القاضي باراك: إسرائيل ليست ناضجة لسن "قانون القومية"

القاضي باراك: إسرائيل ليست ناضجة لسن "قانون القومية"
باراك، اليوم (الكلية الأكاديمية نتانيا)

رأى رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية الأسبق، القاضي المتقاعد أهرون باراك، أن إسرائيل ليست ناضجة بعد من أجل سن قانون أساس، باعتبار أنه قانون دستوري، مثل "قالنون القومية" العنصري، وذلك في الوقت الذي عبر فيه عن تأييده أن إسرائيل هي "الدولة القومية للشعب اليهودي"، حسبما قال في مؤتمر حول هذا القانون العنصري في الكلية الأكاديمية في نتانيا، اليوم الثلاثاء.

وقال باراك إنه "رغم أني أتفق مع قانون أساس القومية، فإنني لا أعتقد أن الآن هو الوقت لكتابة ذلك. ومقبول عليّ أن دولة إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي لكن هذا ليس الوقت المناسب للتحدث عن ذلك".

وأوضح باراك أنه "لسنا ناضجين بعد من الناحية الدستورية الشاملة كي ندخل إلى هذه النقاشات، ولدينا خلافات داخلية أكثر مما ينبغي. وقبل ذلك ينبغي أن تكون هناك قاعدة ثقافية يفهم الواحد من خلالها الآخر أكثر، وفقط عندها يمكن أن نجلس ونكتب رؤيا مشتركة لجميعنا، وليس فقط رؤيا لأغلبية ائتلافية ما".

واعتبر باراك، مثل غيره من الإسرائيليين الذين عارضوا القانون، وذلك فقط لأنه يخلو من بند المساواة، علما أن القانون لا يعترف بوجود الفلسطينيين كمجموعة قومية ولا بحقهم في تقرير المصير في أي مكان في فلسطين التاريخية. وقال "إنني أرى الكثير من انعدام نزاهة المثقفين في التوجه القائل إنه في قانون القومية لا ينبغي إدخال حقوق لأن هذا لا يتعلق بالموضوع وهي موجودة في قانون آخر. وقانون القومية ينطوي على رؤيا، لكنهم (في الحكومة واليمين الإسرائيلي) ليسوا مستعدين لقول كلمة مساواة، لأنهم عندما يقولونها ستتفكك الأحزاب الدينية، لأنها ليست مستعدة لمساواة العرب والنساء والأفراد الذين يحملون مفهوما جنسيا آخر وما شابه، وهنا مربط الفرس".

ولدى تطرقه إلى تأييده لـ"قانون القومية"، اعتبر باراك "أنني لا أعتقد أن مفهوم دولة جميع مواطنيها يتناقض مع مفهوم كون دولة إسرائيل الدولة القومية لجميع مواطنيها. ومقولة أن دولة إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي تقول إن حق تقرير المصير للشعب اليهودي في دولة إسرائيل هو حق ممنوح للشعب اليهودي وليس لشعوب أخرى، ويتم التعبير عن ذلك في القانون الأساس الجديد".

وتابع أنه "توجد دول كثيرة في العالم وقوميات أيضا، وهناك دولة إسرائيل التي هي الدولة القومية للشعب اليهودي. وفي دولة ثنائية القومية أو متعددة القوميات، يمكان أن يكون هناك عدة شعوب وكل واحد يدعي أنه يطبق الحق الممنوح لأي شعب لتقرير المصير بموجب القانون الدولي. وأنا أرى بدولة إسرائيل البيت القومي للشعب اليهودي. والمس في قانون أساس القومية هو بنظري تكرار ما هو موجود في وثيقة الاستقلال وتكرار جيد أقل من ذلك الموجود في وثيقة الاستقلال".

ونفى باراك أن أقلية تقود المحكمة العليا، وقال إن "من يدير المحكمة هي التشريعات وقوانين الأساس، وهذا خطأ بصري الاعتقاد أن (مركز) عدالة أو جمعية حقوق الإنسان يديران جهاز المحاكم. وسيتم إلحاق ضرر بالديمقراطية إذا كان هناك استبداد للأغلبية، وعندنا بدأ يتطور استبداد الأغلبية. وهذا تطور ليس جيدا".    

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص