حكومة وحدة إسرائيلية: تلمس بالخفاء وإنكار بالعلن وشروط تعجيزية

حكومة وحدة إسرائيلية: تلمس بالخفاء وإنكار بالعلن وشروط تعجيزية
(أ ب)

انشغل الإعلام الإسرائيلي مؤخرا بالحديث عن اتصالات بين حزبي "الليكود" و"كاحول لافان" لتشكيل حكومة وحدة، والعمل على إلغاء حل الكنيست، وبالتالي إلغاء الانتخابات المقررة في أيلول/ سبتمبر المقبل.

وتشير التصريحات الأخيرة لكبار المسؤولين في الطرفين، رغم الاتصالات التي يجري الحديث عنه، إلى أن مثل هذه الإمكانية غير قائمة، بسبب شروط يضعها الطرفان، الأول يستبعد رئيس الحكومة الحالي، بنيامين نتنياهو، والثاني يستبعد يائير لبيد من حكومة الوحدة.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية "ريشيت بيت"، اليوم الأربعاء، إن حزب الليكود يعرض مجددا اقتراح التناوب على رئاسة الحكومة مع رئيس حزب "كاحول لافان"، بيني غانتس، في حال وافق على العمل على إلغاء الانتخابات.

وبحسب تقرير نشر، صباح اليوم، فإن مسؤولين كبار في الليكود بعثوا بهذه الرسالة خلال ساعات الليل الفائت إلى "كاحول لافان"، بموافقة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.

وفي المقابل، رد الليكود على النشر، صباح اليوم، بالقول إن "رئيس الحكومة لم يقترح التناوب على غانتس، ولم يجر أية اتصالات معه".

يشار إلى أن الحديث عن إعادة عرض اقتراح تشكيل حكومة وحدة وتناوب كان قد عرضه مبعوث رئيس الحكومة في الساعات التي سبقت حل الكنيست ، في حين أن مكتب غانتس ينفي تسلم اقتراح مجدد للتناوب.

ونفى عضو الكنيست ميكي زوهر (الليكود) ما نشر، وقال إنه لم يعرض أي اقتراح تناوب على "كاحول لافان"، ولكنه أضاف أن الليكود لا يستبعد أي شيء من أجل تجنب الانتخابات.

وكان قد نشر يوم أمس الأول، الأحد، أن مسؤولين في "كاحول لافان" قد أكدوا أن نتنياهو أرسل مبعوثا إليهم، قبل ساعات من حل الكنيست، وعرض عليهم الانضمام إلى حكومة وحدة وتناوبا على منصب رئيس الحكومة.

وقال المسؤولون إنه قبل التصويت على حل الكنيست بساعات، وبعد أن رفض آفي غباي الانضمام، عرض مبعوث نتنياهو على غانتس اقتراحا غير مسبوق، يتضمن أن يترأس نتنياهو الحكومة بداية، يليه غانتس، إلا أن الأخير رفض.

من جهته كتب عضو الكنيست والمرشح الثاني في قائمة "كاحول لافان" في حسابه على تويتر، صباح اليوم الأربعاء، أنه لا مشكلة في التوجه نحو حكومة وحدة، ولكن شخصا واحدا فقط يجب أن يتنحى جانبا، وذلك في إشارة إلى نتنياهو.

وأضاف لبيد أن هذا الشخص يجب أن يتنحى جانبا لكي يعالج لوائح الاتهام المقدمة ضده، في حين أن الليكود يستطيع تعيين شخص آخر بدلا منه، مثل يولي إدلشتاين أو غدعون ساعار أو يسرائيل كاتس، وعندها يمكن تشكيل حكومة وحدة تتألف من 75 عضو كنيست، على الأقل، وتكون "مستقرة ومعقولة وفعالة".

من جهته تساءل عضو الكنيست عوفر شيلاح من "كاحول لافان" عمّن سيقول في الليكود لنتنياهو "كفى". وأضاف أن الجميع يعرفون أن الحديث عن "حيلة"، ستكون هناك انتخابات، ونتنياهو بدأ يدرك أنه سيخسر، وستكون هناك محاكمة له، على حد قوله.

وكان إدلشتاين قد صرح لإذاعة "ريشيت بيت"، صباح اليوم، أنه يمكن إلغاء التوجه نحو الانتخابات في حال كان هناك إجماع واسع على ذلك في الكنيست من جانب غالبية الكتل.

وردا على مطلب "كاحول لافان" تشكيل حكومة وحدة بدون نتنياهو، قال إدلشتاين إن "نتنياهو قد انتخب في الانتخابات التمهيدية لرئاسة الليكود، وهذه حقيقة".

وكان موقع صحيفة "يسرائيل هيوم" قد نشر، يوم أمس، أن الليكود و"كاحول لافان" يجريان اتصالات لتشكيل حكومة وحدة بدون لبيد.

وأضاف أن "نتنياهو لا يقترح التناوب على رئاسة الحكومة، وليس على استعداد للانفصال عن الكتل الحريدية و"اتحاد أحزاب اليمين"، ولكنه على استعداد للالتزام بعدم سن القانون الفرنسي أو قانون الحصانة في حال تم تشكيل الحكومة.

ونفى غانتس في تغريدة على تويتر، مساء أمس، وقال إن "ما نشر يوضح أن نتنياهو يخشى حكم الجمهور، ويكذب، حيث لا يوجد مفاوضات مع كاحول لافان".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية