القدس: الاحتلال يرمم بركة البطرك ويزعم تعاونا فلسطينيا

القدس: الاحتلال يرمم بركة البطرك ويزعم تعاونا فلسطينيا
بركة البطرق (أرشيفية)

كشف تقرير صحافي إسرائيلي عن تعاون سري بين مسؤولين فلسطينيين وحكومة الاحتلال الإسرائيلي في القدس، في مشروع لترميم بركة البطرك، وهي واحدة من أكبر وأقدم البرك بالقدس وداخل أسوار البلدة القديمة غرب حارة النصارى في المدينة المحتلة.

وأشار تقرير أوردته القناة 13 في التلفزيون الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، خلال نشرتها المسائية، إلى أن الحديث يدور حول مشروع تاريخي لتطوير البركة التي تقع على مساحة ثلاثة دونمات، تستثمر فيه حكومة الاحتلال الإسرائيلية الملايين.

وبحسب القناة، فإن الحكومة الإسرائيلية تتعاون في مشروع ترميم البركة التي تختفي عن الأعين بين الحوانيت والبيوت التي تحيط بها من الشرق والجنوب، مع ممثلين رسميين لدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، وممثلين عن جامعة القدس، بالإضافة إلى التعاون غير الرسمي مع مسؤولين في السلطة الفلسطينية.

ولفت التقرير إلى أن حكومة الاحتلال اضطرت إلى اللجوء لتعاون محدود النطاق مع مسؤولين في الأوقاف وجامعة القدس ومسؤولين في السلطة، من أجل الشروع بهذا المشروع، غير أنها آثرت السرية حتى لا يؤدي الإعلان عن "مشروع مشترك" لما وصفته القناة بـ"تآكل" حالة السيادة الإسرائيلية، وبالتالي الإضرار بملامح السيطرة الإسرائيلية على البلدة القديمة في المدينة المحتلة.

وادعت القناة أن الجانب الفلسطيني فضل سرية التعاون مع سلطات الاحتلال في هذا الشأن، تجنبًا لغضب الشارع الفلسطيني الذي يرفض سيادة الاحتلال، ومنعًا لاندلاع المواجهات التي قد تؤدي إلى جولة أخرى من التصعيد في القدس.

ونقل الموقع عن ما تسمى "السلطة لتطوير القدس" أنه "كجزء من خطة إتاحة الوصول إلى المدينة القديمة، تقرر إعادة تأهيل حوض حزقيا، وهو موقع سياحي تاريخي"، وتابعت أنه "كانت هناك عملية مشاركة للمجتمع المحلي من أجل التوصل إلى تفاهم مع السكان، وتقرر إشراك مهندس معماري نيابة عن السكان والتجار الذين مع المهندس الإسرائيلي للمشروع".

يذكر أنه يطلق على البركة أسماء مختلفة مثل بركة البرج، القبر المقدس وخان الأقباط، حيث يعكس اختلاف أسماء البركة الإبهام والإشكالية التأريخية لها، فيما يحرص الإسرائيليون على إطلاق اسم "حزقيا" (أحد ملوك اليهود المزعومين) على البركة، في محاولة لإقحام تأريخ توراتي في المسمى دون أي واقع حدثي وزمني، الأمر الذي انتهجه معظم المستشرقين الذين تعاملوا مع تاريخ البركة.