نتنياهو يهاجم نواب "التجمع": "لهذا قمنا بسن قانون القومية"

نتنياهو يهاجم نواب "التجمع": "لهذا قمنا بسن قانون القومية"
(أ ب)

شن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، هجومًا على نوّاب حزب "التجمع الوطني الديمقراطي" من خلال صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، معتبرًا تصريحات نوّاب التجمّع إثباتًا على "ضرورة سنّ ‘قانون القوميّة‘".

يأتي ذلك في سياق الموقف العربي الفلسطيني والدولي الرافض للقانون الذي أقر الكنيست الإسرائيلي بصيغته النهائية في 19 تموز/ يوليو الجاري، وينص على أن "دولة إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي"، كما ينص على أن "حق تقرير المصير في دولة إسرائيل محصور في اليهود"، وأن "القدس الكبرى والموحدة عاصمة إسرائيل"، وأن "العبرية هي لغة الدولة الرسمية"، ويلغي بذلك مكانة اللغة العربية ضمن قانون يكرس للعنصرية ويتعدى على القيم الديمقراطية.

وشارك نتنياهو ظهر اليوم الأربعاء، منشورًا لرئيس "التجمع الوطني الديقمراطي" ورئيس كتلة القائمة المشتركة د.جمال زحالقة، كان قد نشره زحالقة بالأمس، وأوضح من خلاله اقتراحه بخصوص إعلان الإضراب العام في كل فلسطين التاريخيّة.

وجاء في منشور زحالقة أنه "اقترحت الدعوة لإضراب عام للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وأقرت لجنة المتابعة والقائمة المشتركة هذه الخطوة وتجري اتصالات للتحضير لها هذه الأيام وسيعلن التاريخ بعد التشاور مع كل الأطراف".

وتابع زحالقة أن "رسالتنا رفض ونضال ضد قانون القومية اليهودية، وتأكيد المفروغ منه وهو أن فلسطين هي وطن الفلسطينيين. الإضراب لكل الشعب الفلسطيني هو رسالة للعالم كله: شعب فلسطين شعب واحد لا يقبل القسمة إلا على واحد، شعب حي يتحدّي مصيره ويسعى لتصحيح الغبن التاريخي الذي لحق به لتحقيق العدالة، لا أقلّ ولا أكثر".

وختم زحالقة منشوره بتوضيح أن "الإضراب يشمل الداخل والضفة والقدس وغزة والشتات".

وكان د. زحالقة قد أدرج صورة لخارطة فلسطين التاريخيّة صممت بألوان العلم الفلسطيني. وكتب نتنياهو مشاركًا منشور زحالقة قائلًا: "لا زحالقة. دولة إسرائيل هي ليست الدولة القومية للشعب الفلسطيني. إسرائيل هي الدولة القوميّة للشعب اليهودي. من أجل هذا قمنا بسنّ قانون القوميّة".

وكان نتنياهو قد نشر على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، يوم الأحد الماضي، فيديو للنائبة حنين زعبي في مداخلة كانت قد قدّمتها خلال إحدى جولاتها الدوليّة ، أوضحت خلاله موقف حزب "التجمع الوطني الديمقراطي" من مسألة "حلّ الدولتين" وقضيّة "يهوديّة الدولة".

وقالت خلال مداخلتها في التسجيل المصور: "لنا موقف مغاير حتّى عندما نتعامل مع الحل المرحلي الذي يقضي بإقامة دولتين، فنحن لا نرى دولة للشعب اليهودي وأخرى فلسطينيّة. نحن نرى دولة فلسطينيّة ودولة أخرى لجميع مواطنيها تضمن لنا حق العيش فيها كشعب، ومفتوحة على حقّ العودة للشعب الفلسطيني".

وطالب نتنياهو متابعيه بنشر فيديو النائبة زعبي، وعلق قائلا: "شاركوا من فضلكم: لماذا يجب سنّ قانون أساس القوميّة الذي يضمن لنا إسرائيل دولة قوميّة للشعب اليهودي".

وفي هذا السياق، قال عضو المكتب السياسي والناطق الإعلامي باسم "التجمع الوطني الديمقراطي" طارق خطيب، حديث لـ"عرب 48" إن "الموقف الفلسطيني العام رافض برمتّه لـ‘قانون القوميّة‘ وهذا ليس محصورًا في التجمّع وفي موقفه. ولكن من المهمّ التأكيد على ما كنّا نقوله في التجمع منذ عقدين، اوّلًا مع أبناء شعبنا وليس فقط في مواجهة إسرائيل ككيان استعماري، وهو أنّ على إسرائيل أن تختار بين يهوديّتها وبين ديمقراطيّتها، وأنّ كل تنظير يقبل التوازن المزعوم، أو أن تحقيق مطلب مثل المساواة ممكن في ظل هذا التناقض البنيوي، يحتاج إلى ساذجين ليصدّقوه".

وتابع خطيب "ها هي إسرائيل تقرّ ضمنًا بصحّة هذا التشخيص، وأهميّة مشروع دولة المواطنين اوّلًا كمشروع اعتراضي يواجه هذا الكيان بأدواته. ولهذا ليس غريبًا هذا الهجوم، الذي يقتضي منا عمومًا كفلسطينيّين، في كلّ أماكن تواجدنا، المضي قدمًا في ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني والالتفاف حول المشروع الوطني الفلسطيني وترتيب ملامحه، والانفتاح على آليّات نضاليّة جديدة لتفكيك هذا النظام الاستعماري العنصري".