نتنياهو: إسرائيل ستشارك بتحالف دولي ضد إيران لـ"حماية الممرات البحرية"

نتنياهو: إسرائيل ستشارك بتحالف دولي ضد إيران لـ"حماية الممرات البحرية"

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الأربعاء، إنه في حال إقدام إيران على إغلاق باب المندب، فإنها ستجد نفسها في مواجهة تحالف دولي ضدها، ستشارك فيه إسرائيل.

ونقلت القناة الإسرائيلية العاشرة، عن نتنياهو تصريحه خلال مراسم تخريج فوج من ضباط إسرائيليين في سلاح البحرية في حيفا، إنه "في حال إقدام إيران على مثل هذا الإجراء، فإن إسرائيل ستنضم لتحالف دولي ضد إيران".

وقال نتنياهو "في بداية الأسبوع، شهدنا صداما قويا بين أتباع إيران، الذين حاولوا تخريب سفن دولية في البحر الأحمر"، وتابع "إذا حاولت إيران إغلاق مضيق باب المندب فإنني مقتنع بأنها ستجد نفسها بمواجهة تحالف دولي صارم، لمنعها من ذلك، وهذا التحالف سيضم إسرائيل أيضا، بجميع أذرعها".

جاء ذلك في سياق تعليق رئيس الحكومة الإسرائيلية على التهديدات الإيرانية بإغلاق المنافذ والطرق البحرية ردًا على فرض الولايات المتحدة الأميركية عقوبات اقتصادية على السلطات في طهرن أعقبت انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران في أيار/ مايو الماضي.

وكانت شبكة "سي إن إن" التلفزيونية قد نقلت عن مسؤولين أميركيين، السبت الماضي، قولهم إن إدارة ترامب، تدرس إمكانية تنفيذ عملية عسكرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، بعد "تهديداتهم على ناقلات النفط التي تمر في البحر الأحمر". وترمي هذه العملية إلى الحفاظ على ممرات بحرية مفتوحة وآمنة.

ووفقًا لتصريحات المسؤولين الأميركيين التي أوردتها "سي إن إن"، فإنه إذا كانت الولايات المتحدة ستنفذ عملية كهذه، فسيقوم بها حلفاء أميركا في المنطقة، كالمملكة السعودية، وليس قوات أميركية.

تأتي تصريحات نتنياهو في ظل الجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية ببناء تحالف دولي ضد طهران وذلك بعد انسحابها من الاتفاق النووي مع إيران، حسبما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، في أيار/ مايو الماضي. التي أوضحت أن الولايات "ستعمل الولايات المتحدة بجد لبناء تحالف" ضد إيران.

وقد يضم التحالف حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة ضمن صفقة إقليمية تحاول الإدارة الأميركية من خلالها تسوية القضية الفلسطينية وإنشاء حلف يضم دول خليجية وأخرى عربية تعتبرها "معتدلة" بالإضافة إلى إسرائيل.

وتزايدت حدة التوترات في مضيق باب المندب، بعد استهداف جماعة "الحوثي" ناقلتي نفط سعوديتين الأربعاء الماضي، ما ألحق أضرارا طفيفة بإحداهما، دون أي انسكابات للنفط الخام في البحر قد تؤدي إلى كارثة بيئية.

تحت وطأة الهجوم، وبشكل مؤقت، أعلنت السعودية وقف مرور كل شحنات النفط الخام عبر هذا الجزء من البحر الأحمر، حتى تصبح الملاحة عبر المضيق آمنة من الحوثيين المتهمين بتلقي دعم إيراني.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، تزايد سقف التهديدات الكلامية المتبادلة بين الولايات المتحدة الأميركية وبالتالي حلفائها بالمنطقة وإيران.

وقبل أسابيع، هدد الرئيس الإيراني حسن روحاني بإغلاق مضيق هرمز، ومواجهة واشنطن بطرق مختلفة قائلا: "لدينا مضائق كثيرة وهرمز أحدها".

ومرارا، هددت إيران على لسان قادة في الحرس الثوري، بينهم قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني، باستخدام قواتها والمجموعات المسلحة الحليفة لها لمحاربة الولايات المتحدة.

سليماني قال في وقت سابق، إن البحر الأحمر الذي كان آمنا أصبح غير آمن، وإن الرياض تحت النار اليوم بعد أربع سنوات من الحرب التي يخوضها التحالف بقيادة السعودية ضد الحوثيين.

و"فيلق القدس" هو المسؤول عن العمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني، التي ينفذها عبر وكلاء له من قوات محلية حليفة في دول عديدة من بينها اليمن، حيث يعتقد أن طهران تدعم "الحوثيين" ماليا وعسكريا وتسليحيا، وهو ما تنفيه الأخيرة بشكل مستمر.

واعتبر مراقبون أن إغلاق المضائق البحرية ومنع مرور السفن التجارية يعتبر بمثابة "إعلان حرب" على الدول المنتجة والمستهلكة للنفط على حد سواء.

ويتهم التحالف بقيادة السعودية، الحوثيين باستخدام ميناء الحديدة في التزود بأسلحة إيرانية، وهو ما تنفيه الجماعة وطهران. وميناء الحديدة هو آخر منفذ بحري في حوزة الحوثيين، فيما يشدد التحالف على ضرورة الضغط عليهم لتسليم الميناء والانسحاب منه، أو أن تسيطر عليه قوات التحالف بالقوة، بعد رفض الجماعة القبول بمبادرة الأمم المتحدة.

وسيؤدي تعليق مرور النفط عبر مضيق باب المندب إلى زيادة تكلفة التأمين على سفن الشحن التجارية وناقلات النفط، وبالتالي ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمي، بما له من انعكاسات سلبية على اقتصادات معظم دول العالم.

ومن بين أهداف التحالف العسكري بقيادة السعودية، المعلنة في اليمن، حماية طرق الشحن عبر البحر الأحمر، الذي يمر منه معظم نفط الشرق الأوسط والسلع الآسيوية إلى أوروبا عبر قناة السويس، التي تربطه بالبحر المتوسط.

ويمر 32% من النفط العالمي عبر مضيق هرمز، و8% عبر باب المندب، فيما يمر 10% عبر قناة السويس، و28% عبر مضيق ملقا، و22% عبر مضائق أخرى.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018