مصادر قضائية إسرائيلية: الحكومة تريد العمل بدون قانون

مصادر قضائية إسرائيلية: الحكومة تريد العمل بدون قانون
(أ ب)

لا يزال مشروع القانون الإسرائيلي، الذي يتضمن طرد عائلات منفذي العمليات ضد أهداف إسرائيلية، والذي صادقت عليه اللجنة الوزارية للتشريع، يوم أمس الأحد، يثير الأوساط القضائية، وذلك لأنه يصعب الدفاع عنه، خاصة وأنه غير دستوري، ويتناقض مع القانون الدولي. وغني عن البيان الإشارة إلى أنه يعتبر أداة لتفعيل العقاب الجماعي.

وقالت مصادر قضائية، بحسب القناة الإسرائيلية الثانية، إن الحكومة تتحدث عن الحوكمة، ولكنها في الحقيقة تسعى للعمل بدون قانون.

وتابعت أن هذا القانون يناسب أنظمة غير ديمقراطية،  مضيفة "لا يعنيهم القانون في البلاد أو القانون في العالم".

وأشارت القناة الثانية إلى أن المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، والمدعي العام، شاي نيتسان، وجهات قضائية أخرى، هاجموا الحكومة بشكل غير مسبوق في أعقاب مصادقة اللجنة على قانون التسوية (لشرعنة البؤر الاستيطانية والمشاريع الاستيطانية القائمة) وقانون طرد عائلات منفذي العمليات.

وبحسبها، فإن مصادر قضائية أوضحت للوزراء بشكل صارم أن "قانون الطرد غير دستوري"، ولكن وزيرة القضاء، أييليت شاكيد، تجاهلت ذلك.

وخلال المداولات التي جرت بهذا الشأن في المجلس الوزاري المصغر، يوم أمس، حاول المدعي العام، شاي نيتسان، إقناع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بالامتناع عن الدفع بمشروع القانون.

ونقل عنه قوله "أنتم تدركون أن الحديث عن مسألة درامية، فليس بسيطا أن يتم تمرير قانون يقولون عنه إنه غير دستوري".

وأضاف نيتسان موجها حديثه لنتنياهو "يوجد لك تأثير على صورة الدولة والحكومة. وهذا يحصل مرة كل أربع سنوات، واليوم يحصل مرتين".

ورد نتنياهو بالقول "إن هذا حقا يحصل مرة كل أربع سنوات"، في إشارة إلى الانتخابات القريبة.

كما كشفت القناة الثانية أن الوزراء لم يرغبوا بالتصويت على القانون خلال المداولات في المجلس الوزاري المصغر، فتركوا بطاقات صوتوا عليها، وغادروا المكان، بما يشير إلى أن المداولات القضائية التي جرت لم تكن ذات صلة، حيث أن التصويت على مشروع القانون كان قد تقرر مسبقا.

ودافع نتنياهو، اليوم، عن مشروع القانون. وقال في جلسة لكتلة "الليكود"، اليوم، إنه ينوي إنهاء عملية تشريع القانون بكامله، مدعيا أن "الفائدة منه تزيد عن أضراره".

وكان رئيس الشاباك، ناداف أرغمان، قد قال خلال جلسة المجلس الوزاري إن القانون سيؤدي إلى نتائج عكسية، خلافا "للهدف المرجو من الردع". وقال أيضا إن تطبيق القانون سيساهم في تأجيج الأوضاع الأمنية، ويصعد التوتر في الضفة الغربية.