"السلطة الفلسطينيّة غاضبة لتسريب طلب لقاء الشيخ بكاحلون"

"السلطة الفلسطينيّة غاضبة لتسريب طلب لقاء الشيخ بكاحلون"
كاحلون (رويترز)

أعرب مسؤول فلسطيني عن غضبه من تسريب مكتب وزير المالية الإسرائيلي، موشيه كاحلون، طلب رئيس هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية، حسين الشيخ، اللقاء به لبحث أموال المقاصّة.

وكانت القناة 13 في التلفزيون الإسرائيلي ذكرت، الأحد الماضي، أنّ الشيخ طلب عقد لقاء مع كاحلون.

واتهم المسؤول الفلسطيني في حديث لموقع "المونيتور"، أمس، الجمعة، كاحلون بمحاولة تحقيق أرباح سياسيّة على حساب الفلسطينيين، وأضاف "حتى الآن، كل شيء حدث بالتنسيق، لم تتسرّب المباحثات. وفقط عندما وجد حلّ لأزمة أموال المقاصّة وكان هناك إجماع على أنّ الاتفاق ’محترم’، نشرت تفاصيل الاجتماع. كاحلون أو طرف ما في مكتبه سرّب معلومات كان من المفضّل ألا تُسرّب".

وقال الصحافي في موقع "المونيتور"، شلومي إلدار، إنه "يتفهّم غضب" المسؤول الفلسطينيّ، وعزا ذلك إلى "لعبة الاحترام عند الطرفين".

ويقدّر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بحسب ما نقل موقع "المونيتور" عن مسؤول أمني فلسطيني رفيع، أنه "إن لم يطرأ تحسّن فوري في الأوضاع الاقتصاديّة في الضفة الغربيّة، فستمتلأ شوارع المدن الفلسطينيّة بتظاهرات لعمال السلطة، الذين يتلقّون خلال الأشهر الأخيرة رواتب منقوصة" بالإضافة إلى تقديراتها بـ"انهيار مصالح تجارية في ظلّ غياب التبادل التجاري".

وخلال الشهرين الأخيرين، توصّل مسؤولون فلسطينيّون وإسرائيليّون، بحسب "المونيتور"، إلى حلّ جزئي لأزمة أموال المقاصّة، ويقضي بإعفاء السلطة من دفع الضرائب على الوقود الذي تشتريه من الاحتلال؛ ما أدّى إلى أرباح مضاعفة للسلطة الفلسطينيّة: شراء وقود دون ضريبة، في مقابل الضريبة التي تفرضها على المستهلكين الفلسطينيين في الضفة الغربيّة، ما أدّى إلى أن يحوّل الاحتلال ملياري شيكل للسلطة الفلسطينيّة، في 22 آب/ أغسطس الماضي.

وسدّدت السلطة الفلسطينيّة من الأموال التي استلمتها جزءًا من ديونها لشركة الكهرباء الإسرائيلية، ودفعت قسطا من أجور موظفي القطاع العام الفلسطيني، وذلك في إطار تفاهمات حول جباية ضريبة المحروقات (البلو).

وذكرت هيئة البث الإسرائيلي، نقلا عن مصادر قالت إنها فلسطينية، حينها، أن الحكومة الإسرائيلية حولّت مبلغ ملياري شيكل للسلطة الفلسطينية في ظل الأزمة المالية الخانقة، التي تواجهها منذ قرار الاحتلال اقتطاع جزء من أموال الضرائب الفلسطينية، بذريعة ما تقدمه السلطة من مستحقات مالية إلى أسر الشهداء والأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وذكر محلل الشؤون الفلسطينية في هيئة البث الإسرائيلي "كان"، غال بيرغر، أن السلطة سددت مبلغ 300 مليون شيكل من إجمالي الديون التي تقدر بملياري شيكل لشركة الكهرباء.

وأضاف "تم اليوم تنفيذ اتفاق تم التوصل إليه مع الجانب الإسرائيلي قبل عدة أيام بتحويل أموال ضرائب البترول والمحروقات التي تشتريها السلطة الفلسطينية من إسرائيل وقدرها حوالي ملياري شيكل".

ورغم ذلك، اتهم رئيس الحكومة الفلسطينية محمد إشتيّة، الاحتلال الإسرائيلي، مطلع الشهر الجاري، بالتلاعب بخصوماتها من أموال المقاصة (الضرائب) الفلسطينية.

ووفق بيان لمكتبه، جدّد إشتية الدعوة إلى إيجاد آلية دولية لتدقيق الخصومات الإسرائيلية من أموال المقاصة الفلسطينية. ودعا إلى ضرورة تدقيق فواتير المياه والكهرباء والمجاري، بشكل خاص. واعتبر اشتية، أنّ "إسرائيل تتلاعب بهذه الخصومات".

ومنذ أكثر من عقدين، تقتطع حكومة الاحتلال الإسرائيلي، شهريا، مبالغ تصل قيمتها لأكثر من 5 ملايين دولار في بعض الأحيان، من أموال المقاصة، تقول إنها بدل تحويلات طبية فلسطينية لإسرائيل أو بدل ديون كهرباء.

وفي 17 شباط/ فبراير الماضي، قررت الحكومة الإسرائيلية، خصم 11.3 مليون دولار شهريا، من عائدات المقاصة، كإجراء عقابي على تخصيص السلطة مستحقات للأسرى وعائلات الشهداء، ما دفع الأخيرة لرفض تسلم كل أموال المقاصة.

وتعد أموال المقاصة الفلسطينية المصدر الرئيسي لفاتورة أجور الموظفين، ولن تتمكن الحكومة دونها من الإيفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين والمؤسسات.

وتعد أموال المقاصة الفلسطينية المصدر الرئيس لفاتورة أجور الموظفين، وبدونها لن تتمكن الحكومة من الإيفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين والمؤسسات، كما تعتبر المصدر الرئيس للإيرادات المالية الفلسطينية، بنسبة 63% من مجمل الإيرادات، وبقيمة شهرية متوسطها 700 مليون شيكل.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"