رئيسة المحكمة العليا: أفكار أوحانا تقود إلى فوضى قانونية

رئيسة المحكمة العليا: أفكار أوحانا تقود إلى فوضى قانونية
أوحانا (تصوير: الكنيست)

انتقدت رئيس المحكمة العليا، إستير حيّوت، اليوم الخميس، تصريحات وزير القضاء الإسرائيلي الجديد، أمير أوحانا، الذي اعتبر أنه لا ينبغي تنفيذ قرارات المحكمة العليا في حالات معينة.

وقالت حيوت أمام رؤساء ونواب رؤساء محاكم، إنه "بنظري، ينبغي النظر بخطورة إلى حقيقة أن وزير قضاء في دولة إسرائيل اختار، في يوم قسمه الولاء، أن يطلعنا على وجهة نظر قانونية غير مسبوقة وعديمة المسؤولية، وبموجبها أنه ليس جميع القرارات الصادرة عن محكمة يجب احترامها. وبكلما أخرى، فإنه بإمكان أي أحد منذ الآن، بمباركة وزير القضاء، أن ينتقي أي قرار ينبغي تنفيذها وأيها لا ينفذ. والمسافة قصيرة بين وجهة النظر هذه وبين فوضى ’أي شخص يعمل وفقا لرؤيته’".

وجاءت أقوال حيوت تعقيبا على تصريحات أدلى بها أوحانا للقناة 12 للتلفزيون الإسرائيلي، أمس، حول ما إذا كان لا يزال يتمسك بتصريحات سابقة له حول عدم ضرورة تنفيذ كافة قرارات المحكمة العليا. وتطرق أوحانا في إجابته إلى مقتل إسرائيلية بنيران أطلقها فلسطينيون، في العام 2004. وقال إنه "تحت غطاء عدة مبان في خان يونس" منعت المحكمة العليا قرار الجيش الإسرائيلي بهدم المباني، وأن "الاعتبار الأعلى ينبغي أن يكون الحفاظ على حياة المواطنين" الإسرائيليين.

وكتب أوحانا لاحقا في صفحته في "فيسبوك" إن "أعطيت مثالا لحالة متطرفة، والحديث ليس عن قرارات عادية، ولا عن قرارات مجرد أني ’لا أوافق عليها’. الحديث عن ظروف متطرفة للغاية و’ترفرف فوقها راية سوداء’ وقد تكبد خسائر بشرية، تماما مثلما نعترف بالمفهوم الذي بموجبه لا إلزام بالانصياع لأي أمر عسكري، وبحق"، أي أن أوحانا يقارن هنا بين قرارات المحكمة التي منعت هدم مبان فلسطينية وبين أوامر عسكرية بارتكاب مجزرة.

وفي المقابلة التلفزيونية، اعتبر أوحانا أن النيابة العامة الإسرائيلية ستلفق اتهامات له، وقال "إنني أؤمن أن هذا لن يحدث، لكنني أتعامل مع ذلك كإمكانية واردة"، مضيفا أنه "لا ينبغي أن ننطلق دائما من فرضية أنه يوجد في الجهاز (القضائي) ملائكة طاهرو الأجنحة فقط ويصدرون قراراتهم انطلاقا من اعتبارات مهنية فقط".

يشار إلى أن هجوم أوحانا، الذي عيّنه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، في منصب وزير القضاء، يأتي استمرار لهجوم نتنياهو نفسه ووزراء وأعضاء كنيست من حزب الليكود الحاكم ضد الجهاز القضائي، بما في ذلك المحاكم والنيابة،، في الوقت الذي يواجه فيه نتنياهو احتمال توجيه لوائح اتهام ضده تتضمن اتهامات بالحصول على رشوة واتهامات خطيرة أخرى.