ضم الضفة لخطط المواصلات القطرية الإسرائيلية مقدمة لفرض السيادة

ضم الضفة لخطط المواصلات القطرية الإسرائيلية مقدمة لفرض السيادة
الخان الأحمر "عقبة" أمام الاستيطان (وفا)

بعد أربعة شهور من تسلمه مهام منصب وزير المواصلات، يعمل بتسالئيل سموتريتش بوتيرة متسارعة على فرض السيادة الإسرائيلية في مجال المواصلات على الضفة الغربية المحتلة كمقدمة لفرض سيادة الاحتلال.

وبحسب صحيفة "يسرائيل هيوم"، فقد صادقت ما تسمى بـ"الإدارة المدنية" التابعة للاحتلال الإسرائيلي، يوم أمس الأول، وبشكل نهائي على خطة لمضاعفة "شارع الأنفاق" الذي يربط بين القدس وبين الكتلة الاستيطانية "غوش عتسيون" بتكلفة تصل إلى نحو مليار شيكل.

ومن المقرر أن يبدأ، مطلع الأسبوع القادم، شق الطريق الالتفافي عن مخيم العروب، من "غوش عتسيون" إلى الجنوب بتكلفة تصل إلى 800 مليون شيكل.

وجاء في التقرير، أنه مع استكمال هذين الشارعين، فإن الطريق من القدس إلى مستوطنة "كريات أربع" ستكون باتجاهين، وكل اتجاه بمسلكين.

وكان سموتريتش مع دخوله إلى المنصب، قد أقام مكتبا دائما في مبنى وزارة المواصلات للمواصلات في الضفة الغربية، كما تطلب من وزارة الأمن إطلاع الوزارة على كل الجوانب ذات الصلة بالتخطيط والتنفيذ في مجال المواصلات بالضفة.

أما العملية الثانية التي بادر إليها، والتي تعتبر "بعيدة المدى" فهي إدخال الضفة الغربية المحتلة إلى منظومة الخطط الهيكلية للمواصلات، بمعنى أنها ستكون مشمولة في التخطيطات الإسرائيلية البعيدة المدى في مجال المواصلات، ولا يتم التعامل معها بشكل جزئي منفصل كما كان عليه الوضع.

وعلم أيضا على تسريع تنفيذ عدة مخططات أخرى، بضمنها توسيع شارع 446 من مستوطنة "نيلي" إلى مفرق "شيلات"، وتوسيع الشارع الذي الذي يربط بين مستوطنة "نافيه يمين" و"تسوفيم".

وفي إطار ضم الضفة الغربية إلى خطط المواصلات القطرية الإسرائيلية، بادر سموتريتش إلى جعلهما ضمن منظومة الفحص والأمان لشركة "نتيفي يسرائيل" ووزارة المواصلات، حيث أقيمت 16 نقطة لمعالجة مواقع تعتبر ذات خطورة، كما تجرى فحصوات مهنية للحركة على طرقات الضفة، وذلك ضمن الفحوصات التلقائية للوقوف على مدى النجاعة الاقتصادية لشق شوارع جديدة.

ويتضح بحسب التقرير، أنه قام بقلب سلم الأولويات في الوزارة، حيث يخصص ثلثي الميزانية للاستثمار في المواصلات العامة، وثلثها لشق الطرقات. وبالنتيجة، فإن الضفة الغربية ستكون مشمولة في كافة خطط المواصلات العامة التي يجري العمل عليها حاليا، وبضمنها مد خط سكة الحديد إلى مستوطنة "أرئيل" حتى مستوطنة "تبوح".

ويدعي سموتريتش أن هناك "فجوات تخطيط وتنفيذ متراكمة في الضفة الغربية"، وأن المستوطنين "يعاونون" من ازدحام حركة السير في مواقع كثيرة، و"أيضا الفلسطينيين"، مضيفا أن هذا الوضع يجب أن يتغير.

وقال أيضا إن الحديث ليس عن عملية تفضيل للضفة الغربية (لصالح المستوطنين أساسا)، وإنما التعامل معها مثل أي منطقة أخرى في البلاد باتجاه "محو الخط الأخضر في مجال المواصلات" بما يتناسب مع أفكاره بشأن إحلال السيادة الإسرائيلية على الضفة.