الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تواجه أزمة شديدة منذ عملية خان يونس

الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تواجه أزمة شديدة منذ عملية خان يونس
المركبة التي خلفتها عملة الاحتلال الفاشلة في خان يونس (أ ب أ)

تواجه شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أزمة شديدة، منذ العملية العسكرية الفاشلة التي حاولت قوة تابعة لهذه الشعبة تنفيذها في خان يونس في قطاع غزة، في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، حيث كشفتها قوة تابعة لحركة حماس، وقتلت قائدة القوة الإسرائيلية، قبل أن يتمكن باقي أفراد القوة من الفرار.

وتتمثل أزمة شعبة الاستخبارات باضطرار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، إلى التوجه إلى العميد (أ) (48 عاما)، ليعود إلى الخدمة الدائمة في الجيش، كي يتولى مجددا قيادة لواء العمليات الخاصة، وذلك من أجل إعادة بناء هذا اللواء "الذي تضرر جدا بعد فشل العملية الخاصة في غزة، في تشرين الثاني/نوفمبر الأخير"، حسبما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم، الأحد.

وقالت الصحيفة إنه في حال استجاب (أ) لطلب كوخافي، فإنه سيخلف العميد (ج)، الذي قاد في الماضي كوماندوز النخبة "سرية هيئة الأركان العامة". ولم تذكر الصحيفة سبب خروج (ج)، لكنها أشارت إلى أن الأزمة في لواء العمليات بدت شديدة في أعقاب تسريح قائد "سرية هيئة الأركان العامة"، العقيد (ح)، "غير المألوف"، من الخدمة العسكرية والخروج إلى التقاعد المبكر.  

وأضافت الصحيفة أن "التسريح المفاجئ" لـ(ح) جاء بعد توليه منصب واحد في هذه الرتبة العسكرية، وهو قائد "سرية هيئة الأركان العامة"، علما أن أنظمة الجيش الإسرائيلي تمنع قبول طلب تسريح كهذا بعد أول منصب في هذه الرتبة. لكن الجيش ادعى أن "الضابط اختار تحقيق طموحاته في المجال المدني". ولفتت الصحيفة إلى أن جميع قادة السرية، في الـ23 سنة الماضية، واصلوا خدمتهم العسكرية بعد انتهاء ولايتهم في قيادة السرية، وبينهم من تولى منصب آخر أو اثنين، وبعضهم استمر في الخدمة حتى حصولهم على رتبة لواء، مثل قائد الجبهة الجنوبية الحالي، هرتسي هليفي، وقائد شعبة العمليات السابق، نيتسان ألون.  

لكن تسريح (ح) وكذلك إبعاد (ج) عن قيادة تنظيم العمليات الخاصة، جاء في أعقاب العملية العسكرية الفاشلة في خان يونس، حسب الصحيفة.

وكانت حركة حماس أعلنت، في مؤتمر صحفي، أن أفراد القوة الإسرائيلية، التي حاولت تنفيذ عملية عسكرية في خان يونس، ينتمون إلى "سرية هيئة الأركان العامة"، وكان هدفها زرع جهاز تنصت على شبكة اتصالات حماس. ولم تشمل القوة متعاونين فلسطينيين. وأضافت حماس أنه في يوم العملية دخل أفراد القوة حاملين وثائق مزورة وكأنهم أعضاء في منظمة مساعدات إنسانية، وأنه جرى إدخال سيارات القوة الإسرائيلية إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم، وأنه عندما حاولت قوة من حماس إيقافهم، أطلق أفزاد القوة الإسرائيلية النار على مقاتلي حماس وانسحبوا من المكان.

وقالت "يديعوت" إنه "إذا كانت أقوال حماس صحيحة، فإن تسريح العقيد (ح) يأتي بعد بضعة أشهر من الواقعة التي تعتبر في الجيش الإسرائيلي أنها فشل ذريع".

وأضافت الصحيفة أنه في أعقاب "الأزمة الخطيرة" التي تواجه تنظيم الاستخبارات، ينتظر كوخافي موافقة (أ) على العودة إلى صفوف الجيش. ونقلت الصحيفة عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي قوله إن "سنوات من القدرات قد مُحيت"، ملخصا بذلك "المصاعب الكبيرة في إعادة بناء التنظيم، بما في ذلك تجنيد أشخاص جدد مناسبين لمنصب قائد لواء العمليات الخاصة". وامتنع المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن التعقيب، باستثناء القول إنه "لا نتطرق إلى مداولات داخلية".

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استدعاء (أ) للعودة إلى الخدمة العسكرية، فقد تم استدعاؤه في الماضي، فيما كان ملحقا في سفارة إسرائيلية في خارج البلاد، واستدعاه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، غابي أشكنازي، ورئيس شعبة الاستخبارات الأسبق، عاموس يدلين، من أجل إعادة بناء الوحدة السرية 504، التي واجهت أزمة كبيرة وكان على وشك التفكك من الناحية المهنية.   

بودكاست عرب 48