إسرائيل تستعد لحماية سفنها وهنغبي يتباهى بقتل إيرانيين

إسرائيل تستعد لحماية سفنها وهنغبي يتباهى بقتل إيرانيين
نتنياهو في قاعدة حيفا البحرية (مكتب الصحافة الحكومي)

تستعد الأجهزة الأمنية الإسرائيليّة للتعامل مع التهديد الإيراني المحتمل لسفن تابعة لسلاح البحريّة الإسرائيليّة أو للسفن التي في طريقها للبلاد، بحسب ما ذكرت صحيفة "هآرتس"، اليوم، الأحد.

وتأتي الاستعدادات الإسرائيليّة على ضوء التصعيد الأخير في الخليج العربيّ، وسيطرة إيران على ناقلة نفط بريطانيّة، مساء أوّل من أمس، الجمعة.

وبخلاف سيطرة الحرس الثوري الإيراني مباشرةً على الناقلة البريطانيّة، تشير التقديرات الإسرائيليّة إلى أنّ "إيران ستمتنع عن التعرّض للسفن الإسرائيليّة مباشرةً لأن ذلك سيعتبر إعلان حرب، وأنها إن حاولت الإضرار بها، فستفعل ذلك عبر ميليشياتها التي تدعمها في المنطقة"، بحسب "هآرتس".

هنغبي: إسرائيل الدولة الوحيدة في العالم التي تقتل إيرانيّين

من جهته، قلّل وزير التعاون الإقليمي وعضو المجلس الأمني والسياسي الإسرائيليّ المصغّر (الكابينيت)، تساحي هنغبي، من تأثيرات تطورات الأوضاع في مياه الخليج على إسرائيل.

وأضاف هنغبي، خلال لقاء مع الإذاعة العامّة الإسرائيليّة، صباح اليوم، الأحد، أن "إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تقتل إيرانيين منذ عامين. قصفنا الإيرانيين مئات المرّات في سورية، وأحيانًا علنًا"، أمّا عن أسباب امتناع إيران عن الردّ على الغارات الإسرائيليّة، فقال هنغبي إن الإيرانيّون يعون أنّ "إسرائيل ستكون هجومية جدًا عندما يتعلقّ الأمر بالأمن القومي".

إسرائيل شاركت في مداولات لهوك حول إيران الجمعة

في السياق ذاته، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامّة، صباح الأحد، أنّ مبعوثًا إسرائيليًا شارك في النقاش الذي أداره المبعوث الأميركي للشؤون الإيرانيّة، برايان هوك، حول عملية "الدفاع البحري في الخليج التي تعمل على بلورتها الإدارة الأميركية".

وشارك في النقاش ممثلون عن دول مختلفة للإحاطة بتفاصيل "عملية الحارس".

ورجّحت الإذاعة العامّة أن تكون دعوة مندوب إسرائيليّ بمثابة مؤشر على إمكانية دعوتها للمشاركة في اجتماع المنامة، الذي سيعقد في الخريف المقبل، لنقاش "تأمين المسارات البحريّة في الخليج العربي"، ويعتبر استمرارًا لاجتماع وارسو، الذي شارك فيه رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو.

وعادةً ما يمتنع المسؤولون الإسرائيليّون عن التعليق على التطورات في الخليج العربي، أو عن قصف سورية أو قطاع غزّة، بحسب ما ذكر في وقت سابق محلّل الشؤون العسكريّة في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، رون بن يشاي.

واكتفى المسؤولون الإسرائيليّون، نهاية الأسبوع الماضي، بإطلاق تصريحات عامّة حول إيران "وأذرعها" في المنطقة العربيّة.

الجيش الأميركي أطلق عملية "الحارس"

وأمس، السبت، أطلق الجيش الأميركي عمليّة "الحارس"، "لحماية حريّة الملاحة" في الخليج العربي، مع استمرار تصاعد التوتّر في المنطقة، وغداة إعلان الحرس الثوري الإيراني سيطرته على ناقلة نفط إيرانيّة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، في سلسلة تغريدات عبر "تويتر"، إنها "تقوم بتطوير مجهود بحري متعدد الجنسيات"، وهو ما أطلقت عليه اسم "عملية الحارس"، معلّلة ذلك بأنه "لزيادة المراقبة والأمن في المجاري المائية الرئيسية في الشرق الأوسط لضمان حرية الملاحة في ضوء الأحداث الأخيرة في منطقة الخليج العربي".

وأضافت أن الهدف من "عملية الحارس" هو "تعزيز الاستقرار البحري، وضمان المرور الآمن، وخفض التوترات في المياه الدولية في جميع أنحاء الخليج العربي ومضيق هرمز ومضيق باب المندب وخليج عُمان".

وستمكّن "عمليّة الحارس"، الدول المشاركة فيها، بسحب تغريدات القيادة المركزية الأميركيّة، "من توفير حراسة لسفنها التي ترفع علمها مع الاستفادة من تعاون الدول المشاركة للتنسيق وتعزيز الوعي بالمجال البحري ومراقبته".

وقالت القيادة المركزيّة إن "المساهمات والقيادة من الشركاء الإقليميين والدوليين ستكون مطلوبة للنجاح"، ما يوحي بأنها ستضم قوات من دول الخليج العربي، ولا تقتصر على الدور الأميركي وحده.

كما أشارت القيادة المركزيّة إلى أن "المسؤولين الأميركيين يواصلون التنسيق مع الحلفاء والشركاء في أوروبا، وآسيا، والشرق الأوسط، حول التفاصيل والقدرات اللازمة لعملية ’الحارس’ لتمكين حرية الملاحة في المنطقة وحماية ممرات الشحن الحيوية".