كوخافي وأرغمان عارضا اقتراح نتنياهو شن عملية واسعة ضد غزة

كوخافي وأرغمان عارضا اقتراح نتنياهو شن عملية واسعة ضد غزة
(أ ب)

كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية، مساء اليوم، الإثنين، تفاصيل إضافية حول ما تضمنته جلسة المشاورات الأمنية التي عقدها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يوم الثلاثاء الماضي، في أعقاب إطلاق قذيفة صاروخية من القطاع باتجاه مدينة أشدود، حيث كان نتنياهو يلقي خطابا في مهرجان انتخابي.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية (كان) أن "إسرائيل كانت أقرب لعملية عسكرية واسعة ضد قطاع غزة أكثر من أي وقت مضى، وذلك أسبوعًا قبل إجراء الانتخابات العامة للكنيست الـ22"، وأضافت أن العملية العسكرية التي اقترحها نتنياهو تعتبر تصعيدًا في مستوى الهجمات التي نفذها الجيش الإسرائيلي في الأشهر الأخيرة ضد القطاع.

يذكر أن المشاورات الأمنية شهدت مشاركة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، تمير هايمان، ورئيس الشاباك، ناداف أرغمان، ورئيس الموساد، يوسي كوهين، ورئيس مجلس الأمن القومي، مئير بن شبات، والمستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، ورئيس لجنة الانتخابات المركزية، حنان ميلتسر.

وأوضحت القناة أن مقترح نتنياهو اصطدم بالتقديرات التي عبّر عنها كل من كوخافي أرغمان ومندلبليت، بأن الهجوم قد يؤدي إلى عملية عسكرية واسعة في غزة، وطالبوا بدعوة المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) لاتخاذ قرار مماثل.

وأفادت هيئة البث بأنه "على الرغم من الرغبة الشديدة التي عبّر عنها نتنياهو بضرورة تغيير سياسة التعامل مع غزة وشن عملية عسكرية واسعة ضد القطاع، إلا أنه رفض الدعوة لاجتماع ‘الكابينيت‘".

ونقلت القناة عن مسؤولين في أجهزة الأمن الإسرائيلية تقديراتهم بأن نتنياهو تجنب الدعوة لاجتماع الكابينيت للمحافظة على أمن المعلومات الأمنية، في ظل التسريبات التي وصلت لوسائل الإعلام من اجتماعات سابقة للكابينيت.

 في المقابل، أكدت القناة 13 الإسرائيلية أن كوخافي وأرغمان بالإضافة إلى مسؤولين آخرين في الأجهزة الأمنية، رفضوا اقتراح نتنياهو بشن عملية عسكرية واسعة ضد قطاع غزة، وعبروا عن تحفظاتهم على الاقتراح الذي حلو نتنياهو الدفع بقوة باتجاهه.

وأشارت القناة إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية اعتبرت أن إطلاق قذيفة صاروخية باتجاه أشدود، لا يستدعي ردًا إسرائيليًا بهذا الحجم الذي أراده نتنياهو، والذي من شأنه أن يؤدي إلى اندلاع حرب واسعة النطاق يتضمنها إطلاق مئات القذائف الصاروخية من القطاع واتساع دائرة النيران لتصل إلى منطقة تل أبيب.

وطالب قادة الأجهزة الأمنية بتنفيذ سلسلة من الإجراءات للاستعداد لعملية عسكرية بهذا الحجم، من ضمنها وضع خطط عسكرية ملائمة، واستدعاء جنود الاحتياط.

كما عبّروا عن خطورة الشروع بعملية عسكرية واسعة ضد القطاع المحاصر، في ظل "الحساب الذي لا يزال مفتوحًا"، على حد وصف القناة، مع حزب الله اللبناني وإيران على الجبهة الشمالية.

ونقلت القناة عن مصادر مطلعة على مجريات المشاورات الأمنية، أن المدعي العسكري الإسرائيلي، شارون أفيك، هو الذي طالب بإشراك مندلبليت بالمناقشات، ليصر بدوره (مندلبليت)، على اتخاذ قرار حول عملية عسكرية كهذه في الكابينيت، لأن من شأنها أن تقود إلى عملية عسكرية واسعة جدا.

ونقلت القناة عن مصدر آخر أن قادة في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية خرجوا من المشاورات الأمنية بانطباع أن "قرارات نتنياهو باتت مدفوعة باعتبارات سياسية"، وقال مصدر أمني آخر، قالت القناة إنه يعمل مع نتنياهو منذ سنوات: "حدث له شيء، لم يعبث نتنياهو بالأمن هكذا من قبل من أجل اعتباراته السياسية".