بوادر فشل المصادقة على قانون "الولاء في الثقافة"

بوادر فشل المصادقة على قانون "الولاء في الثقافة"
(مكتب الصحافة الحكومي)

في ظل الائتلاف الضيق والهش الذي خلفته استقالة وزير الأمن السابق، أفيغدور ليبرمان، يبدو أن مشروع قانون الثقافة والولاء، المعروف باسم "قانون الولاء في الثقافة"، الذي قدمته الوزيرة، ميري ريغيف (الليكود)، لن يمر بالقراءة الثانية والثالثة، حيث يعرض القانون على الهيئة العامة للكنيست، غدا الإثنين، وسط تقارير تفيد بأن مركبات في الائتلاف لن تتجند للتصويت لصالح القانون.

وبينما حصل مشروع القانون على مصادقة لجنة المعارف والثقافة والرياضة التابعة للكنيست، 20 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، عبّر العشرات من الفنانين والمثقفين عن اعتراضهم على القانون الذي يقيّد حرية التعبير ويستهدف المؤسسات الثقافية العربية وفقًا لاعتبارات ريغيف في تطبيق "قانون النكبة".

ونقل التلفزيون الرسمي الإسرائيلي (كان) عن مصدر مطلع، أن "مشروع القانون ‘ميت‘ لا توجد أغلبية في الائتلاف الحالي"، فيما توجهت ريغيف إلى ليبرمان في محاولة لدفعه للتصويت إلى جانب الائتلاف اليميني المنسحب منه وكتلته حديثًا، قائلة: "لن يغفر الناخبون اليمينيون لك إذا لم تؤيد كتلة ‘يسرائيل بيتينو‘ القانون".

ووفقًا لمصدر "كان"، فإن ليبرمان لن يصوت لصالح القانون، فهو "مخلص لمصالحه فقط"؛ وأضاف المصدر أن وزير الأمن السابق، "كذب بوقاحة وقوض أي إمكانية للمصادقة على القانون".

وأكد أنه نظرًا للوضع الحالي للائتلاف الحكومي الهش بقيادة الليكود، فإن القانون لن يحظى بتأييد الهيئة العامة للكنيست غدًا، كما استبعد أن تتم المصادقة عليه في الفترة المتبقية للكنيست الحالية.

هذا وعبّر أعضاء كنيست من الليكود عن معارضتهم للقانون، منهم بيني بيغن، الذي أكد أنه سيصوت ضد القانون حتى لو تم إبرام صفقة مع "يسرائيل ليتينو"، يتم خلالها المصادقة كذلك على قانون حكم الإعدام بحق منفذي عمليات فلسطينيين، والذي اقترحه ليبرمان.

وأبرز العقبات التي تقف أمام القانون الذي دافعت عنه ريغيف باستماتة، هو أن كتلة حزب "كولانو" (يشارك في الائتلاف – 10 مقاعد) برئاسة وزير المالية، موشي كاحلون، قررت عدم إلزام أعضائها في الكنيست للتصويت لصالح القانون، إذا نقل موقع صحيفة "غلوبس" الإلكتروني، عن مصدر في الكتلة قوله: "قررنا أن أعضاء الكنيست سيكونون قادرين على التصويت وفقا لضمائرهم".

وكانت الكنيست قد صادقت، في الخامس من الشهر الجاري، بالقراءة الأولى على مشروع قانون "الولاء في الثقافة"، الذي بادرت إليه وزيرة الرياضة والثقافة، ميري ريغيف.

يشار إلى أن مشروع القانون يهدف إلى منع الميزانيات عن هيئات ومؤسسات ترفض بنود الولاء لإسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية، ورموزها، المشمولة في مشروع القانون.

وكانت ريغيف قد بادرت إلى مشروع القانون بدعم من وزير المالية، كاحلون، ويخولها صلاحية تقليص ميزانيات أو إلغائها تماما من مؤسسات ثقافية، إضافة إلى الصلاحية القائمة لوزارة المالي.

وبحسب نص مشروع القانون، فإن إلغاء ميزانية مؤسسة سيكون "في حال رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، أو التحريض على العنصرية والعنف والإرهاب، أو دعم الكفاح المسلح والإرهاب، أو اعتبار يوم الاستقلال كيوم حداد، أو تحقير العلم الإسرائيلي ورموز الدولة".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية