هل يطيح حزب العمل بغباي؟

هل يطيح حزب العمل بغباي؟
من الأرشيف (فيسبوك)

بدأ نشطاء في حزب العمل بجمع تواقيع للإطاحة بآفي غباي، من قيادة الحزب، في ظل نتائج استطلاعات الرأي التي نشرت مساء أمس، الأربعاء، وأظهرت تراجع شعبية حزب العمل ما يترجم بخفض تمثيله في الكنيست في انتخابات تجري اليوم، وبالتالي إضعاف ما يسمى بمعسكر الوسط – يسار، وذلك في أعقاب قراره بتفكيك "المعسكر الصهيوني"، وفض الشراكة مع حزب "هتنوعا" برئاسة عضو الكنيست، تسيبي ليفني.

ويتزامن هذا التحرك مع دعوات عدد من أعضاء الكنيست عن حزب العمل، بإعادة النظر بقيادة غباي، وسط انتقادات لاذعة لزعيم حزبهم، أكدوا خلالها أنه (غباي) لا يستطيع قيادة كتلة الوسط – يسار، في مواجهة معسكر اليمين بقيادة نتنياهو، في الانتخابات المقبلة.

ووفقًا للموقع الإلكتروني لشركة الأخبار الإسرائيلية (القناة الثانية سابقًا)، فإن الناشط البارز في حزب العمل، آفي بنيامين، يدير مع عدد أعضاء حزب العمل وموظفين يعملون في مكتب كل من ليفني، وعضو الكنيست عن "هتنوعا" يوئيل حسون، مجموعة على تطبيق المراسلات الفوري "واتساب" يطلق عليها اسم "مندوبو المؤتمر لاستبدال غباي".

ويأتي تحرك نشطاء الحزب للإطاحة بغباي بعد ساعات فقط من إقدام ثلاثة أعضاء كنيست من حزب العمل، على الإدلاء بتصريحات انتقدوا من خلالها غباي بحدة، لعل أبرزهم إيتان كابل، الذي صرّح لإذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم، إنه "في عالم الأعمال والبزنيس كان (غباي) سيسلم المفاتيح منذ فترة طويلة".

وكشف كابل، أنه اجتمع بغباي الأسبوع الماضي بناء على طلب الأخير، حيث طلب منه سماع رأيه حول إمكانية فك الشراكة مع ليفني، وقال كابل: "لم أفهم حقا حينها أنه كان مصمما بالفعل على التخلي عنها"، وتابع "قلت له بوضوح وحذرته من القيام بذلك، بسبب أن الإطاحة بها ستسبب ضررًا كبيرًا، ولسوء الحظ هذا ما انعكس في استطلاعات الرأي أمس".

هذا ووجهت عضو الكنيست عن العمل أيليت نحمياس فيربين، انتقادا حادًا لغباي، وذلك في حديث لها على إذاعة الجيش، حيث قالت إنها كانت تود "أن يتم استبداله هو".

وفي تصريح له خلال مقابلة أجراها مع إذاعة "كان – ريشيت بيت"، وقال عضو الكنيست يوسي يونا، إن "غباي ليس مضطرا لرئاسة كتلة الأحزاب اليسارية" واعتبر أنه ليس مؤهلا لذلك.

يشار إلى أن استطلاعين للرأي، أحدهما لشركة الأخبار والآخر للتلفزيون الرسمي الإسرائيلي (كان)، أظهرا تراجع تمثيل حزب العمل نتيجة لتفكيك "المعسكر الصهيوني"، إذ اقتصر تمثيل الحزب في الاستطلاع الأول على 8 مقاعد، فيما لم يتجاوز تمثيل حزب العمل في الاستطلاع الآخر سبع مقاعد، ما ينفي دوافع غباي لفك الشراكة مع ليفني، بزيادة تمثيله البرلماني، فيما يحصل "هتنوعا" بقيادة ليفني على 5 مقاعد في استطلاع شركة الأخبار، وتتأرجح في استطلاع "كان" وتقترب من الحصول على 4 مقاعد، إلا أنها لا تتجاوز نسبة الحسم.

يذكر أن غباي، أعلن أول أمس، الثلاثاء، عن تفكيك "المعسكر الصهيوني"، وفضّ الشراكة مع كتلة "هتنوعا" برئاسة ليفني، وأكد أنه سيخوض الانتخابات المُقبلة بشكل مستقل، فيما قالت ليفني إنه "لم تكن هناك شراكة بيني وبين غباي. والطريقة التي أنهاها اليوم تدل على ذلك". وأضافت أن "الشراكة مع (رئيس العمل السابق يتسحاق) هرتسوغ جلبت للمعسكر الصهيوني 24 مقعدا في الكنيست" في الانتخابات الماضية.

واللافت أن ليفني لم تكن تعلم مسبقا بأن غباي سيعلن عن إنهاء التحالف بين حزب العمل وحزبها، على الرغم من توتر العلاقات بينهما. وكان غباي أعلن في بداية اجتماع كتلة "المعسكر الصهيوني" في الكنيست، صباح الثلاثاء، أنه "ما زلت أؤمن بالشراكات والتحالفات، لكن تحالفات ناجحة تستوجب صداقة، التزاما بالاتفاقات وإخلاصا للطريق، ولذلك فإنني أختار (رأي) الجمهور مرة أخرى. تسيبي، أتمنى لك النجاح بالانتخابات"، وبذلك أنها التحالف بينهما.