"المعسكر الديمقراطي" يفتح الباب أمام تحالفات إضافية

"المعسكر الديمقراطي" يفتح الباب أمام تحالفات إضافية
(أ ب)

بدا قادة "المعسكر الديمقراطي" الذي تم الإعلان عن تشكيله في وقت سابق صباح اليوم، الخميس، إثر وحدة "ميرتس" و"إسرائيل الديمقراطية"، بالشراكة مع ستاف شافير، المنسحبة من حزب "العمل"، واثقين من قدرتهم على "تغيير السياسية الإسرائيلية"، بما في ذلك "إسقاط حكم الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو".

وفي مؤتمر صحافي عقد مساء اليوم، قال رئيس "ميرتس"، نيتسان هوروفيتش، الذي يترشح في المقعد الأول على قائمة "المعسكر الديمقراطي"، "نحن ننطلق في طريق سيؤدي في غضون شهر ونصف إلى تغيير الحكومة وإلى تغيير اجتماعي جذري، كرئيس لــ‘ميرتس‘ أنا فخور وسعيد لأننا تمكنا من توحيد الجهود، وتحييد الخلافات والتوحد تحت مظلة واحدة".

وأضاف "نحن نقود معسكرًا سياسيًا جديدًا، وسنسعى لإلغاء ‘قانون القومية‘، وتقليص الفجوات الاقتصادية والاجتماعية، وتحرير الديمقراطية، وسنسعى لوضع دستور، والحفاظ على حرية الإعلام، وسنسعى من أجل السلام، من أجل حل سياسي يضمن حماية المصالح الأمنية لدولة إسرائيل".

في حين قالت شافير التي وصفت بأنها المحرك الذي قاد إلى توحيد الأطراف بعد انفصالها عن حزب "العمل"، "لقد اتخذنا جميعًا قرارات صعبة لكي نكون هنا اليوم، حزب العمل هو بيتي الأيديولوجي، كان بإمكاني الترشح في المقعد الثاني على قائمة الحزب وأستريح وأعدد إنجازاتي وانتظر الانتخابات، لكن البيت يحترق (في إشارة إلى حزب "العمل")، نخرج معًا لإطفاء الحريق وإعادة بنائه من جديد".

وأضافت: "المعسكر الديمقراطي انتظر وحدتنا بفارغ الصبر، سنهزم معا أولئك الذين هم عرضة لتدمير الحلم الصهيوني. أدعو المواطنين العرب في إسرائيل إلى التعامل معنا كحلفاء. وأدعو أصدقائي الحريديين إلى اعتبار معسكرنا بمثابة منزلهم الخاص".

بدوره، دعا رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، إيهود باراك، إلى توسيع رقعة التحالف، واعتبر أن "المعسكر الديمقراطي قوة جديدة وخاصة ستؤدي إلى الزخم المطلوب والأمل للتغيير، لتحل محل نظام نتنياهو. لقد تعهدنا بتوحيد القوى. شكك الكثيرون، لكننا فعلنا ذلك. بين مواقفنا هناك أيضا اختلافات ولكن المشترك أكبر بكثير. آمل أن تكون هذه هي الخطوة الأولى نحو وحدة أوسع".

وتابع باراك، الذي يحتل المكان العاشر في القائمة، "لكل أولئك الذين يقولون إن الموقع الـ10 موقع غير مؤثر وغير واقعي (في إشارة إلى استطلاعات الرأي التي منحت التحالف، قبل الإعلان عنه، 9 مقاعد برلمانية)، أتعهد بأنه سيكون مؤثرًا، وسنخوض معركة في مواجهة نظام نتنياهو كما لم يخضها منذ 20 عامًا، وسنفوز".

وكشف الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت احرونوت" (واينت)، أن التوقيع على اتفاق الوحدة بين الأطراف الثلاثة تم فجر اليوم، بعد ليلة مفاوضات طويلة عقدت في مكتب أحد المقربين من باراك، وذلك بعد التوصل لتفاهمات على الأمور الأساسية وتركيب القائمة، وحصول هوروفيتش على تفويض كامل من حزبه.

ولفت "واينت" إلى أن القيادي في حزب "العمل"، إيتسيك شمولي، مرشح للانضمام إلى التحالف والانشقاق عن "العمل"، حيث عبّر في مقابلة أجراها للموقع أنه غير ملتزم بعدم الانسحاب من الحزب، ووجه انتقادات حادة إلى رئيس حزب العمل الذي آثر التحالف مع "غيشر" برئاسة عضو الكنيست السابقة المنشقة عن "يسرائيل بيتينو"، أورلي ليفي أبيكاسيس.

واعتبر شمولي أن بيرتس يقود العمل في طريق خاطئ وعليه العثور على طريق جديد. واعتبر أن بيرتس فضل عدم المخاطرة، واختار أن يخوض الانتخابات بقائمة توازنات بين اليمين واليسار، مع التخلي عن لعب دور البديل الأيديولوجي الحقيقي في مواجهة معسكر اليمين بقيادة نتنياهو.

وفيما تتجه الأضواء إلى عضو الكنيست والوزيرة السابقة تسيبي ليفني، التي تمت دعوتها بواسطة شافير وباراك للانضمام إلى التحالف، قال شمولي في تعقيبه على الإعلان عن "المعسكر الديمقراطي"، "أعتقد أن هذه الخطوة صحيحة وجيدة على الصعيد المبدئي، ولكني آمل أن لا يكون هذه هو التحالف الأخير في المعسكر".

وحصل "ميرتس" على 4 مقاعد في المواقع العشرة الأولى في قائمة "المعسكر الديمقراطي"، و4 مقاعد لـ"إسرائيل ديمقراطية" برئاسة باراك، فيما تحل شافير في الموقع الثاني في القائمة، وممثلة لـ"الحركة الخضراء"، التي تنضم للمعسكر تحت مظلة شافير، في الموقع الثامن من القائمة التي تتشكل عشريتها الأولى من خمس نساء وخمسة رجال بالمناصفة.

ويترأس القائمة هوروفيتش في المكان الأول، وتحتل شافير المكان الثاني في القائمة، وفي الموقع الثالث يائير غولان ("إسرائيل ديمقراطية")، فيما تم تخصيص الموقع الرابع والخامس والسادس لقيادات "ميرتس"، تمار زاندبيرغ وإيلان غيلؤون وعيساوي فريج.

وخصص المكان السابع في القائمة لمرشحة "إسرائيل ديمقراطية"، يفعات بيطون، والمكان الثامن لمرشحة "الحركة الخضراء" يعيل كوهيم باران، والتاسع لمرشحة "إسرائيل الديمقراطية"، نوعا روتمان. ووفقًا لاتفاق التحالف، لن تنضم القائمة لحكومة يمينية، والقرارات ستتخذ بالشراكة بين هوروفيتش وشافير وباراك.