ليبرمان يعرض على الوزاري المصغر خطة لهجوم واسع على غزة

ليبرمان يعرض على الوزاري المصغر خطة لهجوم واسع على غزة
عند السياج الأمني شرقي قطاع غزة المحاصر، الجمعة (أ ب)

من المتوقع أن يعرض وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، يوم غد الأربعاء، على المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، خطة لشن هجوم واسع النطاق على قطاع غزة، بدعوى فشل جهود الوساطة للتوصل إلى تهدئة، وفقًا للتلفزيون الرسمي الإسرائيلي (كان)، الذي أشار إلى أن ليبرمان قد يواجه معارضة من بعض الوزراء الذين عبروا عن انتقادهم لسياسات الأخير، واعتبروا أنه مشغول بالشأن السياسي، دون تقديم خطة أمنية محددة.

وادعى ليبرمان أن جميع جهود الوساطة عبر الأمم المتحدة ومصر وقطر، فشلت في التوصل لأي صيغة نهائية للتهدئة في غزة ولم تنجح في "تعزيز الهدوء في الجنوب"، على حد تعبيره. واعتبر أنه "ليس هناك خيار سوى توجيه ضربة قاسية لحماس".

وأشارت القناة إلى أن ليبرمان سيواجه معارضة قوية داخل الحكومة المصغرة، وربما حتى من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الذي عبر عن موقفه بضرورة استمرار جهود التوصل إلى تهدئة، بحسب المصدر. وزعم وزراء آخرون في الحكومة أن ليبرمان منخرط في الدعاية السياسة دون تقديم خطة عملية فيما يتعلق بالتصعيد العسكري في غزة.

ليبرمان وآيزنكوت (أرشيفية - أ ب)

وقال ليبرمان، صباح اليوم، "يجب أن تتعرض حماس لضربة قاسية. هذه هي الطريقة الوحيدة لاستعادة السيطرة على الوضع"، وتابع "يجب أن يتم ذلك بقرار من المجلس الوزاري بأكمله". واعتبر أن أحداث يوم الجمعة الماضية كانت مفصلية، مدعيًا أنه "بعد أن سمحنا للأمم المتحدة بإدخال أربع صهاريج وقود في صباح الجمعة، في المساء تلقينا موجة من العنف لا أذكر مثيلا لها منذ فترة طويلة".

واستشهد ليبرمان بتصريحات قادة حماس للتدليل على مزاعمه، قائلا: "لقد استمعنا لتصريحات هنية الذي أكد أنه لا وقود ولا رواتب ستمنع الغزيين من المشاركة في مسيرات ‘العودة وكسر الحصار‘". وتابع، رفع الحصار عن غزة يعني شيئًا واحدًا وهو تسهيل وصول الأسلحة للحركة.

وقال ليبرمان "الجميع أدركوا أن الوضع في الجنوب، كما هو عليه اليوم، لا يمكن أن يستمر، نحن لسنا مستعدين لقبول هذا القدر من العنف كما نراه أسبوعًا بعد أسبوع، لقد استنفدنا جميع الخيارات، والآن حان الوقت لاتخاذ القرارات الحازمة".

وكان ليبرمان قد عبّر عن رؤيته بأن لا خيار أمام إسرائيل سوى شن عدوان شديد ضد قطاع غزة، وأنه لا يوجد احتمال للتوصل إلى تهدئة. وقال ليبرمان في مؤتمر لصحيفة "معاريف" في تل أبيب، أمس الإثنين، إنه "لا يوجد أي احتمال لتسوية مع حماس. وبالنسبة للجيش الإسرائيلي فهو في أوج قدراته منذ العام 1967. ولا خيار أمامنا سوى بإنزال ضربة شديدة على حماس، حتى لو أدى ذلك إلى مواجهة شاملة".

قمع الحراك البحري، ساحل قطاع غزة الشمالي (أ ب)

شدد ليبرمان على رفضه رفع الحصار عن غزة، وقال إنه "رأينا أنه بالنسبة لحماس توجد خطوة إستراتيجية. وهذا ليس بسبب البالونات، أو حدث كهذا أو ذاك. حماس، وقد أوضح ذلك (إسماعيل) هنية، لن توقف العنف عند السياج. لماذا؟ لأنهم يريدون رفع الحصار. ماذا يعني رفع الحصار؟ يعني دخول حر للإيرانيين، حدود غير مراقبة، بحر غير مراقب، لإدخال السلاح والذخيرة إلى القطاع. حماس تريد رفع الحصار من دون التنازل عن بند القضاء على إسرائيل، ومن دون التوصل إلى تسوية حول الأسرى والمفقودين ومن دون نزع سلاح. وهذا لن يحصل".

واعتبر ليبرمان أن "علينا تحقيق غاية واضحة ضد حماس وغيرها. قصيرة الأمد وبعيدة الأمد. وفي المدى القصير، علينا الوصول إلى هدوء مطلق لأربع أو خمس سنوات. الجرف الصامد انتهت في آب/أغسطس 2014، وهذا منحنا أربع سنوات من الهدوء. وهنا أيضا، الطريق لإعادة الهدوء، من دون المس بالردع، ومن دون المس بقدرتنا على الصمود، هي بتوجيه ضربة شديدة لحماس. وأنا مؤمن بأن خطوة كهذه ستمنحنا أربع أو خمس سنوات من الهدوء. وسيكون لهذا ثمنا" بسبب الصواريخ التي ستطلقها حماس بحالة الحرب والتي وصفها بأنها أكثر تطورا وفتكا.

يأتي ذلك في الوقت تؤكد فيه التقارير الإعلامية الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يعارض حربا جديدة ضد القطاع، خاصة وأنه لا يرى إمكانية تحقيق شيء من خلالها.

ووفقا لتقرير نشره المحلل العسكري في موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني، رون بن يشاي، اليوم الثلاثاء، فإن قادة جهاز الأمن الإسرائيلي والكابينيت "توصلوا إلى الاستنتاج بأن المواجهات مع حماس عند السياج، بشكلها الحالي، هو الخيار المفضل أكثر من كافة أشكال العمل العسكري الأخرى التي بإمكان دولة إسرائيل والجيش الإسرائيلي تنفيذها في السياق الغزي".

يذكر أنه ارتفعت، مؤخرًا، أصوات صدرت عن وزراء إسرائيليين هددوا من خلالها بشن هجوم ضد قطاع غزة وتلويحهم بعدوان جديد. وجاءت هذه التهديدات من خلال مناكفات سياسية بين وزراء أعضاء في "الكابينيت".

وأبرز هذه التهديدات جاءت في سياق المنافسة السياسية على أصوات اليمين الإسرائيلي بين رئيس حزب "البيت اليهودي" ووزير التربية والتعليم، نفتالي بينيت، وليبرمان.

وكرر بينيت كلمة "قتل" على نحو مبتذل، في الأسبوعين الماضيين، داعيا إلى قتل كل من يطلق بالونا حارقا وكل من يتخطى السياج الأمني المحيط بالقطاع، كما دعا إلى تصفية قادة حماس. فيما صرح ليبرمان بأنه لا خيار سوى شن عدوان على غزة و"إنزال ضربة شديدة على حماس".

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إنه "إذا لم توقف حماس الهجمات ضد إسرائيل، فسوف يتم إيقافها بطريقة مختلفة وسيكون ذلك مؤلما للغاية، فلو فهمت حماس الرسائل لأوقفت الضربات والاضطرابات على الفور".

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019