"المعسكر الصهيوني" يتراجع: سنؤيد إلغاء "قانون القومية"

"المعسكر الصهيوني" يتراجع: سنؤيد إلغاء "قانون القومية"
رئيس "المعسكر الصهيوني"، آفي غباي (فيسبوك)

أعلنت كتلة "المعسكر الصهيوني" مساء اليوم، الثلاثاء، عن تراجعها عن معارضة إلغاء "قانون القومية" العنصري، وأنها ستؤيد مشروع قانون يقضي بإلغائه، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلانه عن معارضة لمشروع قانون يلغي "قانون القومية".

وقال بيان معدل أصدره "المعسكر الصهيوني" مساء اليوم إن "قانون القومية بصيغته الحالية هو قانون سيء وسوف نعارضه. ولذلك سنؤيد مشاريع القوانين لإلغائه. وفي موازاة ذلك، فإن التوجه الذي تدفعه الكتلة هو قيادة سلسلة قوانين تتلاءم مع قيم وقيفة الاستقلال كدولة يهودية وديمقراطية. وستقود الكتلة غدا مشروع القانون الذي سيضيف للقانون قيمة المساواة. هذا هو التوجه الذي جرى بحثه في اجتماع الكتلة الأخير وتم الاتفاق على دفعه".

وكان "المعسكر الصهيوني" أعلن عصر اليوم عن معارضته مشروع قانون يلغي "قانون القومية" العنصري، خلال التصويت عليه بالقراءة التمهيدية في الهيئة العامة للكنيست، غدا الأربعاء. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن بيان صادر عن "المعسكر الصهيوني"، اليوم، أن "الكتلة تعارض مشروع القانون لأن موقفها هو تصحيح قانون القومية وليس إلغاؤه "علما أن كتل المعارض، وبينها "المعسكر الصهيوني" صوتت ضد "قانون القومية"، الذي تم سنّه بأغلبية 62 عضو كنيست من كتل الائتلاف، فجر يوم 19 تموز/يوليو الماضي.

وقال بيان "المعسكر الصهيوني" إن عضو الكنيست ميكي روزنطال سيطرح غدا مشروع قانون يقضي بإضافة بند "المساواة" إلى القانون العنصري، بزعم أن "الموافقة على التصحيح سيضمن وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية مع مساواة حقوق كاملة للمواطنين، وهذه هي أيديولوجية المعسكر الصهيوني بالضبط".

ويقدم النائب يوسف جبارين، من القائمة المشتركة، مشروع قانون لإلغاء "قانون القومية"، وفي موازاة ذلك يقدم عضو الكنيست موسي راز، من حزب ميرتس، مشروع قانون موازيا ومشابها. وذكر موقع صحيفة "هآرتس" الإلكتروني أن ثلاثة أعضاء كنيست من "المعسكر الصهيوني"، هم ميراف ميخائيلي ويوسي يونا وياعيل  كوهين فارين، يؤيدون مشروع قانون مشابه قدمه النائب دوف حنين، من القائمة المشتركة، ولكن تتم مناقشتها حاليا. وقالت كوهين فارين إنها ستتغيب عن التصويت غدا، ما يعني أنها لن تلتلزم بقرار كتلتها.

ونقلت "هآرتس" عن مصادر في حزب "ييش عتيد"، الذي صوت ضد "قانون القومية"، أن حزبهم يعارض أيضا إلغاء "قانون القومية"، "مبدئيا"، ويدعو إلى إدخال تعديلات عليه. ويشار إلى أن التصويت على مشروعي القانون لإلغاء القانون العنصري هو تصويت رمزي ولا يمكنه إلغاؤه، كونه قانون أساس ويحتاج إلى تأييد أغلبية كبيرة في الكنيست لإلغائه، وأحزاب اليمين، الذين يشكلون أغلبية في الكنيست، يؤيدونه بشدة ولا يسمحون بإلغائه.  

ويذكر أن "قانون القومية" ينص على أن "إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي وله حق خاص لتقرير المصير الذاتي – القومي فيها"، أي أنه بموجب هذا القانون لا حق للفلسطينيين لتقرير المصير في فلسطين، خاصة وأن القانون يخلط بين إسرائيل و"أرض إسرائيل". كذلك ينص القانون على إقامة بلدات لليهود فقط، وأن اللغة الرسمية هي العبرية فقط، وألغى مكانة اللغة العربية كلغة رسمية، وزعم أن لها "مكانة خاصة".  

ووفقا لـ"هآرتس"، فإن معارضة "المعسكر الصهيوني" للقانون العنصري جاء إثر التخوف من تضرر صورة هذه الكتلة بادعاء أن القانون ينص على أن إسرائيل هي "الدولة القومية للشعب اليهودي" وأنه يعرف رموز الدولة.