هنغاريا لا تنوي نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس

هنغاريا لا تنوي نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس
وزير خارجية هنغاريا بيتر سيارتو (أ ف ب)

قال وزير خارجية هنغاريا، بيتر سيارتو، إن سفارة بلاده ستبقى في تل أبيب، وإن بلاده لا تنوي تغيير ذلك.

وفي مقابلة مع صحيفة "يسرائيل هيوم"، نشرت اليوم الأربعاء، قال سيارتو إن بلاده قررت فتح مكتب تجاري في القدس المحتلة بهدف تعميق العلاقات مع إسرائيل، إلا أن ذلك لن يقود إلى نقل السفارة إلى القدس المحتلة، وذلك بداعي الحفاظ على القانون الدولي والتماشي مع سياسة الاتحاد الأوروبي.

وبحسب الصحيفة، فإنه بعد أربعة أسابيع فقط من تعهد رئيس الحكومة الهنغارية، فكتور أوربان، بفتح ممثلية دبلوماسية في القدس المحتلة، تم فتح مكتب تجاري في "حفل متواضع"، بحضور السفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، والسفير الأميركي في هنغاريا، ديفيد كرونشتاين، وبحضور رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، الذي يعمل في السنوات الأخيرة على تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع حكومة أوربان.

وقال سيارتو، في المقابلة، ردا على سؤال حول ما إذا كان فتح المكتب التجاري يعني "اعترافا بالقدس عاصمة لإسرائيل، قال سيارتو إن السفارة الهنغارية في تل أبيب، ولا يوجد نية لتغيير ذلك، ولكن هذه الخطوة (فتح المكتب التجاري) تظهر بشكل واضح الأهمية التي توليها بلاده للعلاقات مع إسرائيل.

وردا على سؤال حول إذا كان ذلك بسبب الضغوطات من جانب الاتحاد الأوروبي، نفي سيارتو ذلك، وقال "يوجد لكل خطوة دلالة سياسية ودبلوماسية. وفي هذه الحالة فإننا لم نغير توجهنا العام، وهو الحفاظ على القانون الدولي، والتماشي مع سياسة الاتحاد الأوروبي".

ويعتبر أوربان، الذي يطلق عليه "فكتاتور"،  يمينيا متطرفا في أوروبا، ويعمل على تقليص الحيز الديمقراطي في بلداه من القوانين وفرض القيود على المجتمع المدني، والهجوم على الإعلام والجهاز القضائي. كما تستهدف حملته الملياردير اليهودي الأميركي، جورج سوروس، وهو من مواليد هنغاريا ويدعم منظمات حقوق الإنسان هناك، كما يتعرض لهجوم من قبل نتنياهو لهذا السبب.

ورغم أنه ينظر إلى حملة أوربان في وسط يهود كثيرين في هنغاري كمعادية للسامية، إلا أن نتنياهو يعمل على توطيد العلاقات معه، وذلك بهدف تفكيك الإجماع في الاتحاد الأوروبي على حل الدولتين ومعارضة نقل السفارات إلى القدس المحتلة باعتبار أن ترسيم الحدود في المدينة يتم فقط في اتفاق بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأشارت صحيفة "يسرائيل هيوم" إلى أن بعضا من اليهود في هنغاريا يتهمون حكومة أوربان بالدخول إلى "المنطقة الرمادية لمعاداة السامية".

الخارجية الفلسطينية تحتج على فتح المكتب الدبلوماسي الهنغاري في القدس

استدعت مساعدة الوزير للشؤون الأوروبية السفيرة أمل جادو، صباح اليوم الأربعاء، السفير الهنغاري، شابا رادا، للتعبير عن الاستياء الوغضب من افتتاح بلاده، يوم أمس، مكتبا تجاريا لها في القدس، يحمل صفة دبلوماسية.

 وأكد السفيرة جادو خلال اللقاء ان ما قامت به هنغاريا "يشكل عدوانا على الكل الفلسطيني والعربي والإسلامي، وينتهك القانون الدولي، ويشكل خرقا لموقف الاتحاد الاوروبي بخصوص مدينة القدس".

وشددت على أن هذا العمل يهدد العلاقات الثنائية بين البلدين، وستكون له تداعيات خطيرة على كافة المستويات.

وأوضحت أنه تم إبلاغه رسميا باستدعاء السفير الفلسطيني في بودابست لأجل غير مسمى للتشاور وللتعبير عن الرفض الفلسطيني لهذا الموقف العدائي من قبل هنغاريا.

ما هي الدول التي نقلت سفاراتها إلى القدس المحتلة؟

منذ أن نقلت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، فإن غواتيمالا هي الدولة الوحيدة التي حذت حذوها، حيث أن باراغواي قامت بنقلها ثم تراجعت عن ذلك. ورغم جهود نتنياهو، فإن الاتحاد الأوروبي ظل موحدا في هذا الشأن، واضطرت دول مثل هنغاريا والنمسا ورومانيا، التي أطلقت تصريحات بشأن نيتها نقل سفاراتها إلى التماشي مع قرار الاتحاد الأوروبي.

ينضاف إلى ذلك أن هندوراس تعهدت بنقل سفارتها إلى القدس، مقابل مساعدة اقتصادية وعلاقات مع الولايات المتحدة، بيد أن ذلك لم يتحقق.

أما أستراليا التي تعهدت بنقل السفارة، فقد لجأت أخيرا إلى فتح مكتب تجاري، واعترفت بـ"القدس الغربية" فقط كعاصمة لإسرائيل.

من جهتها فتحت جمهورية التشيك مركزا ثقافيا في القدس، أما الفيليبين قد تعهدت بذلك بشكل مبدئي، بيد أنها لم تنفذ ذلك. وأطلق الرئيس البرازيلي الجديد، جايير بولسونارو تصريحات مماثلة، إلا أن التقديرات تشير إلى أنه لن يعلن عن نقل السفارة خلال زياته المرتقبة لإسرائيل في نهاية الشهر الجاري.