إسرائيل تهدد بـ"إلحاق كارثة بلبنان"

إسرائيل تهدد بـ"إلحاق كارثة بلبنان"
(أ ب)

ادعى مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة، داني دانون، اليوم الثلاثاء، أن حزب الله اللبناني انتهك قرارات مجلس الأمن الدولي التابع للمنظمة الأممية، وهدد بأن الدعم الذي يتلقاه الحزب من الحكومة اللبنانية قد يؤدي إلى "إلحاق كارثة بلبنان".

جاءت أقوال دانون في رسالة بعث بها إلى مجلس الأمن الدولي للاحتجاج على "عملية أفيفيم" التي استهدف حزب الله خلالها آلية وموقع عسكريين إسرائيليين قرب "أفيفيم" الواقعة في المناطق الحدودية شمالي البلاد.

وزعم دانون أن "الهجوم الذي نفذه حزب الله من المنطقة الواقعة تحت مراقبة قوات عمل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) تأتي كجزء من تحرك واسع النطاق بتمويل وتوجيه إيرانيين من أجل تقويض الاستقرار الإقليمي".

وقال دانون إن "حزب الله يعمل على تعزيز قدرته العسكرية، بما في ذلك في مجال الأسلحة الدقيقة، في انتهاك لقرارات المجلس"، في إشارة إلى القرار رقم 1701 الذي اعتمده المجلس في 11 آب/ أغسطس 2006، وقضي بوقف الأعمال العدائية وانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.

وأضاف أن "هجمات حزب الله الإرهابية (على حد تعبيره)، والدعم الذي يحظى به من الحكومة اللبنانية يمكن أن يتسببا بإيقاع الكارثة على لبنان".

يشار إلى أن مجلس الأمن الدولي، كان قد قرر بالإجماع، تمديد مدة قوات اليونيفيل سنة إضافية،  دون تعديلات جذرية على مهماتها، رغم المساعي الإسرائيلية والأميركية إلى إدخال تغييرات على مهام هذه القوات تضمن عملها ضد نشاطات حزب الله.

وضمن التغييرات التي سعت إسرائيل والولايات المتحدة إدخالها على مهام القوات الأممية، التشديد على حرية تحرك مراقبي اليونيفيل، وتقديم تقارير عن "أحداث وانتهاكات من جانب حزب الله" فور حدوثها.

وبحسب القناة 13 الإسرائيلية، فإن المرسوم الجديد في تفويض اليونيفيل، تضمن "دعوة" للحكومة اللبنانية، بتسهيل مهمة تحرك القوات، لزيادة تقاريرها حول "نقل الأسلحة لمنظمات إرهابية".

ويأتي التمديد رغم الضغوط الأميركية والإسرائيلية، بعد محاولات عديدة هدفت إلى تعديل مهمات هذه القوات أو تغيير أدائها ليتوافق مع المصلحة الإسرائيلية، وسط تهديدات أميركية بوقف التمويل في حال عدم تعديل مهمة هذه القوات.

وضمن التعديلات التي شملت التفويض الجديد، بحسب القناة 13، أنه "يحق لكل دولة اتخاذ التدابير اللازمة لمنع بيع أو توريد الأسلحة إلى أي كيان في لبنان دون مصادقة الحكومة اللبنانية أو قوات اليونيفيل".

كما تضمنت التزام القوات بتقديم تقارير "كل أربعة أشهر أو كلما دعت الحاجة"، للإبلاغ عن أي انتهاك للقرار 1701 أو للسيادة اللبنانية بشكل عام، أو حدوث أي تقييد لحركة اليونيفيل، أو للإبلاغ عن عمليات نقل أسلحة لأي طرف لبناني غير الجيش.

كما طالب قرار التفويض الجديد من إسرائيل سحب قواتها العسكرية من القسم الشمالي لقرية الغجر الواقع ضمن الأراضي اللبنانية، بسرعة وبالتنسيق مع قوات اليونيفيل.

وفيما أصرت فرنسا على "إبقاء قوات اليونيفيل والتجديد لمهماتها كما هي، مع الأخذ في الاعتبار الملاحظات الأميركية وتبليغها إلى الدولة اللبنانية بهدف زيادة التنسيق كي تكون هذه المهمات أكثر فعالية"، تبنى المجلس بالإجماع مشروع قرار أعدته فرنسا، حضّ فيه "جميع الأطراف على عدم توفير أي جهد للحفاظ على السلام والتزام أقصى حد من الهدوء وضبط النفس والامتناع عن أي عمل أو خطاب من شأنه تقويض وقف الأعمال القتالية أو زعزعة استقرار المنطقة".

ونزولاً عند رغبة الأميركيين، طلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة "إجراء تقييم لمهمة اليونيفيل وعديدها قبل شهر حزيران المقبل"، بينما لم يمرر طلبها بتخفيض عديد الجنود إلى تسعة آلاف، علمًا بأن العدد المنصوص عليه في القرار 1701 هو 15 ألف جندي.

وطالب القرار، بناءً على طلب واشنطن، بأن يتاح للقوة الأممية الوصول "إلى كامل الخط الأزرق"، كما ندد القرار بكل الانتهاكات على الخط الأزرق.

وأشادت وزارة الخارجية اللبنانية بإدانة الأمم المتحدة للمرة الأولى "الانتهاكات الإسرائيلية" لسيادة البلاد الجوية والبرية.

وشكرت الخارجية في بيان، الجمعة الماضية، "الدول الصديقة التي وقفت إلى جانبه وساندته في اعتماد هذا القرار".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"