نتنياهو يؤكد مشاركة إسرائيليين في ورشة المنامة

نتنياهو يؤكد مشاركة إسرائيليين في ورشة المنامة
(أ ب)

أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، مشاركة إسرائيليين في ورشة المنامة الاقتصادية التي تُعقد في أواخر الشهر الجاري في البحرين، لبحث الشقّ الاقتصادي من خطة الإدارة الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية المعروفة بـ"صفقة القرن".

وصرّح نتانياهو "نرحّب بالمبادرات الأميركية التي تتضمن حلولا إقليمية من أجل مستقبل أفضل"، وأضاف نتنياهو خلال احتفال في تل أبيب أن "مؤتمراً مهماً سيُعقد قريباً في البحرين وإسرائيليون سيشاركون فيه بطبيعة الحال"، من دون تحديد أسماء الذين وجّه البيت الأبيض الدعوة لهم.

وتابع "نقيم علاقات جلية ومخفية مع الكثير من الزعماء العرب وهناك علاقات واسعة النطاق ما بين إسرائيل ومعظم الدول العربية".

وتشير التقارير إلى أن المشاركة الإسرائيلية التي تحدث عنها نتنياهو ستقتصر على رجال الأعمال، وسط غياب للحضور الرسمي الإسرائيلي في المنامة، وذلك في ظل تردد الدول العربية المعنية في إعلان مشاركتها الرسمية، كما يتردد أن مصر والأردن والمغرب ستكتفي بدرجة منخفضة من التمثيل.

وحول القمة الأمنية الروسية الأميركية الإسرائيلية، التي تعقد في وقت لاحق، الشهر الجاري، في القدس المحتلة، قال نتنياهو: "في بداية الأسبوع القادم سيعقد في أورشليم لقاء تاريخي غير مسبوق سيجمع بين مستشاري الأمن القومي الأميركي والروسي والإسرائيلي. هذه هي قمة مهمة جدا من شأنها ضمان الاستقرار في الشرق الأوسط في فترة متوترة وحساسة".

وتابع نتنياهو أن "هناك أهمية لهذا اللقاء الثلاثي الذي يجمع بين الدولتين العظميين في دولة إسرائيل وهذا يدل ألف دليل على مكانة إسرائيل الحالية على الساحة الدولية".

وفي سياق متصل، كشف المراسل السياسي للقناة 13، باراك رافيد، في وقت سابق، اليوم، أن نائب مستشار "الأمن القومي الإسرائيلي" إيتان بن دافيد، أجرى محادثات في موسكو اليوم مع كبار المسؤولين في الكرملين، تمهيدًا لعقد القمة الثلاثية لمستشاري الأمن القومي الإسرائيلي والأمريكي والروسي، في القدس، الأسبوع المقبل.

في المقابل، وصل المستشار السياسي لرئيس الحكومة الإسرائيلية، روفين عزار، اليوم، إلى واشنطن لإجراء محادثات تحضيرية مماثلة مع مسؤولين في البيت الأبيض تمهيدًا لعقد القمة الثلاثية. فيما أجرى مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شبات محادثات تمهيدية مع نظيريه الأميركي والروسي، قبل انطلاق القمة الأمنية.

منسق عمليات الاحتلال السابق بالضفة يشارك بورشة المنامة

ونقلت "رويترز" عن مصدر اطلع على قائمة المدعوين، أن المنسق السابق لعمليات حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، يوآف مردخاي، والذي يرأس حاليا شركة نوفارد للاستشارات الدولية، سيشارك في الورشة الاقتصادية.

وأضاف المصدر أن مردخاي سيحضر مؤتمر المنامة مع شريك له في نوفارد. ورفض المصدر ذكر اسم الرجل الثاني لأنه أيضا سبق له العمل طويلا في أجهزة الأمن الإسرائيلية.

وأمس الإثنين، كان وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد أعلن في تغريدة على حسابه الرسي بموقع "تويتر"، أن إسرائيل ستشارك في ورشة البحرين من دون مزيد من التفاصيل.

وقرر البيت الأبيض عدم إشراك الحكومة الإسرائيلية في الورشة، وأعلن أمس أنه لن يشارك مسؤولون إسرائيليون في ورشة المنامة التي تنظمها الإدارة الأميركية، بعد قرار الفلسطينيين مقاطعته، وبدلا من ذلك دعت وفدا تجاريا إسرائيليا صغيرا.

ونقل عن مسؤول أميركي قوله إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تريد التركيز على القضايا الاقتصادية، و"تجنب أن يكون المؤتمر ذا طابع سياسي".

وأكد مقربون من وزير المالية الإسرائيلي، موشيه كاحلون، الذي كان يفترض أن يشارك في الورشة، لصحيفة "هآرتس" أنه لن يشارك في المؤتمر الأسبوع المقبل.

ويأتي قرار الإدارة الأميركية عدم توجيه دعوة رسمية لممثل إسرائيلي في ظل المقاطعة الفلسطينية للمؤتمر، ما يعني أن المؤتمر الذي يفترض أن يدفع بالتعاون الاقتصادي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية لن يشارك فيها ممثلون عن السلطة الفلسطينية أو من قبل إسرائيل.

وتنظّم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 25 و26 حزيران/يونيو في المنامة، مؤتمراً اقتصادياً يُفترض أن يكون تمهيدا للمبادرة الدبلوماسية المنتظرة منذ صعود ترامب إلى الحكم، لحلّ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ويهدف مؤتمر البحرين إلى إغراء الفلسطينيين بفرص لتنمية اقتصادية كبيرة لإبرام اتفاق سلام مع إسرائيل، فيما تتجاهل الشق السياسي والحقوق الطبيعية للشعب الفلسطيني، غير أن إدارة ترامب تحتاج من أجل تحقيق ذلك، إلى دعم الدول العربية المتحالفة معها في المنطقة.

وأعلنت الإمارات والسعودية، حليفتا واشنطن، مشاركتهما في الورشة الاقتصادية في المنامة. وأكد البيت الأبيض أيضاً مشاركة مصر والأردن والمغرب. غير أن هذه الدول الثلاث التي تجد نفسها أمام قرار حساس، ما زالت تمتنع عن تأكيد مشاركتها. وتقاطع السلطة الفلسطينية المؤتمر.

وجمّدت القيادة العلاقات مع الإدارة الأميركية منذ أن اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في كانون الأول/ديسمبر 2017.

ويعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية، وهم عارضوا خطة السلام الأميركية المقترحة خشية أن تكون منحازة لصالح إسرائيل.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية الثلاثاء أن إسرائيل ستتمثل في مؤتمر المنامة برجال أعمال من القطاع الخاص وليس من قبل مسؤولين.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية