إسرائيل توقف "المساعدات" إثر انتشار قوات الأسد

إسرائيل توقف "المساعدات" إثر انتشار قوات الأسد
(تصوير الجيش)

قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، إن ما يسمى بإدارة "حسن الجوار"، التي استخدمها الجيش الإسرائيلي في تقديم ما زعم بأنها "مساعدات إنسانية" للاجئين السوريين في الجنوب السوري، أغلقت، بعد عامين من النشاط. وذلك في ظل سيطرة قوات النظام السوري على المنطقة الحدودية وانتشارها بموجب اتفاق فصل القوات بين إسرائيل وسورية الموقع عام 1974.

وزعم الاحتلال أن المساعدات الإنسانية التي قدمها في الجنوب السوري تضمنت، نقل المعدات والمواد الغذائية للمواطنين السوريين (في الطرف غير المحتل إسرائيليًا من الجولان السوري)، وأكثر من مليون لتر من الوقود، 26000 صندوقا من المستلزمات الطبية و350 طنًا من الملابس، بالإضافة إلى مركبات وخيام ومولدات طاقة ومعدات وأغذية للأطفال.

وقال إن المساعدات شملت عمل عيادة ميدانية لمدة عام لتقديم المساعدات الطبية لعشرات من أطفال اللاجئين السوريين الذي تجمعوا على مقربة من المنطقة الحدودية القريبة من الجولان السوري المحتل، وادعى أن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات "زيارة طبيب" (بيكور روفيه)، حيث تم علاج أكثر من 1300 طفل ونقل العشرات للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية.

وكانت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، قد كشفت الخميس الماضي، أن إسرائيل سلحت ومولت "سرا" ما لا يقل عن 12 جماعة في جنوب سورية، ذلك وفقا لأكثر من 24 شخصا من قيادات هذه الجماعات.

وقالت المجلة في تقريرها، إن "البرنامج السري الذي أدارته الحكومة الإسرائيلية كان يهدف إلى منع القوات الموالية لإيران من الاقتراب إلى المناطق الحدودية في الجولان السوري" المحتل.

وبيّنت المجلة أن التسليح الإسرائيلي للجماعات المسلحة انتهى في تموز/ يوليو الماضي، بالتزامن مع عودة انتشار قوات نظام الأسد في المناطق الحدودية بالجولان المحتل.

وشمل التسليح الإسرائيلي لهذه الجماعات، بحسب "فورين بوليسي"، بنادق هجومية ومدافع رشاشة وقاذفات هاون وسيارات نقل، وقامت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بتسليم الأسلحة عبر ثلاث بوابات تربط بين الطرفين المحتل وغير المحتل في مرتفعات الجولان السوري.

وأشارت المجلة إلى أن المعابر التي استخدمتها إسرائيل لتقديم دعمها المالي والأسلحة للمجموعات لهذه المجموعات هي المعابر ذاتها التي زعمت إسرائيل مرارًا أنها تستخدمها "لتقديم المساعدات الإنسانية لسكان جنوب سورية"، واتضح أن هذه المساعدات كانت عبارة عن أسلحة لجماعات مسلحة ضمنت ولائها وعدائها المشترك لإيران والمجموعات المسلحة الموالية لها.

وأشارت المجلة إلى أن هذه المعابر هي المعابر ذاتها التي زعمت إسرائيل مرارًا أنها تستخدمها "لتقديم المساعدات الإنسانية لسكان جنوب سورية"، واتضح أن هذه المساعدات كانت عبارة عن أسلحة لجماعات مسلحة ضمنت ولائها وعدائها المشترك لإيران والمجموعات المسلحة الموالية لها.

ووفقا لـ"فورين بوليسي"، فإن المساعدات الإسرائيلية للمنظمات ظلت مستمرة بشكل متواصل لفترة طويلة، لكنها توسعت بشكل كبير في العام الماضي. حيث انتقلت إسرائيل من دعم ميليشيات مكونة من مئات المقاتلين لدعم منظمات عدة مقاتليها بالآلاف. وربط المصدر التغيير في فشل إسرائيل بالتوصل إلى اتفاق مع الإدارة الأميركية والكرملين يضمن إبعاد القوات الإيرانية من المناطق الحدودية.