نتنياهو يجتمع مع جونسون وإسبر ويسعى للقاء بوتين وترامب

نتنياهو يجتمع مع جونسون وإسبر ويسعى للقاء بوتين وترامب
(أرشيفية - لاعام)

يجتمع رئيس الحكومة الإسرائيلية، يوم غد، الخميس، مع رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، ووزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، في العاصمة البريطانية لندن، فيما يواصل مكتب رئاسة الحكومة، مساعيه الحثيثة، لترتيب لقاءات مع الرئيسين الروسي والأميركي، في محاولة لرفع أسهم نتنياهو قبل الانتخابات القريبة.

وفي بيان صدر عن المتحدث باسم نتنياهو للإعلام العربي، جاء أنه "سيغادر نتنياهو البلاد غدا الخميس في زيارة خاطفة إلى لندن حيث سيجتمع مع جونسون وإسبر".

وبحسب البيان، "سيكون هذا أول لقاء" يجمع نتنياهو بجونسون وإسبر "بعد أن توليا منصبيهما كرئيس وزراء ووزير دفاع وهذا سيكون أيضا أحد اللقاءات الأولى التي سيعقدها الاثنان مع زعماء من المنطقة".

وأشار البيان إلى أن "نتنياهو سيبحث مع نظيره البريطاني جونسون الأوضاع الإقليمية والسبل لصد الإرهاب والعدوان اللذين تمارسهما إيران". فيما "سيبحث مع وزير الدفاع الأميركي احتياجات إسرائيل الأمنية". وذكر البيان أن "نتنياهو تحدث مع إسبر أمس هاتفيا واتفق معه على توسيع دائرة محادثاتهما في لندن".

هذا وقالت مصادر في مكتب نتنياهو، مساء اليوم، الأربعاء، إن بوادر لقاء تلوح بالأفق بين الأخير والرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في مدينة سوتشي الروسية، خلال الأسبوع المقبل.

يأتي ذلك ضمن مساعي نتنياهو إلى ترتيب لقاءات مع كبار الزعماء الدوليين، لرفع أسهمه قبل الانتخابات القريبة، وسط تقرير تفيد بأن طاقمه يبذل جهودا حثيثة لتنسيق لقاء قد يجمعه بالرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

 وألغى نتنياهو، بحسب ما أعلن مكتبه، أمس، الثلاثاء، رحلة إلى الهند، كان سيلتقي خلالها برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، قبل أسبوع على موعدها، مثيرا بذلك تكهنات بأنه يتطلع إلى زيارة أخرى رفيعة المستوى قبل الانتخابات المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وكشف تقرير لموقع "هآرتس"، نشر أول من أمس، الإثنين، مساعي نتنياهو إلى "تجنيد" بوتين، في حملته الانتخابية، للاستفادة مما يعتبره "إنجازا غير مسبوق" في العلاقات مع روسيا، وذلك عبر دعوة بوتين لزيارة البلاد قبل الانتخابات الإسرائيلية، أو عقد اجتماع أمني، على غرار الاجتماع الذي نظم في القدس في حزيران/ يونيو الماضي، وحضره مستشارو الأمن القومي لكل من روسيا والولايات المتحدة وإسرائيل، وتم الترويج للاجتماع على أنه "قمة أمنية".

وفي هذا السياق، أفادت المراسلة السياسية لهيئة البث الإسرائيلي (كان)، غيلي كوهين، أن الجانب الروسي، غير متحمس لعقد اجتماع أمني إسرائيلي أميركي روسي مشترك في البلاد، وغير مستعد لمناقشة إمكانية عقد "قمة أمنية" في هذا الإطار، حتى يتم تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل لها خلال الاجتماعات الثلاثية التي عقدت في القدس خلال حزيران/ يونيو الماضي.

وذكرت أن "روسيا غير راضية عن النشاط العدائي الإسرائيلي الأخير، بما في ذلك في سورية ولبنان، مما قد يؤدي إلى تصعيد واسع النطاق في المنطقة".

وأفادت "كان"، الأربعاء، إن اللقاء بين نتنياهو وبوتين كان من المفترض أن يعقد خلال الأسبوع الجاري، لكن لم يتم تحديد موعد معين لذلك، فتم تأجيل اللقاء حتى الأسبوع المقبل. إلا أن القناة لم تذكر تحديدا متى سيتم عقد اللقاء بين نتنياهو وبوتين.

في المقابل، نقلت صحيفة "معاريف"، عن مصادر في مكتب نتنياهو، الأربعاء، أن اجتماعا بين الأخير والرئيس الروسي سيتم عقده قريبا. فيما كشفت الصحيفة عن حالة من الغضب في وزارة الخارجية الروسية بعد طلب إسرائيلي بعقد لقاء قمة خلال الأسبوعين القادمين بين بوتين، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونتنياهو، بالقدس.

ونقلت "معاريف"، عن مصدر سياسي لم تكشف هويته، أن الجانب الروسي رأى في الاقتراح الإسرائيلي "محاولة سياسية" من قبل نتنياهو، لتحقيق مكسب انتخابي قبيل انتخابات الكنيست، على حساب بوتين.

وكان نتنياهو قد أشار أمس، خلال اجتماع الحكومة، إلى إنه تُبذل جهود، في هذه الأيام، من أجل عقد لقاء بمشاركة روسيا والولايات المتحدة وإسرائيل، في القدس، استمرارا للقاء مستشاري الأمن القومي في الدول الثلاث، الذي عُقد في القدس، في نهاية حزيران/يونيو الماضي.

ويهدف اللقاء إلى مواصلة البحث في إخراج إيران من سورية. كما أعلن نتنياهو أنه ألغى زيارة إلى الهند، إلى ما بعد انتخابات الكنيست، التي ستجري في 17 أيلول/سبتمبر الحالي، وذلك بسبب إملاءات الأجندة الانتخابية.

وفي هذا القوت، نتنياهو، للاستفادة القصوى من علاقته بالرئيس، ترامب، خلال حملته الانتخابية للكنيست الـ22 المقرر إجراؤها في الـ17 من أيلول/ سبتمبر الجاري، وذلك "من أجل تحسين فرصه في تشكيل الحكومة المقبلة".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"