منع ناشط يساري بريطاني من دخول البلاد للمرة الثانية

منع ناشط يساري بريطاني من دخول البلاد للمرة الثانية
(تويتر)

منعت ما تسمى "سلطة السكان والهجرة" الإسرائيلية، اليوم الإثنين، للمرة الثانية الناشط اليساري البريطاني غاري سبيدينغ (Gary Spedding)، من الدخول إلى البلاد، بعد أن سبق ومنعته من ذلك قبل 5 سنوات، ورغم أن سريان مفعول قرار الإبعاد السابق قد انتهى.

وكان سبيدينغ (28 عاما)، وهو من مدينة لندن، قد احتجز في مطار اللد مدة 5 ساعات، وفي نهاية المطاف منع من الدخول إلى البلاد، وأعيد إلى لندن.

وادعت سلطة السكان والهجرة الإسرائيلية أنه كان يتوجب عليه الإبلاغ مسبقا بنيته الوصول إلى البلاد، ولكنه لم يفعل ذلك.

وكان قد منع سبيدينغ عام 2014 من دخول البلاد من قبل سلطة السكان والهجرة بذريعة "الخشية من خرق النظام العام".

وبحسب المواد التي قدمتها النيابة إلى محكمة الاستئنافات بشأنه، ادعت أنه منع من الدخول بسبب شبهات بأنه "ينوي المشاركة في فعاليات سياسية في الأراضي المحتلة عام 1967، واستنادا إلى معلومات مصدرها الخارجية الإسرائيلية فإنه كان أحد منظمي التظاهرة في بلفاست ضد محاضر إسرائيلي، استخدم خلالها العنف، وأيضا بسبب خرق شروط تأشيرة الدخول السابقة التي منحت له".

وبناء عليه، صدر قراره بإبعاده عن إسرائيل لمدة 10 سنوات، ولكن محكمة الاستئناف خفضت المدة في نهاية المطاف إلى 5 سنوات، انتهت هذا العام، ولذلك حاول الدخول إلى البلاد مرة أخرى.

وادعت سلطة السكان والهجرة أنه منع من دخول البلاد لأنه وصل بدون تصريح مسبق من السفارة الإسرائيلية في لندن، كما طلب منه في المرة السابقة بعد إبعاده.

في المقابل، يؤكد سبيدينغ أنه توجه إلى السفارة عدة مرات، وإلى السفير الإسرائيلي نفسه، بمساعدة عضو برلمان بريطاني، إلا أنه لم تتم الاستجابة لطلبه.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن سبيدينغ قوله إنه كان ينوي لقاء عدد من الأصدقاء وناشطي سلام إسرائيليين وفلسطينيين. كما عبر عن خيبة أمله من قرار منعه من الدخول بعد 5 سنوات من الإبعاد، ما اعتبره "منعا لتنفيذ نشاط ديمقراطي مشروع".

وقال أيضا إن تدخله في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني كان دوما انطلاقا من "القلق على العدل وحقوق الإنسان للطرفين".

وبحسبه، فإن "دعم حقوق الإنسان للفلسطينيين بالعدول والسلام ليس جريمة. والاعتراف بالمساواة بين اليهود الإسرائيليين والفلسطينيين ليس سببا لمنع الدخول".

وبحسب الصحيفة، فإن سبيدينغ ليس عضوا في حركة المقاطعة (BDS)، كما أنه ناشط بارز ضد معاداة السامية. كما أكد أنه لم يكن له أي دور في "العنف" الذي حصل في الجامعة في بلفاست، ودعم أقواله برسالة من الجامعة.

يذكر أن سبيدينغ كان قد زار البلاد أربع مرات، قبل العام 2014، دون أي مشكلة خاصة. وفي المرة التي منع فيها دخوله أخذ عناصر سلطة السكان والهجرة هاتفه الخلوي، واستخرجوا منها ما ادعت أنه "يؤكد أنه يكذب بشأن أهداف زيارته".

كما أشارت الصحيفة إلى ادعاء ضمن مراسلاته على الهاتف الخلوي، حيث كتب ساخرا لصديق أنه "في انتظار مغامرة سامية"، وذلك بعد عدة أيام من اتهامات وجهت له بأنه معاد للسامية. ولكن المسؤولين الإسرائيليين اعتبروا ذلك دليلا ضده.