نتنياهو يهاجم لبيد ويجتمع بليبرمان صباح الخميس

نتنياهو يهاجم لبيد ويجتمع بليبرمان صباح الخميس
(أرشيفية - أ ب)

يلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلية المكلف، بنيامين نتنياهو، برئيس "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، يوم غد، الخميس، لبحث تشكيل الحكومة، بعد وصول المفاوضات بين الليكود و"كاحول لافان" إلى طريق مسدود، وسط تبادل التهم بإفشال المفاوضات التي كان من المفترض أن تستأنف اليوم، الأربعاء.

فيما تبدو جميع الأبواب أمام نتنياهو موصدة، لتشكيل حكومته الخامسة، أعلن مساء اليوم، الأربعاء، أنه سيلتقي صباح غد، الخميس، أفيغدور ليبرمان، الذي كان قد أفشل مساعي نتنياهو بتشكيل حكومة يمينية، عقب انتخابات نيسان/ أبريل الماضي.

وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" (واينت)، أن نتنياهو تحدث اليوم هاتفيًا مع ليبرمان، وقال له "لا جدوى من إضاعة الوقت. سنلتقي، لنرى ما إذا كان الأمر جادًا أم لا، وبناءً على ذلك سنتخذ قرارًا".

وكان نتنياهو قد شن في وقت سابق، اليوم، هجومًا على المرشح الثاني في "كاحول لافان"، يائير لبيد، واعتبر أن "السبب الوحيد لعدم وجود حكومة وحدة هو يائير لبيد. لبيد يحتجز غانتس كرهينة، ولأسباب غير واضحة - غانتس مستسلم".

وقال نتنياهو إنه "من غير المعقول أن يجر لبيد دولة بأكملها إلى انتخابات ثالثة، لمجرد أنه لن يتخلى عن حلمه في أن يصبح رئيسًا للحكومة وأن يتخلى عن حلمه في التناوب مع غانتس على منصب رئاسة الحكومة".

بدوره، حمّل لبيد نتنياهو مسؤولية فشل المفاوضات، وقال في تعقيبه على أقوال نتنياهو: "في الحقيقة هناك شخص واحد يحتجز الدولة كلها كرهينة، وشخص واحد يمنع تشكيل حكومة وحدة، في الواقع، هناك ضخص واحد يقوم بكل ما في وسعه للذهاب لانتخابات جديدة: بنيامين نتنياهو".

تأتي التطورات الأخيرة على ضوء جلسة الاستماع الخاصة بقضية نتنياهو ، والتي انطلقت منذ الساعة العاشرة صباحا.

وكانت قائمة "كاحول لافان" قد أعلنت، أمس، عن إلغاء جولة مفاوضات كانت مقررة اليوم بين ممثلي القائمة وممثلي حزب الليكود، بالإضافة إلى إلغاء لقاء كان من المفترض أن يجمع نتنياهو برئيس القائمة، بيني غانتس".

وأرجع "كاحول لافان" قرار تجميد المفاوضات إلى أن "الشروط الأساسية التي يجب توافرها لإجراء محادثات جديدة فعّالة بين فريقي المفاوضات غير متوفرة. وبالتالي لن يعقد أي اجتماع الأربعاء"، في حين حمّل لبيد، مسؤولية إحباط "حكومة وحدة، لأنه لا يريد تناوبًا بين نتنياهو وغانتس، ولأجل ذلك يجر الدولة إلى انتخابات".

ولفت موقع "واينت" إلى أن نتنياهو كان قد اقترح، على حلفائه في "كتلة اليمين" التوجه إلى ليبرمان، الذي لا يزال يرفض حتى اللحظة دعم أي حكومة لا تتألف من "الليكود" و"كاحول لافان"، ويصر على حكومة وحدة ليبرالية واسعة تضم حزبه والليكود و"كاحول لافان"

وفي اجتماعه مع قادة اليمين والحريديين، الذين يشكلون مع "الليكود" ما يطلق عليه "كتلة اليمين"، اليوم، تم الاتفاق على أنه في حال أعاد نتنياهو التكليف بتشكيل الحكومة، فإنهم سيرفضون عقد لقاءات مع ممثلي ممثلي "كاحول لافان"، والتوجه إلى طاقم المفاوضات، الذي يضم الوزيرين زئيف إلكين وياريف ليفين.

من جانبه، قال ليبرمان، عصر اليوم، في اجتماع مع أعضاء الكنيست عن حزبه ("يسرائيل بيتينو")، أنه "يبدو أنه حتى لو تم إجراء انتخابات جديدة، فلن يطرأ أي تغيير على الخارطة السياسية والتوزيع البرلمان، لذلك يجن أن نتوصل إلى حل حكيم، ووضع جميع الاعتبارات الشخصية جانبًا".

وأضاف أنه "إذا لم يحدث أي تطورات حقيقية على المفاوضات بين الليكود و‘كاحول لافان‘ حتى ‘يوم الغفران‘ (العبري)، سنقوم بتقديم عرضنا الخاص على الجانبين"، وأضح أنه سجري غدا لقاءات غير رسمية مع مسؤولين في اللكود و"كاحول لافان".

وفي سياق محاولات حزب الليكود تشكيل حكومة بمعزل عن "كاحول لافان"، ذكرت صحيفة "معاريف"، الأحد الماضي، أن قادة في الليكود ممن يتمتعون بعلاقة جيدة مع ليبرمان، حاولوا مؤخرا "جس نبضه" إن كان يقبل تشكيل حكومة يتم خلالها التناوب على منصب رئاسة الحكومة مع نتنياهو، ضمن تحالف يشمل كافة أحزاب اليمين، لكنهم قالوا إن ليبرمان رفض حتى مناقشة الفكرة.

يذكر في هذا السياق أن ليبرمان كان قد وضع شروطا للدخول إلى الحكومة، فور إعلان نتائج الانتخابات، وشدد على أن "قانون التجنيد" والأجندة المعارضة لما أسماه "الإكراه الديني" ليست مفتوحة للمفاوضات.

وقال ليبرمان، في حينه، إنه لن يتنازل عن "إلغاء قانون الأكشاك، والمواصلات العامة أيام السبت، والزواج المدني"، معتبرا أنها شروط غير قابلة للتفاوض حولها.

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"