تبادل للاتهامات داخل "تحالف أحزاب اليمين" حول وزارة القضاء

تبادل للاتهامات داخل "تحالف أحزاب اليمين" حول وزارة القضاء
سموتريتش (فيسبوك)

أثار اختيار رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، عضو الكنيست عن حزبه، الليكود، أمير أوحانا، وزيرًا للقضاء تبادلًا للاتهامات داخل قائمة "اتحاد أحزاب اليمين"، الممثّل البرلماني لتيّار "الصهيونيّة الدينيّة".

وأوحانا عمل سابقًا في جهاز الأمن العام (الشاباك) ويعتبر من أشدّ المدافعين عن نتنياهو وعن الدفع بقوانين لتحصينه من التحقيقات، بالإضافة إلى دوره في سن "قانون القوميّة"، العام الماضي.

وأثار اختيار أوحانا غضب عضو الكنيست المتطرّف عن "اتحاد أحزاب اليمين"، بتسلئيل سموتريتش، الذي قال إنه نتنياهو وعده بتعيينه في المنصب، واستبق التعيين بالإعلان عن نيّته تطبيق "حكم الشريعة اليهوديّة" في إسرائيل.

ويضمّ حزب "اتحاد أحزاب اليمين" حزب "البيت اليهودي" الذي انشقّ عنه وزيرا التعليم والقضاء السابقان، نفتالي بينيت وآييلت شاكيد، وأسّسا حزب "اليمين الجديد"، الذي لم يتجاوز نسبة الحسم في الانتخابات الأخيرة. ولذلك، يعتبر "اتحاد أحزاب اليمين" نفسه وريثًا "للبيت اليهودي"، وعبّر عن "أحقيّته بوزارتي التعليم والقضاء".

ورغم عدم اختيار سموتريتش وزيرًا للقضاء، إلا أن وسائل إعلام إسرائيليّة نقلت عن مقرّبين من نتنياهو قولهم إنه عازم على اختياره وزيرًا للمواصلات، في حين سيمنح منصب وزير التعليم لرئيس حزب "اتحاد أحزاب اليمين"، رجل الدين المتطرّف رافي بيرتس، الذي اتهم مقرّبون منه شريكه سموتريتش بأنه "يبادر إلى مواجهات عديدة مع نتنياهو، ما سيؤدي إلى أن يفقد نتنياهو ثقته به، وبكل الحزب".

وكان سموتريتش قد انتقد، فور الإعلان عن اختيار أوحانا وزيرًا للقضاء، نتنياهو، قائلًا إنه لا يقيم اعتبارًا للصهيونيّة الدينيّة، "جاء وقت استخلاص العبر".

والإثنين الماضي، قال سموتريتش إنه "يجب أن تسري قوانين التوراة بما يتناسب مع هذه الأيام وهذا الاقتصاد وحياة المجتمع في عام 2019"، مضيفا أنه "ربما تكون هناك جوانب جيدة في طريقة القضاء الإسرائيلي بحيث يمكن أن يبقى قسم كبير منها في القضاء التوراتي"، وأضاف "لن نرجم بالحجارة الناس الذين ينتهكون حرمة السبت بهذه السرعة... مجلس السنهدرين كان يعدم أناسا مرة كل 70 عاما، وهو عدد أقل مما يعدم اليوم في الدول الغربية السوية"، على حد قوله.

وقال، أيضًا، إن "شعب إسرائيل هو شعب خاص، تلقى التوراة، ويجب أن يعيش بموجب حياة التوراة"، مدعيا أن قوانين "الأضرار" المنصوص عليها في التوراة "أعدل وأصوب"، وبالتالي "يجب إعطاء مكانة احترام للمحاكم الحاخامية وتقويتها"، وتابع أن "القضاء العبري يجب أن يكون له مكانة ومكان في طريقة القضاء في إسرائيل".

ووجه سموتريتش انتقادات لرئيس المحكمة العليا الأسبق، أهارون باراك، وقال إن "قوانين التوراة أفضل بكثير من دولة الشريعة التي أنشأها أهارون باراك"، وتساءل "لماذا دولة شريعة يحدد الشريعة فيها أهارون باراك ومجموعة قضاة صغيرة غير منتخبة".

وردّ نتنياهو، من جهته، كاتبًا على "تويتر" إن "دولة إسرائيل لن تكون دولة شريعة يهودية".

وتأخذ قضايا "الدين والدولة" حيزًا كبيرًا في السجال الانتخابي الإسرائيلي الحالي، بعد وصول مفاوضات تشكيل ائتلاف نتنياهو إلى طريق مسدود، بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بين حزب "يسرائيل بيتينو" والأحزاب الحريديّة حول قانون التجنيد.