نتنياهو: اتفاق الأسد وطهران لن يردعنا ونشهد تطبيعًا مع دول عربية

نتنياهو: اتفاق الأسد وطهران لن يردعنا ونشهد تطبيعًا مع دول عربية
(أ ب)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، إن "أي اتفاق بين سورية وإيران لن يردع إسرائيل، كما ولن يردعنا أي تهديد"، وذلك في ظل الأنباء الواردة عن توقيع اتفاق تعاون عسكري بين إيران وسورية، الأحد الماضي، فيما أشار إلى علاقات تطبيعية غير رسمية بين ما وصفها بـ"دول عربية" والحكومة الإسرائيلية.

وهدد نتنياهو بأن الجيش الإسرائيلي "سيواصل العمل" بما وصفه ضد محاولات إيران للتمركز وإنشاء قوات متقدمة وأنظمة أسلحة متطورة في سورية. وأضاف "كل من يهددنا يعرض نفسه للخطر، وعلى أي حال لن يحقق هدفه".

وأشار إلى أن "عملية التطبيع التي تقوم بها دول رئيسية في العالم العربي مع دولة إسرائيل تحدث أمام عيوننا ولم يكن يمكن تخيل هذا الحجم من التطبيع قبل عدة سنوات".

وأضاف إلى أنه "لا يمكن إنكار الحقيقة بأنه لا يزال هناك الكثير من الأعداء، في هذه المنطقة وخارجها".

وهدد بتنياهو بالقول إن "أعداءنا يعلمون جيدا ما الذي تستطيع إسرائيل القيام به. لا أطلق شعارات في الهواء. أصف سياسة متعاقبة وواضحة وحازمة. هذه هي سياستنا. إنها مدعومة باستعداد مناسب وبتزود بالعتاد وبجاهزية وعند الحاجة بأوامر مناسبة".

وقال: "نعمل على إحباط التموضع العسكري الإيراني في سورية. لن نكف عن العمل على تحقيق هذا الهدف كما لم نكف عن بذل الجهود لإلغاء الاتفاقية النووية السيئة مع إيران حيث هذه الغاية اعتبرت مستحيلة حينما حددتها لأول مرة على جدول الأعمال الدولي قبل بضعة سنوات".

وعلى الصعيد الدبلوماسي، قال نتنياهو إنه "سنواصل بذل جهود ضد النظام الخطير والمتطرف في إيران".

وعلى الصعيد العسكري، قال إن "الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل بمنتهى الحزم والقوة ضد المحاولات الإيرانية لنصب قوات وأسلحة متقدمة في سورية وأي اتفاقية مهما كانت بين سورية وإيران لن تردعنا ولن يردعنا أيضا أي تهديد مهما كان... من يهدننا بالإبادة يعرض نفسه لخطر مماثل وفي أي حال من الأحوال إنه لن يحقق غايته".

تهديدات إسرائيلية بمهاجمة إيران في سورية

وفي سياق متصل، كررت إسرائيل تهديداتها بمهاجمة ما زعمت أنه أهداف عسكرية إيرانية في سورية ومواقع للجيش السوري، بعد الإعلان عن اتفاق للتعاون العسكري بين نظام بشار الأسد وطهران.

ووقع وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي، خلال زيارة قام بها إلى دمشق، اتفاقية تعاون عسكري بين النظام في طهران ونظام الأسد بدعوى "إعادة بناء القوات السورية".

إسرائيل لن تسمح لإيران بالتمركز في سورية

وجاء في الاتفاق أنه يهدف إلى "تعزيز البنى التحتية الدفاعية في سورية، التي تعتبر الضامن الأساسي لاستمرار السلام والمحافظة عليه". كما يسمح بمواصلة "التواجد والمشاركة" الإيرانية في سورية، كما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية "تسنيم" نقلا عن حاتمي.

وقال الوزير الإسرائيلي للشؤون الاستخبارية، يسرائيل كاتس، إن "الاتفاق الذي أبرم بين بشار الأسد وإيران يشكل اختبارا لإسرائيل" سيكون ردنا واضحا وجليا. لن نسمح لإيران بالتمركز عسكريا في سورية".

وكرر كاتس التأكيد على أن إسرائيل لن تسمح لإيران بترسيخ تواجدها العسكري في سورية، وقال إن إسرائيل ستعمل بكل قوتها ضد كل هدف إيراني في سورية يشكل تهديدا على إسرائيل". وأضاف أنه إذا دافع الرئيس السوري، بشار الاسد، عن القوات الإيرانية فـ"سوف يتحمل النتائج بشكل فوري".

غارات إسرائيلية ضد مواقع سورية

وأضاف كاتس العضو في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت) "سنرد في سورية بكل قوتنا ضد أي هدف إيراني يمكن أن يهدد اسرائيل، وإذا تدخل الدفاع الجوي للجيش السوري ضدنا فسيدفع ثمن ذلك".

ويؤكد نتنياهو أن إيران تشكل أكبر تهديد لإسرائيل ويطالب باستمرار بانسحابها من سورية.

كما هاجم كاتس وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، وقال إن "سياسته فشلت بشكل مطلق"، وأنه يجب على إسرائيل أن تتخذ قرارا إستراتيجيا يغير الواقع.

وتساءل كاتس "كيف يمكن أن يكون لدى نصر الله (الأمين العام لحزب الله) 150 ألف صاروخ وهو مرتدع ويطلق التهديدات".

وعلى الرغم من المزاعم الإسرائيلية بالحرص على تجنب الانجرار إلى النزاع في سورية، شنت إسرائيل عشرات الغارات العدوانية ضد مواقع سورية وقوافل ادعت أنها تنقل أسلحة إلى حزب الله اللبناني وكذلك ضد قوات إيرانية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018