فضيحة القضاء الإسرائيلي: "إدارة شاكيد تربة خصبة للفساد"

فضيحة القضاء الإسرائيلي: "إدارة شاكيد تربة خصبة للفساد"
(مكتب الصحافة الحكومي)

من المتوقع أن يتم استدعاء وزير القضاء الإسرائيلي، أييليت شاكيد، ورئيسة المحكمة العليا، إستير حيوت، بالإضافة إلى سائر أعضاء لجنة تعيين القضاة، كي يدلوا بإفاداتهم في مكاتب الوحدة القطرية لمكافحة الفساد والجريمة المنظمة في إسرائيل (لاهف 433)، خلال الساعات القليلة القادمة من مساء اليوم، الثلاثاء، في إطار التحقيق مع مسؤول رفيع في جهاز القضاء، للاشتباه بارتكابه مخالفة تتعلق بالنزاهة من ضمنها علاقات جنسية مقابل تعيين قضاة.

وفي هذا السياق، قالت شاكيد إنه "يوم عاصف بالنسبة لي كوزير للعدل وكامرأة". وأشارت شاكيد إلى أنه لم يتم حتى الآن استدعائها للإدلاء بشهادتها.

وأضافت: "أستطيع أن أقول إن لجنة تعيين القضاة قامت بعمل مهني وجذري، وإذا كان هناك خلل في واحدة من الحالات، فأنا على ثقة بأن جهاز الشرطة ومكتب المدعي العام سيقوم بالتحقيقات اللازمة وسيتوصل للحقيقة".

يذكر أن اعتقال المسؤول الرفيع في جهاز القضاء، أثار عاصفة ردود أفعال متباينة على المستوى السياسي، رغم أن الشرطة الإسرائيلية لم تكشف سوى عن تفاصيل قليلة في قضية تتعلق بجهاز القضاء ولجنة تعيين القضاة، في حين قالت وسائل إعلام إنها تعصف بجهاز القضاء في الآونة الأخيرة. وطلبت الشرطة حظر نشر حول القضية حتى منتصف الشهر المقبل.

وادعى عضو اللجنة روبيرت إيلطوف (يسرائيل بيتينو)، أن "لجنة تعيين القضاة هي قدس الأقداس الإسرائيلي"، وقال: "منذ اليوم الأول لانتخابي لعضوية اللجنة، عملنا بنشاط متواصل لتحطيم السقف الزجاجي لجميع السكان الذين يشعرون عادة باستبعادهم الممنهج من النظام القضائي".

وتابع "أنا فخور بأن أقول إنه خلال فترة الماضية تم تعيين لأول مرة في إسرائيل قاضيات نساء من أصول أثيوبية، وقاضي ناطق بالروسية في المحكمة العليا"؛ مضيفًا أنه "لشرف وتكليف كبير العمل في لجنة تعيين القضاة، وعلينا، نحن أعضاء اللجنة واجب الحفاظ على أعلى مستوى أخلاقي والمحافظة عليها طاهرة ونظيفة من أي دنس".

بدورها، قالت رئيسة حزب "هتنوعا" ووزيرة القضاء السابقة، عضو الكنيست تسيبي ليفني إن "الصفقات التي تعقدها شاكيد مع أصدقاء مشكوك بأمرهم بهدف السيطرة على جهاز القضاء، لا تليق طريقة إدارة الجهاز القضائي"، وأشارت إلى أن "إسرائيل بحاجة إلى إصلاح فوري وجذري: سلطة قضائية مستقلة ومحصنة وبعيدة عن رحمة السياسيين".

وختمت ليفني بالقول إن "جهاز القضاء الإسرائيلي بحاجة إلى رئيس حكومة لا يطالب على الدوام بتدميره وبوزير قضاء يسعى إلى تعزيز وليس تدميره؛ على هذا أيضا نصوت بالانتخابات المقبلة".

في حين، أشار رئيس حزب العمل، آفي غباي، إلى تحقيق صحافي سابق للصحافية الإسرائيلية، إيلانا ديان، كشفت من خلالها الفساد المرتبط بعمل لجنة تعيين القضاة، وقال: "في حينها لم يعلق رئيس الحكومة على الموضوع، كذلك الأمر وزيرة القضاء، هذه هي الطريقة التي تغرس فيها ثقافة الفساد. فقط لجنة تحقيق حقيقية ستعيد الثقة بالنظام".

فيما قالت رئيسة المعارضة، عضو الكنيست، شيلي يحيموفيتش، (العمل)، إن "لجنة تعيين القضاة عملت في ظل الإرهاب والفساد، تحت إدارة مدمرة قادتها الوزير شاكيد". وأضافت أن "البيئة الكريهة والتحالفات الفاسدة التي تم ترسيخها بواسطة شاكيد شكلت أرضية وتربة خصبة، نشأت فيها هذه القضية الفظيعة".

وختمت يحيموفيتش بالقول: "كان القضاة في اللجنة يتصرفون بحذر، ككهنة، لكن عليهم الآن أن يبدؤوا بإطلاق إنذار يصم الآذان لإنقاذ النظام القضائي".

هذا وسمح بنشر بعض التفاصيل الأخرى تتعلق بالقضية، مفادها أن الشرطة تحقق مع ثلاثة مشتبه بهم وهم قاضية في محكمة الصلح، ومحاميان، أحدهما المشتبه فيه المركزي. وتشتبه الشرطة بأنه أقام علاقات جنسية مع قاضية لقاء تعيينها في هذا المنصب. كما تحقق الشرطة مع محامية مقربة منه، عملت على ترقية قاض في محكمة الصلح ليتم تعيينه في المحكمة المركزية.