هنغبي: نستعد لاحتمال مواجهة عسكرية ضد إيران أو أذرعها خلال عامين

هنغبي: نستعد لاحتمال مواجهة عسكرية ضد إيران أو أذرعها خلال عامين
نتنياهو في قاعدة "نفاطيم" الثلاثاء (وزارة الأمن الإسرائيليّة)

قال وزير التعاون الإقليمي وعضو المجلس الأمني والسياسي الإسرائيليّ المصغّر (الكابينيت)، تساحي هنغبي، خلال لقاء مع صحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم، الجمعة، إنّ مواجهة عسكرية واسعة بين إيران وبين إسرائيل "محتملة جدًا".

وأضاف هنغبي "الاحتمال أن تكون هناك مواجهة عسكريّة ضد إيران أو ضدّ أذرعها خلال العامين المقبلين أكبر من احتمال ألّا تكون حرب"، وأردف أن هذه المواجهة "ليست مسألة هل، إنما مسألة متى".

وقدّر هنغبي أن الحرب بين إيران وإسرائيل انتقلت من حرب بالوكالة إلى حرب مباشرة، وأضاف "اليوم، المعركة مباشرة، وتقديراتي أن المواجهة بيننا وبين إيران، سواءً كانت مباشرة أو غير مباشرة، هي أمر لا يمكن منعه، وفي كل الحالات تزداد شدّتها مع الوقت".

وبخصوص سورية، أشار هنغبي إلى أن هناك "10 آلاف مقاتل في سورية، من جنسيّات مختلفة، يخضعون لإمرة الحرس الثوري الإيراني"، وأضاف أنه بالنسبة لإيران فإنّ "احتلال سورية شقّ الطريق لتطويق إسرائيل في ثلاث جبهات، بمساعدة حركة الجهاد الإسلامي في غزّة وحزب الله في لبنان".

وأضاف هنغبي أنّ إسرائيل تسعى لعدم تكرار "الخطأ الذي تلا حرب لبنان الثانيّة (2006). حينها كنّا مستنزفين وكانت النتيجة أن حزب الله أقام من جديد ترسانته الصاروخيّة، بل ووسعّها، حتى أنه يملك اليوم حوالي 160 ألف صاروخ وقذيفة"، وأردف أن القرار الذي اتخذه الكابينيت قبل عام ونصف بتشديد الضربات العسكريّة في سورية "يهدف إلى منع تطورات مشابهة في سورية"، وكشف أنّ "إيران تقف وراء الطائرة من دون طيّار التي اخترقت إسرائيل (العام الماضي) قادمة من الأردن" وأن إسرائيل تقدّر أن إيران تقف وراء إطلاق الصاروخ على جبل الشيخ، الشهر الماضي.

أمّا عن أسباب التصعيد في هذه المرحلة، فقال هنغبي إنّ "إسرائيل لا يمكنها تحمّل ثمن الامتناع عن المواجهة، الذي يعني منح ضوء أخضر للإيرانيين للتموضع في سورية... مصرّون على فعل المطلوب للإضرار بهذا التموضع، وإلا سنحصل على مملكة إرهاب على الحدود، أقوى بكثير من حزب الله وحماس".

وأضاف "نحن نريد أن يفهم الإيرانيّون أن مغامرتهم في سورية غير مجدية لهم، ولا أمل من أن يتموضعوا هناك. هم يقدّرون أننا ربّما في هذه المرحلة أو في مرحلة أخرى سنتوقّف أو سنرتدع، وهو ما لن يحدث. لذلك، هذه اللحظة، فإن الطرفين أمام مواجهة، إلى كل هذا يُضاف التوتر المتزايد في المنطقة بسبب الإخلال بالاتفاق النووي الإيراني. باحث في الموساد قال لي مرّة إنّ الإيرانيين لم يتجاوزوا الخطّ الأحمر، إلا أنهم يقطّعونه إلى عشرات الخطوط الورديّة التي يتجاوزونها بشكل تدريجي".

أما عن المقصود "بالمواجهة"، فأشار هنغبي إلى أنه في سورية "مباشرة.. نحن نقصف وهم يردّون بشكل لا يوجعنا. الإيرانيّون قادرون على الرد باستخدام صواريخ من العراق، بالإضافة إلى العمل من لبنان أو من إيران نفسها".

وردًا على سؤال إن كان "خطر الحرب مع إيران يزداد"، ردّ هنغبي "المواجهة مُجْدية، لن أستخدم كلمة ’خطر’ لأننا سنخرج منتصرين من كل مواجهة، نحن نعرف كيف نحمي أنفسنا من كل تهديد، ولدينا قدرات دفاعية وهجوميّة غير متوفّرة لهم... نستعدّ بكل قدرتنا لاحتمال ازدياد المواجهة خلال هذا العام أو العام المقبل".

والثلاثاء الماضي، وجه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تهديدا مباشرا بشن هجوم جوي في إيران، إلى جانب مواصلة الهجمات ضد المواقع الإيرانية في سورية.

وجاء ذلك خلال زيارة لقاعدة سلاح الجو في "نيفاطيم"، تفقد خلالها سرب طائرات "F 35"، التي يطلق الجيش الإسرائيلي اسم "أدير"، أي "عظيم"، بعد إدخال أجهزة إضافية عليها.

وقال نتنياهو إن "إيران تهدّد، مؤخرًا، بتدمير إسرائيل. يجب أن تتذكر إيران أن هذه الطائرات تستطيع أن تصل إلى كل مكان في الشرق الأوسط، وأيضا إلى إيران وبكل تأكيد إلى سورية أيضا"، وأضاف أنه "أجري جولة تفقدية مثيرة جدا في قاعدة سلاح الجو. أرى جميع منظومات الأسلحة وطائراتنا. ومن خلفي تقف طائرة "العظيم", الـF-35".

وحسب بيان صادر عن مكتبه، عقد نتنياهو جلسة أمنية، شارك فيها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، وقائد سلاح الجو، عميكام نوركين، والمسؤولون في قاعدة "نيفاطيم".

ونقلت وكالة مهر الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، الأسبوع الماضي، عن برلماني إيراني بارز قوله إنه إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران فإن إسرائيل ستدمر في نصف ساعة.

من جانبه، اتهم وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، حلفاء الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، باستدراج الأخير إلى قتل الاتفاق النووي، الموقع عام 2015، بين طهران وقوى عالمية.

وقال ظريف على "تويتر" إن مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، ونتنياهو قتلا اتفاقية بين ثلاث دول أوروبية وإيران، عام 2005، بإصرارهما على وقف التخصيب تماما.

وأضاف ظريف أنه "والآن استدرجا دونالد ترامب لقتل الاتفاق النووي بنفس الطريقة".

وأعلنت إيران، أول من أمس، أنها ستزيد من تخصيب اليورانيوم عن المستوى المنصوص عليه في اتفاق 2015، وذلك ردا على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق وفرض عقوبات اقتصادية على طهران.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية