المراقب الإسرائيلي الجديد يطالب موظفيه بالتساهل مع الفاسدين

المراقب الإسرائيلي الجديد يطالب موظفيه بالتساهل مع الفاسدين
متنياهو أنغلمان (موقع مجلس التعليم العالي)

يسعى مراقب الدولة الجديد، متنياهو أنغلمان، الذي بدأ مهامه قبل أقل من شهر، إلى التساهل مع المسؤولين الإسرائيليين المشتبهين بمخالفات فساد. وكشف الصحافي الاستقصائي في صحيفة "هآرتس"، غيدي فايتس، اليوم الأحد، عن أنه جرى مؤخرا تحويل تقارير نهائية وأخرى في مراحلها النهائية إلى مكتب أنغلمان ليصادق عليها، بعد أن أعدتها الدائرتين الاقتصادية والأمنية في مكتب المراقب. لكن أنغلمان أعاد هذه التقارير إلى الدائرتين وأرفقها بطلب غير مألوف، وهو تضمين التقارير مقولات إيجابية تجاه الخاضعين للرقابة.

ونقل فايتس عن مصدر اطلع على طلب المراقب قوله إن عددا من كبار المسؤولين في مكتب المراقب عبروا عن استغرابهم من تعليمات أنغلمان، وأنهم يصادفوا تعليمات كهذه أبدا في الماضي. وقال مصدر مطلع على تعليمات أنغلمان إن "هذه ليست مهمة المراقب"، فيما اقترح مصدر آخر ساخرا تغيير الوصف الوظيفي لأنغلمان من مراقب الدولة إلى "مادح الدولة".  

ووفقا لفايتس، فإن أنغلمان يسعى أيضا إلى وقف عمل شعبة المهمات الخاصة في مكتب المراقب، وهي الشعبة التي تعاملت في السنوات الأخيرة مع قضايا وشبهات فساد ضالع فيها مسؤولون في القيادة الإسرائيلية. وكان المراقب الأسبق، ميخا ليندنشطراوس، قد أقام هذه الشعبة وصرح أن في نيته تشديد محاربة الفساد. وتعاملت هذه الشعبة، خلال ولاية ليندنشطراوس، مع قضايا الفساد التي أدين بها رئيس الحكومة السابق، إيهود أولمرت، كما تعاملت هذه الشعبة مع قضايا فساد اشتبه بها رئيس الحكومة الحالي، بنيامين نتنياهون وبينها قضية منازل رئيس الحكومة، وانتهت مؤخرا بإدانة زوجته، سارة نتنياهو.

واقترح أنغلمان، خلال اجتماع في مكتب المراقب، أن ينشغل موظفو شعبة المهمات الخاصة منذ الآن بمراقبة تقارير الرقابة لمكتب المراقب. وعبر مسؤولون في مكتب المراقب أن يعدل أنغلمان عن فكرته بتغيير مهمة الشعبة، وقالوا إن "أنغلمان جاء إلى المنصب مع أفكار متبلورة، لكنه قد يغير رأيه مع مرور الوقت ويبقي الشعبة كما هي".

كذلك طالب أنغلمان المسؤولين في مكتبه، حسب الصحيفة، أنه أثناء إعدادهم خطة العمل السنوية للمكتب، التي يتقرر فيها أية جهات وهيئات وقضايا سيُحقق فيها، إجراء حوار مع هذه الجهات، بحيث يكون لهذه الجهات تأثير على غايات الرقابة لعملهم. وعقب مسؤول سابق في مكتب المراقب، قائلا إنه "يحظر فعل أمر كهذا. وثمة تخوف أن توجه الهيئات السلطوية الرقابة إلى أماكن مريحة لهم".

وكان أنغلمان قال في مقابلة لصحيفة "يسرائيل هيوم"، المقربة من نتنياهو، إن "المراقب هو هيئة تنشغل في الرقابة، وليس هيئة إنفاذ قانون. والتحدي المركزي هو إنشاء تعاون مع المؤسسات الخاضعة للرقابة. وعلى الرقابة ألا تشير إلى الإخفاقات فقط، وإنما تشجيع التميز والإدارة السليمة. وينبغي القيام بذلك بأن تحترم الرقابة الهيئات المراقبة وتحافظ على قدرتها باتخاذ قرارات".

ويذكر أن توترا ساد العلاقات بين نتنياهو ومراقب الدولة السابق، يوسف شابيرا، بعد انتقادات وجهها الأخير لأداء نتنياهو في عدد من القضايا. وكان المحامي دافيد شيمرون، وكيل نتنياهو، قد طلب من شابيرا، عشية انتخابات الكنيست، في العام 2015، عدم نشر تقارير ضد نتنياهو.