شاكيد بين رغبة سارة وإرادة نتنياهو

شاكيد بين رغبة سارة وإرادة نتنياهو
(أ ب)

قالت وزيرة القضاء الإسرائيلية المقالة من منصبها حديثًا، أييلت شاكيد، إنها لا تتعجل الخطوات التي ستقدم عليها في ما يتعلق بمستقبلها السياسي، وإنها ستأخذ وقتها في التفكير قبل الإقدام على الخطوة المقبلة.

يأتي ذلك فيما نقلت القناة 13 الإسرائيلية، عن مصادر في الليكود، أن السبب الحقيقي الذي يمنع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، من ضم شاكيد لقائمة الليكود، رغم الحماسة التي أبداها أعضاء حزب الليكود، هو تحفظ زوجته، سارة.

وصرّحت شاكيد، مساء اليوم الأحد، أنها غير ملتزمة بخوض الانتخابات المقبلة في قائمة حزب "اليمين الجديد"، الذي فشل بالانتخابات التي أجريت في التاسع من نيسان/ أبريل الماضي، في تجاوز نسبة الحسم ودخول الكنيست.

وقالت شاكيد، التي التقت اليوم بنشطاء من حزب "اليمين الجديد"، إنها غير ملزمة بالشراكة مع وزير التعليم المقال كذلك، نفتالي بينيت، وأضافت أنه "بعد الانتخابات احتاج كل منا للجلوس مع نفسه وإجراء مراجعات ذاتية، أود أن أنتظر بضعة أيام وأن استغلها بالتفكير حتى أقرر ما الخطوات المقبلة التي سأقدم عليها".

وكرّر عدد من وزراء الليكود خلال الفترة المقبلة الدعوة لضم شاكيد للحزب، حتى بدا أن الأمر محسوم، خصوصًا بعدما لم تتجاوز قائمة "اليمين الجديد" نسبة الحسم، وبقاء شاكيد خارج الكنيست.

غير أن نتنياهو، أعلن في جلسات مغلقة، أنه لن يحصن شاكيد في قائمته بالانتخابات المقبلة،  لأن مسارًا كهذا يتطلب منه تقصير فترة تأهيل شاكيد بعد انتسابها لليكود، بحسب "يديعوت أحرونوت".

لماذا يرفض نتنياهو ضم شاكيد لليكود؟

وكانت الصحيفة قد رجحت أن يكون السبب الحقيقي لرفض نتنياهو ضم شاكيد إلى قائمة الليكود، لأنه لم ينسَ تصريح شاكيد في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أن الفترة المقبلة "هي الأخيرة لنتنياهو... لأنّه ليس شابًا ويواجه العديد من التحقيقات".

في حين، لفت تقرير القناة 13، نقلا عن مصادر من الليكود، إلى أن سارة نتنياهو، عارضت خطوة ضم شاكيد لليكود أو تحصينها في موقع متقدم في قائمة الحزب لخوض الانتخابات المقبلة، وذلك خلال جلسة عقدت الأربعاء الماضي، في مقر رئيس الحكومة، في القدس، حضرها عدد من أعضاء الليكود.

ونقل عن سارة نتنياهو قولها خلال الجلسة، بعد مهاجمة زوجها، نتنياهو، "أييلت شاكيد لن تكون في الليكود. نقطة". وشددت المصادر على أن هذا هو العائق الفعلي الوحيد أمام شاكيد لتكون ضمن قائمة الليكود.

يشار إلى أن استطلاع لصحيفة "معاريف"، نشر صباح الجمعة الماضي، أظهر أن الليكود قد يعزز قوته بضم شاكيد إلى قائمته للكنيست المقبلة، ويحصل بذلك على 6 مقاعد برلمانية إضافية (35 مقعدًا في الكنيست الـ21)، ويصل تمثيله إلى 41 من أصل 120 مقعدًا في الكنيست.

هل من أسباب لتوقيت الإقالة؟

يأتي ذلك بعد ساعات على قرار نتنياهو إقالة بينيت وشاكيد، بدعوى أنهما "غير قادرين على الاستمرار في منصبيهما الحسّاسين لنصف عام آخر وهما لم ينالا ثقة الجمهور"، في إشارة إلى خسارة حزبهما الانتخابات الأخيرة.

ولفتت تقرير للقناة 12 الإسرائيلية، إلى أن أحد أبرز الأسباب التي دعت نتنياهو إلى الإسراع في إقالة شاكيد، هو الصلاحيات التي تتمتع بها في تعيين المدعي العام الإسرائيلي، حيث تنتهي ولاية المدعي العام الحالي، شاي نيتسان، في كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

وعليه، رجح التقرير، أن نتنياهو سيختار وزير القضاء المقبل من قادة حزبه (الليكود)، حتى يتوافق التعيين الحساس مع رغباته، خصوصًا في ظل الملاحقة القضائية التي قد يتعرض لها بعد جلسة الاستماع حول قضايا الفساد التي يشتبه بضلوعه فيها.

يذكر أن بينيت، أعلن في وقت سابق اليوم، أنه سيخوض الانتخابات المقررة في 17 أيلول/ سبتمبر المقبل، ضمن قائمة حزب "اليمين الجديد"، الذي شكله بالشراكة مع شاكيد مؤخرًا، عقب الانشقاق عن "البيت اليهودي".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية