التحقيق بـ"تفتيش جنسي" لفلسطينية ينتهي بإجراءات تأديبية!

التحقيق بـ"تفتيش جنسي" لفلسطينية ينتهي بإجراءات تأديبية!
جرائم جنسية للاحتلال دون عقاب (توضيحية)

يواصل محققان من جهاز الأمن العام (الشاباك) عملهم كالمعتاد على الرغم من إخضاعهما قبل عام للتحقيق، وذلك بعد أن نسبت لهما تهمة إصدار أوامر لمجندة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، بتفتيش امرأة فلسطينية وتجريدها من ملابسها دون أن يكون أي حاجة للتفتيش.

ووفقا لصحيفة "هآرتس"، فإنه على الرغم من التحقيق في القضية، إلا أنه لم يتم إيقافهما عن العمل، كما لم يتم تبليغ مفوضية خدمات الدولة بالإجراءات والتحقيق معهما، وبحسب الشكوى التي قدمتها سيدة فلسطينية التي تعرضت للتفتيش، فإن المشتبهين هما منسق ومحقق جهاز الأمن العام المعروفان باسم "ع" و "أ".

وتعود أحداث القضية إلى 3 سنوات، ففي عام 2015، تم تفتيش امرأة فلسطينية وإجبارها على خلع جميع ملابسها من قبل مجندة بجيش الاحتلال التي نفذت أوامر محققين في "الشاباك"، وأقدمت على تفتيش المرأة الفلسطينية بعد أن اعتقلت بزعم الضلوع في قضية أمنية، إذ تم تفتيشها حتى داخل أماكن حساسة في جسدها، وذلك دون أي مبرر لإجراء مثل هذا التفتيش.

وعقب الانتهاء من التحقيق في القضية من قبل "وحدة مراقب شكاوى المعتقلين في الشاباك"، والتي تخضع لوزارة القضاء، تم تحويل الملف لفحص من قبل المدعي العام، شاي نيتسان، الذي سيقرر ما إذا كان سيتم تقديم لائحة اتهام ضد عملاء جهاز الأمن العام، على الرغم من أن نيتسان قد يقرر، يوم الإثنين، أنهما سيواجهان إجراء تأديبيا، ما يعني إغلاق الملف ومنع اتخاذ أي إجراءات جنائية ضدهما.

ونشرت صحيفة "هآرتس" قبل أسبوعين تفاصيل جديدة حول التحقيق الذي بادرت إليه المديرة السابقة، لـ"وحدة مراقب شكاوى المعتقلين في الشاباك"، جينا مودزغفريشفيلي، وهو أول تحقيق أجرته الوحدة، على الرغم من أن مئات الشكاوى قدمت لها.

وأدت الشكوى التي قدمتها المرأة الفلسطينية التي تعرضت للتفتيش لفتح تحقيق بالقضية وبشبهات تنسب لمحققين من "الشاباك" بإصدار الأوامر للمجندة بتفتيشها خلال إخضاعها للتحقيق بشبهات أمنية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على تفاصيل التحقيقات أن الحملة تركزت أساسا على جمع هواتف نقالة وأجهزة لوحية (آيباد) ومواد إعلامية من منزل المرأة الفلسطينية. وعندما دخلت قوات الاحتلال إلى منزلها في ساعات الفجر، وبينما كانت لا تزال في غرفتها، طلب أحد عناصر "الشاباك" من المجندات إجراء تفتيش داخل مواقع حساسة من جسدها.

 ووفقا لمعلومات جديدة كشف النقاب عنها من خلال كتاب الشكاوى، فإن عملية الاعتقال حدثت عند الساعة الواحدة فجرا، حيث داهمت مجموعة من الجنود من "فيلق الهندسة" منزل المرأة واعتقلوها من سريرها، حتى أن الجنديتين اللتين انضمتا إليهم لم تكنا مقاتلات. علما أنه لم يتم التحقيق تحت طائلة التحذير مع المجندات اللواتي أجرين التفتيش.

ووفقا للمرأة الفلسطينية التي تم اعتقالها، كانت هناك مجندتان، وخمسة جنود، واثنان من رجال "الشاباك" في الغرفة، حيث تم الشروع باستجوابها والتحقيق معها تحت طائلة التحذير والتهديد بهدم منزلها.

وأجرى الجنود تفتيشا في المنزل، وخلال ذلك طلبت منها مجندة بإخضاعها للتفتيش الجسدي حتى في أمكان حساسة بجسدها، حيث رفضت الطلب، لكن المجندة قالت لها إن هذا أمر صادر عن رجال "الشاباك"، وعليها الاستجابة لذلك، وإلا سيتم تنفيذ الأمر بالقوة.

ووصفت مقدمة الشكوى، أن إحدى المجندات ارتدت قفازات ونفذت تفتيشا عن طريق المهبل والشرج، حيث لم يتم العثور على شيء. لكن بعد أن انتهت، أجرت لها المجندة الثانية نفس التفتيش، وفي هذه الحالة أيضا، قالت الجنديات إن هذه هي الأوامر التي صدرت، علما أن التفتيش تم دون وجود لمحققي "الشاباك".

وسمح للفلسطينية بارتداء ثيابها واقتيادها إلى سيارة جيب تابعة للجيش، حيث تم نقلها إلى منشأة تحقيق تابعة لجهاز "الشاباك" في سجن "شيكما" في عسقلان. وقد تم استجوابها من قبلهم لساعات طويلة، وقاموا بسبها وشتم أفراد عائلتها وهددوها بالبقاء في الزنزانة بحال الكشف عما تعرضت له.

اقرأ/ي أيضًا | بأوامر من الشاباك: جريمة جنسية بحق سيدة فلسطينية