مندلبليت: بإمكان نتنياهو مواصلة ولايته بعد قرار بمحاكمته

مندلبليت: بإمكان نتنياهو مواصلة ولايته بعد قرار بمحاكمته
مندلبليت (أرشيف)

قال المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، إنه "بإمكان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، مواصلة ولايته بعد قرار بمحاكمته بالاستناد إلى استجواب تحت القسم" بأن تستخدم أقواله في المحكمة في حال تقرر تقديم لائحة اتهام ضده".

فيما كرر نتنياهو، مساء اليوم أقواله في تصريحات مطابقة لتلك التي صدرت عن محاميه بالأمس، إذ اعتبر أنه من المستحيل الشروع بجلسة استماع ضده قبل الانتخابات المقبل، طالما أنه من المفهوم ضمنًا أن إجراءات جلسة مماثلة لن تنتهي قبيل إجراء الانتخابات.

وصف مندلبليت، بـ"عديمة المسؤولية" أقوال رئيس الائتلاف في الكنيست، دافيد أمسالم، بأن ملايين الأفراد سيخرجون إلى الشوارع في حال تقديم لائحة اتهام ضد رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.

وقال مندلبليت، خلال مؤتمر قانوني حول الديمقراطية وحقوق الإنسان عُقد في حيفا مساء اليوم، الخميس، إنه "توجد أقوال عديمة المسؤولية، مثل أن ملايين الأفراد لن يوافقوا على قرار كهذا أو ذاك. ولا يوجد شيئا بينها وبين الحقيقة، وهي عديمة المسؤولية تجاه دولتنا وشعبنا". وأضاف أنه فيما يتعلق بـ"ملفات نتنياهو" فإن "الأدلة فقط ستقرر"، مشيرا إلى أن موظفيه يعملون بأسرع ما يمكن على هذه الملفات، وسط توقعات بالإعلان عن نتائج المداولات حولها قبل الانتخابات في التاسع من نيسان/ أبريل المقبل.  

بدوره، نشر نتنياهو شريط فيديو على حسابه الرسمي بموقع "تويتر" يكرر فيه تصريحاته، وقال "إنهم يحاولون إجبار المستشار القضائي على التدخل بشكل فادح في الانتخابات، وذلك عبر دعوتي لجلسة الاستماع معروف مسبقًا أنها لن تكتمل قبيل إجراء الانتخابات".

وزعم نتنياهو أن الإعلان عن جلسة استماع قبل سماع الطرف الثاني، "يشوه إرادة الناخب، ويمس بالعملية الديمقراطية". وادعى أنه "هم يعلمون أن معسكرنا يفوز دائما ولذلك يحاولون الضغط على الحكم لإخراج ميسي من المباراة".

من جانبها، انتقدت رئيس المحكمة العليا، القاضية إستير حيوت، وزيرة القضاء الإسرائيلية، أييليت شاكيد، بأنها تمكنت من تحويل أشرعة المحكمة العليا من نشطة قضائيا، بمعنى منع تشريعات عنصرية ومعادية للديمقراطية، إلى محافظة قضائيا من خلال تعيين 6 من بين قضاة المحكمة العليا الـ15. وقالت حيوت في المؤتمر نفسه إن "ثمة من يحاولون التفاخر بتعيينات قضاة كهؤلاء أو أولئك وبحرف مساء ’سفينة’ المحكمة. وبودي القول في هذا السياق إنه تماما مثلما يتوجب على القضاة المعينين أن يعرفوا كيف يفصلون ’حبل السرة’ بينهم وبين الذين أيدوا ترشيحهم، هكذا ينبغي التوقع من أولئك المؤيدين أن يفصلوا هم أيضا الحبل نفسه من جانبهم ويمكنون جهاز القضاء وقضاة إسرائيل من القيام بعملهم بمهنية وبصورة موضوعية بموجب القانون من دون خوف أو نفاق، كما يفعل القضاة دائما".

وأضافت حيوت أن "مجمل الآراء في جهاز المحاكم عموما وفي المحكمة العليا خصوصا لم تولد اليوم. وهو يميز جهازنا دائما ويدل على ذلك عشرات قرارات الحكم التي صدرت على مر السنين وبالإمكان أن نجد بينها انعكاس جميل ومتنوع للآراء ووجهات النظر".  

وتابعت حيوت أن محاولات جر جهاز المحاكم وقضاته وكذلك محاولات جهات مختلفة أن "يُملكوا" قضاة لأنفسهم هو "تآمر على مبادئ أساسية بالاستقلال وعدم الارتباط التي هي روح السلطة القضائية، لكن هذه المحاولات ليست جديدة عندنا. وهي موجودة منذ تأسيس الدولة.  

واعتبرت حيوت أنه "لا يوجد في الجهاز القضائي الإسرائيلي قضاة ’يمينيون’ وقضاة ’يساريون’، ولا يوجد قضاة ’محافظون’ تجاه كافة القضايا ولا يوجد قضاة ’نشطون’ تجاه كافة القضايا".