الجيش الإسرائيلي: لا مصانع إيرانية لتصنيع الصواريخ الدقيقة في لبنان

الجيش الإسرائيلي: لا مصانع إيرانية لتصنيع الصواريخ الدقيقة في لبنان
جنود إسرائيليون قرب علم حزب الله على الحدود اللبنانية (أ ب)

قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم، الأحد، إنه لم تعد لإيران مصانع لتصنيع الأسلحة الدقيقة في لبنان.

وقال المتحدث رونين منليس خلال إيجاز صحافي للصحافيين الحريديين، اليوم، الأحد، إن المصانع التي تطرّق إليها رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، في خطابه أمام الجمعيّة العامّة للأمم المتحدة، في أيلول/سبتمبر الماضي، قد أغلقت، مؤكدًا بذلك تصريحات مماثلة لنتنياهو، الأسبوع الماضي.

وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل تعمل ضد حزب الله على 3 جبهات، أولها: العمل على منع حزب الله من الحصول على صواريخ دقيقة؛ وثانيها: تموضع حزب الله في الجولان ومحاولة فتحه جبهةً جديدةً؛ وثالثها: منع تحويل وسائل قتالية إيرانيّة إلى حزب الله، دون أو يوضح ما هي.

وحول عملية "درع شمالي"، قال منليس إنّ الأنفاق الأربعة التي كشفها الجيش الإسرائيلي دخلت "الأراضي الإسرائيليّة" من بين 70 مترًا إلى 80 مترًا، ونفى كذلك أن تكون أسباب إطلاق العملية سياسيّة، قائلًا إن رئيس أركان الجيش الإسرائيليّ طالب المباشرة بالعمليّة قبل أكثر من عام "لكّن الظروف لم تكتمل حينها، لذلك كان يجب الانتظار فترة أطول ممّا توقّعوا في بداية التخطيط للعمليّة".

أما الظروف التي أخرت إطلاق العملية، فهي وفق منليس، انتظار اختراق الأنفاق "الأراضي الإسرائيليّة"، حتى يظهر حزب الله بمظهر المخترق لقرار الأمم المتحدة رقم 1701، الذي أوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006.

وسار منليس على وقع تصريحات آيزنكوت في ضرورة عدم المبالغة في تقدير انسحاب القوات الأميركية من سورية في الوقت الحالي، مقتبسًا قول آيزنكوت "من منع التموضع الإيراني في سورية هو الجيش الإسرائيلي وليس الأميركيين".

وقال منليس إنّ الجيش الإسرائيليّ يتوقع أن تقوم الحكومة اللبنانيّة بتطبيق قرار الأمم المتحدة التي تمنع الإضرار بـ"السيادة الإسرائيليّة"، وأن تعالج هي بنفسها الأنفاق "لأنها إن لم تفعل ذلك، فسنقوم نحن بتفجير هذه الأنفاق، كما قررنا الخميس الماضي".

وتأتي تصريحات منليس بخصوص الحكومة اللبنانيّة في الوقت الذي أقرّ فيه أقرّ المندوب الإسرائيليّ لدى الأمم المتحدة، داني دانون، أن إسرائيل فشلت في إقناع الولايات المتحدة بوقف دعمها للجيش اللبناني، قائلًا إنّها ترى فيه "هدفًا يمكن العمل معه"، وفقًا لما ذكرته صحيفة "معاريف"، الأسبوع الماضي.

ونقلت الصحيفة حينها عن مصدر سياسيّ أن نتنياهو سعى خلال لقائه الخاطف مع وزير الخارجيّة الأميركيّ، مايك بومبيو، مطلع الشهر الجاري، إلى إيقاف المعونات الأميركيّة للجيش اللبناني، وقالت إن مباحثات نتنياهو وبومبيو، التي جاءت ساعاتٍ قبل الإعلان الإسرائيليّ عن عملية "درع شمالي"، لم تقتصر على العمليّة نفسها، إنّما امتدّت لتطال الدعم الأميركي للجيش اللبناني.

وكشف مصدر إسرائيلي كبير للصحيفة إن إسرائيل تسعى منذ مدّة لـ"تجريم" الجيش اللبناني وإثبات أنه "يُشغّل من قبل ’حزب الله’ وبالتعاون معه"، إلا أن الولايات المتحدة لا زالت تموّل وتدرب الجنود اللبنانيين.

وفي إشارة خطيرة إلى مدى اختراق إسرائيل للجيش اللبناني، كشفت "معاريف" أن إسرائيل حوّلت للولايات المتحدة شهادات وملفات استخباراتيّة حول ضباط لبنانيين "تثبت خلالها أنهم ينفّذون تمامًا ما يطلبه ’حزب الله’ منهم"، لكنّ بومبيو، وفقًا للصحيفة، "يعتقد أنه من الممكن العمل مع أحد ما في لبنان".

ولفتت الصحيفة إن إسرائيل والولايات المتحدة منقسمتان حول دعم الجيش اللبناني "ومن الممكن أن يؤدي هذا الانقسام إلى الإضرار بالردع الإسرائيلي أمام حزب الله".

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019