إسرائيل تطالب يونيفيل بـ"لجم" حزب الله في جنوب لبنان

إسرائيل تطالب يونيفيل بـ"لجم" حزب الله في جنوب لبنان
بيري (من اليمين) وديل كول (أ ب)

طالب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، من قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، ستيفانو ديل كول، "إنفاذ سيطرة" القوة الدولية على قوات حزب الله في جنوب لبنان، ومحاولة "كبحها"، وذلك في لقاء جمع بينهما الأسبوع الماضي، وفقًا لما أوردته صحيفة "يسرائيل هيوم" اليوم، الثلاثاء.

وأشارت الصحيفة إلى أن اللقاء الذي جمع آيزنكوت بالجنرال الإيطالي ديل كول، يعد الأول بين الاثنين، حيث عيّن الأخير بالمنصب في وقت سابق من الشهر الجاري، بدلا من مايكل بيري، الذي تعرض لانتقادات إسرائيلية لاذعة على خلفية نشاطات حزب الله في جنوب لبنان.

وطالب آيزنكوت قائد يونيفيل بتعزيز جهود مراقبة حزب الله في لبنان ومنعه من القيام بنشاطاته في الجنوب، بالإضافة إلى مراقبة ما اعتبره "انتهاكًا" لقرار الأمم المتحدة رقم 1701 الذي صدر في أعقاب حرب لبنان الثانية عام 2006، وذلك بدعوة "الحفاظ على الهدوء في شمال إسرائيل وجنوب لبنان ومنع تسليح جزب الله".

وكانت إسرائيل قد احتجت بشدة على أقوال قائد يونيفيل السابق، الذي صرح في العام الماضي أن المنطقة "تشهد هدوء، وأن قوات يونيفيل لن تقوم بتنفيذ مهام خارجة عن صلاحياتها"، وأشار إلى إن "ليس من أهداف قوات اليونيفيل العمل ضد حزب الله في البلدات جنوب لبنان".

وأثارت تصريحات بيري حينها موجة غضب إسرائيلية حيث نفاها نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي وصرّح على النقيض من أقوال قائد يونيفيل السابق خلال زيارة المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، أنه "منذ أن أعلن قائد قوات يونيفيل السابق بأن القوات الأممية لا تنشط ضد حزب الله داخل البلدات اللبنانية، حتى قام حزب الله بنقل كافة تدريباته العسكرية من المناطق المفتوحة الى داخل الأحياء السكنية".

وتخشى إسرائيل، أن قوات يونيفيل لا تعمل على الحد من نشاطات حزب الله في جنوب لبنان وتحديدا في المناطق السكنية، على حد مزاعم الجيش، والذي نتج عنه تحويل أكثر من 200 قرية جنوبية إلى "قواعد عسكرية محصنة".

ومن ضمن القضايا التي تسعى إسرائيل للضغط على القائد الإيطالي للقوات الأممية من أجل تحقيقها، معالجة الخلاف بين إسرائيل ولبنان حول بناء الجدار الفاصل على الحدود الذي تشيده إسرائيل، ويلقى ردود فعل غاصبة من الجانب اللبناني، والذي يعتبر أن إسرائيل تبني الجدار الأمني على أراض لبنانية.

والخلاف بين إسرائيل ولبنان يتعلق بـ 11 كيلومترا عند المنطقة الحدودية، وعقدت في الآونة الأخيرة لقاءات بوساطة يونيفيل ومشاركة المبعوث الأميركي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، في محاولة للتوصل لتسوية، إلا أنه لم يتم التوصل لاتفاق بين الطرفين حتى الآن. وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل تسعى لاستكمال بناء الجدار، لكن دون التسبب بتصعيد عسكري على "الحدود الشمالية". من يونيفيل.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018