نتنياهو: لم أشجع على قتل رابين؛ ريفلين: اغتيال آخر وارد

نتنياهو: لم أشجع على قتل رابين؛ ريفلين: اغتيال آخر وارد
ريفلين ونتنياهو (أرشيف - أ.ب.)

لم يستبعد الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، احتمال حدوث اغتيال سياسي آخر في إسرائيل، وذلك خلال كلمة في مراسم الذكرى السنوية الـ24 لاغتيال رئيس الحكومة الأسبق، يتسحاق رابين، أقيمت في ديوان الرئيس الإسرائيلي اليوم، الأحد. وحذر ريفلين من تنامي "خطاب الكراهية" بين الخصوم السياسيين.

وقال ريفلين إنه "يحظر علينا أن ننسى المنحدر الأملس بين التحريض والكراهية وبين إراقة الدماء". وأضاف "هل قتل إنسان على خلفية آرائه، أو نشاطه الأيديولوجي، يمكن أن يحدث في إسرائيل اليوم أيضا؟ لا أعلم. أعلم أنه قبل 24 عاما لم أكن أصدق أن هذا سيحدث لنا. لكنه حدث".

وأضاف "أنني أعلم أن الشرخ لم يختفِ. وأن الخلافات بيننا ما زالت عميقة. وأن المجتمع الإسرائيلي يواجه صعوبة في الاتفاق على خطوط عريضة وقواعد لعبة. وإذا سمحنا باتساع الشرخ، سنجد أنفسنا أمام أمر عسير مرة أخرى. وعلينا أن نكرر لأنفسنا صباح مساء أنه يحظر أن يكون الخطاب السياسي عنيفا. وأتوجه إلى جميع المعسكرات، في اليمين واليسار، أن تهدئوا الخواطر، ولا تغذوا الكراهية".

من جانبه، سعى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلال خطابه في مراسم عند ضريح رابين، إلى النأي بنفسه عن اغتيال رابين، في أعقاب اتفاق أوسلو. وقال نتنياهو إن "النقاش حول اتفاق أوسلو كان جوهريا، حازما وفوق أي شيء كان شرعيا وضروريا. والأمر الذي لم يكن شرعيا هو وصف يتسحاق رابين بأنه ’خائن’ أو ’قاتل’".

وأضاف أنه "طوال السنين الماضية منذ الاغتيال، أسمع الادعاء الكاذب بأنه عندما هتفت جماعة متعصبة من داخل المعسكر الذي عارض أوسلو بذلك، أنا وقفت جانبا، صمتّ، لم أعقب، وحتى أنني شجعت. وحتى أنني سمعت ذلك هنا أيضا، قرب قبر رابين، بشكل واضح وبالتلميح في أي مراسم الذكرى. لكن الكذب الذي يكررونه لا يصبح حقيقة. وهكذا قلت حينذاك، من على عدد لا نهائي من المنصات: لا، رابين ليس خائنا. لقد أخطأ، لكنه ليس خائنا".  

وتابع نتنياهو أنه "اختلفت مع رابين. وخضت سجالا ساخنا معه، وبالمناسبة ليس في جميع المواضيع. فعندما وقّع اتفاقية السلام مع الأردن دعمته بكلمات دافئة. ولكن فيما يتعلق باتفاقيات أوسلو، نعم، مثّلت قسما كبيرا جدا من الشعب الذي عارض نتائج سياسة الحكومة، وانتقدها بشدة. وفي الديمقراطية مسموح وحتى أنه ضروري توجيه الانتقاد. ولا يوجد أحد فوق الانتقاد".

وأضاف أنه "قبل 24 عاما حدث أمر آخر. وهو محاولة لنسب، بشكل متعمد، إلى معسكر كامل أفعال الهوامش المتطرفة. ودعوات كهذه – خائن، وخيانة، ودعوات للقتل – تُسمع اليوم أيضا. لكن لا يخطر على بالي أن أحدا ما سيتهم بذلك المعسكر كله الذي تخرج منه دعوات كهذه".