"الوزارية للتشريع" تصادق على قانون "الولاء في الثقافة"

"الوزارية للتشريع" تصادق على قانون "الولاء في الثقافة"
(أ ب)

صادقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع، في اجتماعها الأسبوعي الذي عقد اليوم الأحد، على مشروع قانون تقدمت به وزيرة الثقافة والرياضة، ميري ريغيف، بشأن ما أسمته "الولاء في الثقافة"، والذي يمنحها صلاحيات المس بميزانيات مؤسسات ثقافية تتجاوز "قانون النكبة"، فيما صوت وزير المالية، موشيه كحلون، لصالح مشروع القانون.

ويتيح مشروع قانون "الولاء في الثقافة"، الذي تعتبر تعديلًا على قانون الثقافة والفنون، للسلطات الإسرائيلية، خفض ميزانية المؤسسات الثقافية أو إلغاءها بالكامل، وفقًا لاعتبارات ريغيف في تطبيقها لـ"قانون النكبة".

والأسباب التي قد تتعرض المؤسسة الثقافية للتغريم، وفقًا للتعديل المقترح، هي: "إنكار وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية؛ التحريض على العنصرية والعنف والإرهاب؛ دعم الكفاح المسلح؛ إحياء ‘يوم استقلال إسرائيل‘ على أنه يوم حداد؛ انتقاص أو ازدراء كرامة العلم الإسرائيلي أو رموز الدولة".

وفي هذا السياق، أوضح المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، إلى اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع، أن مشروع القانون يثير "صعوبات قانونية حقيقية"، علما بأنه أشار إلى عدم وجود عائق قانوني يحول دون المصادقة عليه، لكن هناك ما وصفه "مخاطر قانونية". ومع ذلك، فإن مندلبليت، أكد أنه إذا تمت المصادقة على القانون من قبل الكنيست وتم تقديم التماس ضده للمحكمة الإسرائيلية العليا، فسوف يقدم له الحماية ويدافع عنه.

وجاء في الاستشارة القانونية التي قدمتها لجنة برئاسة المدعي العام للدولة، شاي نيتسان، للوزاري المصغر، حول مشروع القانون، أنه "قد يضر على نحو يمس بالحق في حرية التعبير ويردع المنتجين عن إنتاج محتوى مختلف خوفا من الإضرار بالدعم المادي الذي تقدمه الحكومة".

وأوضحت اللجنة أن "القانون يعطي ريغيف سلطة إغلاق مؤسسات ثقافية بعينها"، وأشار إلى أن القانون يشكل "حال فريدة من نوعها، مقارنة مع الدعم المادي الذي تقدمه الحكومة في خدماتها المختلفة في مجالات أخرى مثل الرعاية والتعليم والدين، والتي لا تخضع لـ"قانون النكبة".

تأتي مبادرة ريغيف في أعقاب عدم قدرة وزارة المالية الإسرائيلية، بقيادة موشيه كحلون، على إلغاء أو خفض ميزانيات مؤسسات ثقافية استنادًا إلى قانوني "النكبة" و"المقاطعة".

حيث رفض المستشار القانوني لوزارة المالية، 98 شكوى تقدمت بها وزارة ريغيف ضد مؤسسات ثقافية عربية بزعم خرق "قانون النكبة"، وفي آب/ أغسطس، أرسل ريغيف رسالة توبيخ إلى كحلون، اعتبرت خلالها أن وزارته رفضت تطبيق القوانين وزعمت أن وزير المالية تصرف بشكل مباشر لجعل القانون حبرًا على ورق.

وعلقت ريغيف على مصادقة اللجنية على مشروع القانون بالقول: "حرية التعبير هي ويمة مركزية في حياة دولة إسرائيل كدولة ديمقراطية، لكن الحفاظ على حرية التعبير ليس تصريحًا للتحريض ضد دولة إسرائيل اليهودية والديمقراطية. التعديل الذي قدمته جاء بدعم من وزير المالية موشيه كحلون، وأود أن أشكره على تفهمه وتقديمه الدعم والمساعدة".

وبحسبها فإن "مجلس السينما يستطيع أن يمنع ميزانيات عن مؤسسات ثقافية تعمل ضد قانون النكبة وتشارك في التحريض ضد الدولة"، على حد تعبيرها.

يشار إلى أن "قانون النكبة" يخول وزير المالية فرض غرامات على المؤسسات التي تحظى بتمويل من الدولة في حال قيامها بفعاليات النكبة، من خلال إحياء "يوم استقلال إسرائيل أو يوم إقامة الدولة كيوم حداد" أو نشاطات تنفي "تعريف دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية".

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019