الاحتلال يرصد الميزانيات: حلبة سباق في الضفة الغربية

الاحتلال يرصد الميزانيات: حلبة سباق في الضفة الغربية
حلبة السباق (فيسبوك)

أنشأ المجلس الإقليمي الاستيطاني "عروفات هيردين"، الواقع في الضفة الغربية المحتلة، على نحو غير قانوني، حلبة سباق سيارات، بالقرب من القرية الفلسطينية فصايل، وتحديدًا من منطقة رأس العين وحتى منطقة المخروق وسط غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما أوردت صحيفة "هآرتس"، اليوم الإثنين.

وأكدت الصحيفة أن المجلس الاستيطاني أنفق حتى بداية العام 2017 الماضي 284 ألف شيكل لبناء الحلبة غير القانونية، على الرغم من عدم الحصول على تصاريح البناء اللازمة، وفي ظل عدم نشر التقارير المتعلقة بميزانية 2018، لم يتسن للصحيفة الاطلاع على ما إذا كان المجلس استثمر أموالاً إضافية في المشروع من تلك المخصصة له خلال هذا العام.

وتشير وثائق المجلس إلى أن وزارة الداخلية صادقت على تحويل أكثر من 4 ملايين شيكل لبناء حلبة السباق. وأكدت وزارة الداخلية أنه تمت الموافقة على الميزانية ولكن لم يتم تحويلها بالكامل حتى اللحظة، وسيتم نقلها مباشرة في اللحظة التي يتم بها المصادقة على البناء واستصدار التراخيص اللازمة. وذلك تعترف الوزارة أنها وافقت على ميزانية البناء غير القانوني على أراضي فلسطينية، حتى قبل أن يتم "قوننته" ليتماشى مع القوانين الإسرائيلية.

وأشارت الصحيفة إلى أن حلبة السباق الذي تم إنشاؤها بطريقة غير قانونية، هو عبارة مبادرة خاصة، والتي يتم تشغيلها حاليًا لأرباح تجارية بحتة.

وأضافت أن المجلس الإقليمي الاستيطاني صادق على المشروع قبل أن تقدم خطة لتخطيط استخدام الأراضي.

وفي أعقاب الشروع ببناء خلبة السباق، قدم المجلس الإقليمي طلبًا لاستخدام الأرض لبناء فندق، ولم يتم حتى الآن الموافقة على الخطة. فيما لم يستجب رئيس المجلي الاستيطاني "عروفات هيردين"، على طلب الصحيفة تعليقه بهذا الشأن.

يذكر أن الخطة مرت بمرحلة التخطيط الأولي في شباط/ فبراير الماضي. علمًا بأن هذه المرحلة لا تمنح الإذن بالبناء القانوني، وبعد ذلك قدمت بعض التعديلات من قبل ما تسمى "الإدارة المدنية"، التابعة للاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، في محاولة لشرعنة البناء الاستيطاني.

وبما أن خطة شرعنة الأراضي لا تزال قيد المناقشة، لا يبدو أن السلطات الإسرائيلية عازمة على إنفاذ قوانين البناء، التي تنص على إصدار أمر هدم للموقع الاستيطاني. وذلك في ظل مساعي المجلس الاستيطاني في تسوية الإجراءات التنظيمية بالتنسيق مع السلطات.

وفي تعليقها على الموضوع، قالت ممثلة عن حركة "السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للاستيطان، والتي طالبت بالكشف عن وثائق الميزانية: "يبدو أن المجلس الإقليمي، الذي يفترض به أن يكون صاحب السيادة الذي يفرض القانون، هو شريك كامل في الجرم. الحكومة الإسرائيلية مصممة على جعل الوقع بعيدًا عن احتمال حل الدولتين".