ردا على إردان: أقسام السجون برميل بارود بشري متفجر

ردا على إردان: أقسام السجون برميل بارود بشري متفجر
مظاهرة تضامن مع الأسرى (أ ب أ)

قالت مصادر في مصلحة السجون الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، إن المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، بشأن مضاعفة التنكيل بالأسرى الفلسطينيين هو "من قبيل الدعاية الانتخابية فقط".

وبحسب مصلحة السجون لن يكون بالإمكان تطبيق غالبية الأمور التي تحدث عنها إردان.

ونقل موقع "واللا" الإلكتروني عن ضابط كبير في مصلحة السجون تساؤله "كيف سيتم توزيع القنوات التلفزيونية إذا كانت حماس تحصل على 5 قنوات، بينما تحصل فتح على 10 قنوات؟ في حال إعادة تقسيم الأسرى الامنيين بين الأقسام الأمنية المختلفة دون أي فصل بين أسرى فتح وأسرى حماس"، حد قوله.

وقال مصدر آخر في مصلحة السجون إن موضوع ظروف سجن الأسرى "الأمنيين" يطرح كل بضع سنوات، وإنه "يجري الحديث دوما عن كيفية تقليص الامتيازات دون المس بمستوى الامن في السجون".

وأضاف أنه "خلافا للسجناء الجنائيين، الذين يحصلون على برامج تأهيل وعمل في السجون، فإن ذلك غير متوفر للأسرى الأمنيين، وبالتالي فإن الأقسام هي عبارة عن برميل بارود بشري متفجر".

وبحسبه، فقد جرت محاولات في السابق لإدخال تغييرات في ظروف السجن، وبضمنها "محاولة مفوض مصلحة السجون السابق، يعكوف غانوت، عام 2007، الأمر الذي أسفر عن إضراب طويل الأمد طالب فيه الأسرى بإلغاء جزء من قرارات مصلحة السجون ضدهم، واضطرت مصلحة السجون إلى إعادة جزء من الامتيازات للأسرى مثل القنوات التلفزيونية والصحف والمقلوبة" (الإشارة إلى إعداد الأسرى لطعامهم بأنفسهم).

وأضاف أنه يجب الأخذ بالحسبان موقف جهاز الأمن العام (الشاباك) من هذه القضية، وقال "إذا قال الشاباك إن هذه الخطوة، وربما جزء منها، قد يشعل رام الله (الإشارة إلى الضفة الغربية) والسجون، فإنه من غير المؤكد أن يوافق المجلس الوزاري المصغر على خطة إردان".

ونقل عن مصادر أخرى في مصلحة السجون تقديرها أن خطة إردان لن يوافق عليها المجلس الوزاري المصغر بالكامل، وإنها لن تطبق في نهاية المطاف. وبحسب المصادر فإنه "من الجائز الافتراض أنه سيكون هناك تغييرات في أساس هذه الخطة، ليس أكثر. أقوال إردان صحيحة، ولكنها ليست قابلة للتنفيذ الآن".

يشار إلى أن إردان كان قد أعلن، اليوم، عن سلسلة من الإجراءات التي من شأنها أن تزيد من معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بما يشير إلى أن المزيد من التنكيل بالأسرى هو سبيله لكسب الأصوات، حيث تأتي هذه الإجراءات قبل نحو شهر من الانتخابات التمهيدية داخل حزب الليكود، وبعد الإعلان عن تقديم موعد الانتخابات.

وبحسب إردان، فإنه سيتم تشديد ظروف حبس الأسرى "الأمنيين"، وإلغاء الإيداعات المالية وتحديد كمية المياه لكل أسير، ومنع الأسرى من إعداد طعامهم بأنفسهم.