لبيد يعلن معارضته لقانون تجنيد الحريديين

لبيد يعلن معارضته لقانون تجنيد الحريديين
اختلاف الآراء بين الحريديين حول قانون التجنيد (أ.ب)

في الوقت الذي أعلن رئيس حزب "ييش عتيد"، يائير لبيد، أنه وأعضاء حزبه سيصوتون ضد قانون تجنيد الحريديين، وهو الموقف الذي يتهدد استقرار الائتلاف الحكومي، يتطلع رؤساء الأحزاب المشاركة في الائتلاف التوجه للمحكمة العليا لمنحهم مهلة إضافية لتشريع القانون إلى ما بعد الانتخابات المقبلة.

وتأتي هذه التطورات، في ظل استمرار الخلافات بالرأي بين الأحزاب الحريدية حول قانون التجنيد الذي يتطلع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، تقديمه للكنيست للمصادقة عليه بالقراءتين الثانية والثالثة قبل تاريخ 15-1-2019، وهو الموعد النهائي الذي حددته المحكمة العليا لإقرار القانون.

وأوضح لبيد خلال مؤتمر صحفي عقده في الكنيست بعد ظهر اليوم الإثنين، إن أعضاء حزبه سيصوتون ضد مشروع القانون، قائلا إن "نتنياهو خضع للحريديين ومطالبهم، فهو يخشاهم، فهذا ليس بقانون تجنيد، بل هو قانون لتجنيد الميزانيات".

وفي وقت سابق اليوم، قال رئيس حزب "يسرائيل بيتنو"، أفيغدور ليبرمان، إنه يفكر وأعضاء حزب معارضة مشروع التجنيد بحال تم عرضه على الكنيست للتصويت، وذلك إذا ما أتضح له أنه تم إجراء تعديلات على مشروع القانون تستجيب لشروط الأحزاب الحريدية.

واشترط ليبرمان بعد استقالته من وزارة الأمن التصويت على مشروع القانون الذي صودق عليه بالقراءة الأولى، عدم إجراء أي تعديلات على نص ومشروع القانون، وهو ذات الموقف لحزب "يش عتيد"، بيد أن الحكومة تعمل على إدخال تعديلات بغرض إرضاء الأحزاب الحريدية للحفاظ على الائتلاف الحكومي.

وجاء في بيان صادر عن "يسرائيل بيتنو": "السؤال الذي يطرح نفسه هو ما إذا كانت هذه لعبة، حيث وعد الليكود رؤساء الأحزاب الحريدية بأنه إذا كانت هناك مدارس يهودية لا تفي بأهداف التجنيد ويطلب منها دفع غرامات، فسيتم تعويض اليهود بالمبالغ المماثلة بميزانيات من مصدر آخر. كما يجب علينا أيضا أن ندرس الادعاء بأن الليكود وعد رؤساء الأحزاب بتغيير القانون وفقا لمطالبهم فور تشكيل الحكومة المقبلة".

وحيال هذه المواقف والتصريحات، قال حزب الليكود في بيان إنه "وقت امتحان لليبرمان ولبيد، هل سيبقيان على التزامهما للجمهور ويدعمان هذا القانون الهام، أو سيقومان باستغلال وتوظيف السياسية على حساب الجيش والمجتمع الإسرائيلي ".

ووفقا لمقترح مشروع القانون، سيتم تجنيد ثلاثة آلاف من طلاب المدرسة الدينية في الجيش الإسرائيلي بالمرحلة الأولى من التجنيد، وسيتطوع 600 آخرون للعمل في الخدمة الوطنية، مع فترة تعديل مدتها سنتان لا يتم خلالها فرض أي عقوبات إذا لم تستوف المدارس الدينية عتبات التجنيد.

وتبدي أحزاب الحريديين معارضتها لمشروع القانون الذي يسعى إلى تحديد أهداف جديدة للتجنيد وفرض عقوبات اقتصادية على المدارس الدينية التي لن تفي بأهداف التجنيد. وتعمل من جهتها، بتسريع العمل على إقرار قانونهم الذي يعطي إعفاء كاملا للحريديين.

يذكر أن قانون تجنيد الحريديين في الجيش الإسرائيلي، كاد أن يطيح بالحكومة خلال هذا العام، وعاد القانون لواجهة السجال السياسي، فيما تتمسك أحزاب الحريديين المشاركة في الائتلاف الحكومي بإقرار قانون التجنيد وفق رؤيتهم وشروطهم.

ومن المتوقع أن يجتمع رؤساء الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي في وقت لاحق اليوم، وذلك لمناقشة التطورات المتعلقة بقانون التجنيد وتداعياتها على مستقبل الحكومة، وكذلك فحص إمكانية التوجه للعليا لمنح الحكومة مهلة أخرى لتشريع القانون والمصادقة عليه ما بعد الانتخابات المقبلة، حيث تشير التقديرات بأن القانون لا يحظى بأغلبية في هذه المرحلة.

 

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019