رئيس "أمان": يجب الحفاظ على التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينيّة

رئيس "أمان": يجب الحفاظ على التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينيّة
من تعزيزات الاحتلال في الضفة الغربية (أ ب)

قال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ("أمان")، تمير هايمن، إن لا استقرار أمنيا لإسرائيل في الضفة الغربية دون استمرار التنسيق الأمني ودون تسهيلات اقتصاديّة والحفاظ على المؤسسات الفلسطينيّة.

وجاءت أقوال هايمن خلال جلسة للجنة الخارجيّة والأمن في الكنيست، الأسبوع الماضي، قبل التصعيد الإسرائيليّ الأخير في الضفة الغربية، الذي بدأ ليل الأربعاء-الخميس، بحسب ما كشفت هيئة البث الرسمية في إسرائيل ("كان").

وقالت المراسلة السياسيّة لهيئة البث، غيلي كوهين، إن رئيس أركان الجيش الإسرائيليّ، غادي آيزنكوت، يحاول عدم الإضرار بالاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية، عبر الامتناع عن فرض "إغلاق" على مدن الضفة بعد كل عمليّة طعن أو إطلاق نار.

وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيدًا خطيرًا منذ ليل الأربعاء الماضي، مع اغتيال جيش الاحتلال الإسرائيلي 3 شبان، منهما الشاب أشرف نعالوة، الذي يدّعي الاحتلال أنه نفّذ عملية "بركان" قبل أكثر من شهرين، بعد اختبائه لأكثر من 67 يومًا، والثاني هو الشاب صالح عمر البرغوثي، بزعم أنه أحد منفذي هجوم على مستوطنة "عوفرا"، الأحد الماضي.

واعتبر الصحافي ناحوم برنياع في "يديعوت أحرونوت"، أن سلسلة العمليات التي وقعت منذ بداية الأسبوع الحالي وحتى أمس، في المنطقة الواقعة شرقي رام الله، حول مستوطنة "عوفرا"، "تدل على أن التقديرات أن حماس فشلت في مجهودها بتجنيد مؤيديها في الضفة لحملة أجرتها عند السياج في غزة كانت سابقة لأوانها. فالنيران التي خمدت في غزة اشتعلت مجددا في الضفة. وكما في الماضي، يتخبط الخبراء هذه المرة أيضا حول السؤال، هل هذه العمليات تنذر بانتفاضة جديدة أم أنها ظاهرة عابرة".

لكن برنياع رأى أن على نتنياهو ووزراء الكابينيت أن يسألوا أنفسهم سؤالا آخر "ماذا سيفعلون من أجل منع انتفاضة جديدة. وحول هذه القضية تهتز حكومات إسرائيل بين مدرستين متناقضتين. واحدة تؤمن بالعقاب الجماعي، أي أن قمع السكان (الفلسطينيين) سيردع المنظمات الإرهابية ويمنعها من تجنيد مخربين ودفعهم إلى النشاط الميداني. والثانية تؤمن بالفصل بين الإرهابيين والسكان، من خلال التشغيل وحرية الحركة وتطبيع اقتصادي ومدني يُبعد الشبان عن أفكار إرهابية وينشئ أساسا للتعاون".

ولفت إلى أن "نتنياهو متحرر من ضغط أميركي. فوزير الأمن لا يقيده؛ ووزير الخارجية لا يلقي مواعظ عليه. وبمقدوره أن يغلق ويطرد ويضم. وهو يعلم أن هذه الممارسات لن تخفض مستوى الإرهاب، لكن القاعدة (الانتخابية)، ماذا ستقول هذه القاعدة".ش