه الذريعة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018