نتنياهو يقر بالغارات على سورية

نتنياهو يقر بالغارات على سورية
نتنياهو يتفقد القاعدة البحرية في حيفا (مكتب الصحافة الحكومي)

يلتزم المسؤولون في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الصمت حيال الأحداث الأخيرة عند خط وقف إطلاق النار بالجولان المحتل والغارات على سورية، وبموازاة ذلك أقر، رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بالهجوم الذي استهدف القنيطرة، وذلك خلافا لموقف وزارة الأمن.

وذكرت صحيفة "هآرتس"، أن نتنياهو اعترف بأن إسرائيل هاجمت مواقع حزب الله في سورية يوم الإثنين الماضي، مؤكدة أن هذا الاعتراف يأتي خلافا لموقف المؤسسة الأمنية، إذ امتنع كبار المسؤولين في المؤسسات الأمنية الإشارة أو التطرق للهجوم الذي وقع في مرتفعات الجولان السورية بمنطقة القنيطرة.

 ووفقا للمسؤولين، فإن القرار بعدم التطرق للأخبار والتقارير حيال الهجوم بسورية، ينبع من الرغبة في تجديد سياسة الغموض التي اعتمدتها إسرائيل في السنوات الأخيرة، وأكدوا أنه بسبب حقيقة أن الأهداف للهجوم كانت مواقع لحزب الله في الجولان، أدى إلى قيام كبار المسؤولين بمطالبة جميع عناصر المؤسسة الأمنية بالامتناع عن التعقيب أو التطرق للأخبار والتقارير الواردة من سورية.

وبحسب وكالة الأنباء السورية "سانا"، هاجمت إسرائيل بقذائف مدفعية ثلاثة أهداف في منطقة خط وقف إطلاق النار، بما في ذلك مستشفى مهجور في القنيطرة، وموقع للجيش السوري في ضاحية القنيطرة، وموقع آخر في قرية جوبة الخشب، علما أنه لم يبلغ عن إصابات وضحايا.

وعلى مدار سنوات، بقيت سياسة الغموض بكل ما يتعلق في تنفيذ الغارات والهجمات على سورية، وذلك بغرض السماح لإيران وسورية وحزب الله بتجاوز هذه الغارات وبتقييد الهجمات دون التسبب بحوادث من شأنها أن تخلق عناوين رئيسية التي من شأنها إحراج قادتهم وإجبارهم الرد على الغارات والهجمات المنسوبة لإسرائيل.

لكن تقول الصحيفة، إنه منذ حوالي أسبوعين، ووفقا لمصدر سياسي رفيع المستوى، فإن قرار تغيير سياسة الغموض جاء بقرار فردي من نتنياهو، دون مناقشة الأمر في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت) أو مع مسؤولين أمنيين. علما أن نتنياهو غير ملزم بإجراء مناقشة حول هذه المسألة، لكن مسؤولا كبيرا في الحكومة قال للصحيفة إنه "كان من المناسب إجراء مناقشة أكثر تفصيلا حول هذه القضية وبحث تداعياتها".

إلى ذلك، قالت مصادر مقربة من نتنياهو إن التغيير في سياسة الغموض بدأه رئيس أركان الجيش الأسبق، غادي آيزنكوت، في مقابلة مع وسائل الإعلام الأجنبية التي ادعى فيها أن إسرائيل هاجمت سورية عدة مرات لمنع من إيران التموضع العسكري بسورية، وبغية المساس بالترسانة والصواريخ الدقيقة التي بحوزة حزب الله.