غباي يعزز صلاحياته بحزب العمل ومحاولات للإطاحة به

غباي يعزز صلاحياته بحزب العمل ومحاولات للإطاحة به
(تصوير شاشة)

كلما اقترب موعد انتخابات الكنيست المقررة في التاسع من نيسان/ أبريل المقبل، أظهر حزب العمل مزيدًا من الضعف يستبعده وزعيمه آفي غباي، عن منافسة رئيس الحكومة الإسرائيلية المنشغل في ملفات الفساد التي يشتبه فيها، بنيامين نتنياهو، وحزبه الليكود، على الرغم من التوقعات الإيجابية التي عبر عنها غباي وكذبتها استطلاعات الرأي، في أعقاب إقدامه على تفكيك "المعسكر الصهيوني"، وفض الشراكة مع حزب "هتنوعا" بقيادة تسيبي ليفني.

حيث أظهر مؤتمر حزب العمل الذي عقد مساء اليوم، الخميس، في بتل أبيب، انقسامًا في صفوف الحزب، ومعارضة واسعة لقيادة غباي، على الرغم من مصادقة المؤتمر على النظام الداخلي للحزب الذي اقترحه الأخير، وعلى مطلبه بضمان مقعدين لمرشحين عنه في الأماكن العشرة الأولى في قائمة الحزب التي تخوض انتخابات الكنيست، وتخصيص مقعد في الأماكن العشرة التالية لمرشح آخر.

وفي ظل وضع الحزب الذي يظهر تراجعًا مستمرًا في استطلاعات الرأي المختلفة، شهد المؤتمر نقاشًا صاخبًا أظهر معارضة واسعة لغباي داخل أروقة الحزب، يقودها عضو الكنيست إيتان كابل، عبّر عنها المعارضون بصافرات الاستهجان رافقت صعود غباي لإلقاء كلمته.

فشلت محاولة المعارضة الإطاحة بغباي، الذي فاز في جميع الأصوات الإجرائية، حيث نجح بضمان أن يشرف على تعيين مرشحين في المقعد الثاني والعاشر والـ16 من قائمة الحزب، كما تمت المصادقة على نظام داخلي يعزز صلاحياته كرئيس للحزب، إلا أن المؤشرات لا تزال تستبعد أن يترجم ذلك في عدد المقاعد البرلمانية التي قد يحصل عليها العمل في الانتخابات المقبلة.

وقال غباي في خطابه موجهًا حديثه لرؤساء أحزاب منافسة، رئيس أركان الجيش السابق، بيني غانتس (رئيس حزب "مناعة لإسرائيل") ورئيس حزب "يش عتيد"، يائير لابيد: "لقد شاهدتما تهديدات رئيس الحكومة هذا الأسبوع، وفي دولة عادية لا يهاجم رئيس الحكومة سلطات إنفاذ القانون. لا يمكنكما أن تعبران عن صدمتكما من تصريحاته ثم تهرولان للانضمام إلى ائتلاف بقيادته، نحن ملزمون بالتغيير".

وصاحبت كلمة غباي صياحات وصافرات استهجان من مجموعة من المعارضين، وبينما عمد المنظمون على إحاطة المسرح بأسوار بطريقة غير عادية بالنسبة لمؤتمرات سابقة لحزب العمل، بحسب صحيفة "هآرتس"، فيما كانت هناك نقاشات صاخبة بين الجمهور، كادت أن تتحول إلى أعمال عنف حقيقية.

بدوره، هاجم كابل غباي وقال في خطابه: "اليوم نحن نواجه خيارًا واضحًا جدًا، اختيار قيم حزب العمل أو التضحية بها على مذبح لمصلحة شخص واحد يهدد بإسقاط سقف المنزل على رأس كل واحد منا". وهاجم إصرار غباي على توسيع مدى سلطته بالحزب وضمان مقاعد يخصصها لمقربيه.

وكشف كابل عن تقرير لجهاز كشف الكذب (بوليغراف)، أظهر صدق ادعائه أن غباي هدده بأنه سيدمر الحزب فوق رؤوس من فيه، ونفى مزاعم غباي بأنه استشار أعضاء الحزب بقراره فك الشراكة مع حزب "هتنوعا" بقيادة ليفني.

يذكر أن المؤتمر الذي صادق على إجراء الانتخابات التمهيدية لاختيار قائمة الحزب لانتخابات الكنيست، في الحادي عشر من شباط/ فبراير المقبلة، شهد مشاركة واسعة للآلاف من أعضاء حزب العمل.