زيارة مرتقبة لنتنياهو إلى "دولة خليجية ثانية"

زيارة مرتقبة لنتنياهو إلى "دولة خليجية ثانية"

اعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن سلسلة الزيارات التي نفذها مسؤولون إسرائيليون مؤخرًا لدول في الخليج العربي وعلى رأسها الإمارات بالإضافة إلى زيارته التي قام بها، الأسبوع الماضي، لسلطنة عمان، دليلٌ على عملية سياسية واسعة النطاق، فيما قالت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية الصادرة في لندن، إن نتنياهو يستعد للقيام بزيارة قريبة لدولة خليجية أخرى.

وقالت الصحيفة نقلا عن "مصدر مطلع"، إن زيارة نتنياهو التي تمت الخميس قبل الماضي، واستمرت ليومين، لسلطنة عُمان، كانت معدة مسبقًا، وعمل على تنظيمها وسيط يهودي أميركي مقرب من نتنياهو. وقالت هذه المصادر إنها تتوقع زيارة من رئيس الحكومة الإسرائيلية لدولة خليجية أخرى قريبًا.

وبحسب هذا المصدر، فإن الإسرائيليين أرادوا الاستفادة من الدبلوماسية العُمانية لإقناع الفلسطينيين بالانخراط في "صفقة القرن"، بتشجيع من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

وقال نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف في مدينة فارنا البلغارية، أمس الخميس، إن "علاقاتنا مع جيراننا العرب تتغير بشكل دراماتيكي نحو الأفضل".

فيما أشارت الصحافية الإسرائيلية في يديعوت أحرونوت، سمدار بيري، اليوم، إلى أن الدولة الخليجية التي قد "تحظى" بزيارة قريبة من نتنياهو هي البحرين.

وبرز مؤخرًا نشاط دبلوماسي عُماني بين تل أبيب ورام الله، بعد نحو أسبوع من زيارة نتنياهو إلى سلطنة عُمان التي استقبله خلالها السلطان قابوس بن سعيد في ظهور نادر له.

وأكدت "الشرق الأوسط"، نقلا عن مصدرها، أن العُمانيين حاولوا إقناع رئيس السلطة الفلسطينية، خلال اجتماعهم به في 22 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، في مسقط، بالعودة إلى المفاوضات المباشرة مع الإسرائيليين، وإنهم سيعملون على إقناع نتنياهو بقبول بعض التعديلات على "صفقة القرن". وقال المصدر إن أبو مازن قد وعد بدراسة هذا المقترح.

فيما نقلت الصحيفة عن مراقبين تقديراتهم أن تكون الزيارة المثيرة لنتنياهو إلى مسقط، تحمل إشارات تتعلق بإيران أيضا، والتي تتمتع بعلاقات وثيقة مع مسقط التي لعبت في السابق دورًا محوريًا أفضى إلى توقيع الاتفاق النووي معها في العام 2015، وشكلت وساطة بينها وبين الولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن عُمان قد تلعب دورًا محورًا لتخفيف الضغوطات بين إيران وإسرائيل في أعقاب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.

وبعد يومين من رسالة حملها موفد عُماني إلى الرئيس الفلسطيني، زار الوزير المسؤول عن السياسة الخارجية في عُمان يوسف بن علوي، رام الله وسلم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، رسالة من السلطان قابوس تتعلق بزيارة نتنياهو إلى السلطنة.

وسبق لمحمود عباس أن زار مسقط في 22 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي قبيل زيارة نتنياهو، وصرح بن علوي على هامش مشاركته في "منتدى حوار المنامة" في البحرين، بأن "السلطنة تطرح أفكارًا لمساعدة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على التقارب، لكنها لا تلعب دور الوسيط".

وقال "نؤكد أن دورنا الرئيسي في السلام الإسرائيلي - الفلسطيني يتوقف على ما تقوم به الإدارة الأميركية في (صفقة القرن)".

وتسعى إسرائيل لتطبيع علاقاتها مع دول خليجية على رأسها الإمارات والبحرين والسعودية عن طريق التركيز على "القلق المشترك" فيما يتعلق بإيران، وهي تقود بحملة دبلوماسية علنية للتقرب من هذه الدول، لكنها قاومت أي ضغوط لإجبارها على تقديم تنازلات للفلسطينيين، أو السماح برعاة دوليين سوى الراعي الأميركي لأي محادثات بينها وبين الجانب الفلسطيني.

بدوره، أكد وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شطاينتس، اليوم الجمعة، أن إسرائيل معنية أكثر من أي شيء آخر بتعزيز العلاقات مع دول الخليج وذلك في إطار تصديها لإيران، وذلك في سياق حديثه عن مقتل الصاحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول والتي لزمت حكومة نتنياهو الصمت حيالها وتحاشت التعليق عليها.

وقال شطاينتس ردا على سؤال حول موت خاشقجي "كان عملا خسيسا. إنه عمل يستحق التوبيخ. كان هذا (الرجل) مدنيا وصحفيا وليس إرهابيا". ومع ذلك مضى قائلا إن تصدي إسرائيل لإيران أكثر إلحاحا.

أضاف ”نواجه خطرا يمكن أن يكون خطرا وجوديا.. خطر إيران نووية، خطر الإرهاب، خطر التمدد (الإيراني) من خلال سورية ولبنان. ودول عربية، ومن بينها السعودية، حلفاؤنا في السنوات الأخيرة ضد تمدد إيران وضد الخطر النووي الإيراني".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص