حكومة ضيقة: نتنياهو يهول وغانتس يناور

حكومة ضيقة: نتنياهو يهول وغانتس يناور
(أ ب)

تتجه الأنظار في الساحة السياسية الإسرائيلية إلى يوم الأربعاء المقبل، حيث ستنتهي مهلة تكليف رئيس الدولة، رؤفين ريفلين، لرئيس تحالف "كاحول-لافان"، بيني غانتس لتشكيل الحكومة وتجنب انتخابات ثالثة للكنيست.

ووسط حالة الترقب، يواصل رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، التهويل من احتمالات تشكيل غانتس حكومة ضيقة تعتمد على أصوات نواب من القائمة المشتركة، فيما يستمر الأخير بالمراوغة من أجل تشكيل ما وصفه تحالف "كاحول-لافان" بالحكومة الانتقالية.

وتساءل الصحافي في القناة 12 الإسرائيلية، عميت سيغل، في تغريدة على "تويتر" عن احتمالات تشكيل حكومة ضيقة بدعم من نواب عن القائمة المشتركة بحسب ما يدعي نتنياهو.

واستبعد سيغل مثل هذا السيناريو، مستعرضا الحكومات الضيقة التي شكلت بالسابق، سواء في عهد إسحاق رابين وشمعون بيرتس بعد مقتل رابين أو أرئيل شارون.

وهل هناك ثمة احتمالات لتشكيل حكومة ضيقة، بحسب المخاوف التي يعبر عنها نتنياهو، يقول سيغل "لا أعتقد ذلك. فالاحتمال أن يؤدي ليبرمان اليمين الدستورية كوزير للأمن بأصوات القائمة المشتركة أو أجزاء منها ضئيل للغاية. لن يرغب ناخبوه القدامى هذه الفكرة، كما أن "كاحول-لافان"، لديه أيضا احتمال أن يتضرر وتتراجع قوته".

وبظل حالة التهويل التي يروج لها نتنياهو، يجدد تحالف "كاحولا-لافان"، عصر الأحد، مفاوضات تشكيل الحكومة مع الأحزاب، حيث سيجري جلسة مباحثات مع وفد "يسرائيل بيتنو"، برئاسة أفيغدور ليبرمان، وجلسة ثانية مع وفد "العمل-غيشر"، برئاسة عمير بيرتس، على أن تكون الجلسات مغلقة أمام وسائل الإعلام.

وأجرى رئيس الحكومة اتصالات هاتفية، مساء السبت، مع قيادات ووزراء عن حزب الليكود، حذر خلالها من أحتمال تشكيل غانتس حكومة ضيقة تعتمد على أصوات نواب عن القائمة المشتركة..

وادعى نتنياهو خلال الاتصالات الهاتفية "الحديث يدور عن حالة طارئة لم تكن في تاريخ دولة إسرائيل. هذه الانتخابات كارثة، لكن إنشاء حكومة تعتمد على الأحزاب العربية هو كارثة أكبر. إنه خطر تاريخي على أمن إسرائيل. حتى لو كان من المعارضة"، بحسب ما أفادت الإذاعة الرسمية الإسرائيلية "كان".

ووفقا للإذاعة يعتزم الليكود ولمنع احتمال تشكيل حكومة ضيقة التوجه إلى غانتس وأعضاء الكنيست غابي أشكنازي وموشية يعالون بتحمل المسؤولية كرجال أمن سابقين ومنع مثل هذه المحاولات، كما يعتزم الليكود لعقد مؤتمر غدا حول هذه القضية، حيث تم توجيه الدعوة لجميع أعضاء الكنيست عن كتلة اليمين.

في المقابل، قال مسؤولون في تحالف "كاحول-لافان" "لم نهمل فكرة حكومة الوحدة الوطنية، ولكن في الوقت نفسه نشجع على إنشاء حكومة انتقالية بمشاركة التحالف، والعمل-غيشر، ويسرائيل بيتنو. إذا تم تشكيل مثل هذه الحكومة، فهي ليست سوى مرحلة مؤقتة من المفاوضات بهدف تشكيل حكومة أوسع بكثير ".

 بدوره، وجه غانتس انتقادات شديدة اللهجة إلى نتنياهو واتهمه بعرقلة محاولات تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة، وكتب على فيسبوك "لاحظت أنك استعملت حالة طوارئ بسبب أن هناك احتمالات لانتهاء حكمك قريبا، لكن، كلا، حالة الطوارئ هي مئات القذائف الصاروخية التي تطلق على مواطني دولة إسرائيل".

وتابع غانتس في تغريدته "نتنياهو، عليك أن تستوعب، سأفعل كل شيء لمنعك من جر المواطنين إلى انتخابات للمرة الثالثة. لقد قلت ذلك كل الوقت وأدعوك مرة أخرى اليوم، تعال لتوجيه المفاوضات دون شرط الحصانة، ودون كتلة اليمين، ودون أي حيل. فما نجح معك لمدة 10 سنوات لن يعمل بهذه المرحلة".

وبين تهويل نتنياهو ومناورة غانس، كتب ليبرمان تغريدة على فيسبوك "لقد وصلنا إلى اللحظة الحاسمة، الوقت يوشك على الانتهاء ولا بد من إنهاء الأكاذيب والتلاعب".

وأضاف "خلال الحملة الانتخابية، ومنذ إعلان النتائج وعلى مدار 63 يوما، عدت ودعوت نتنياهو وغانتس لتشكيل حكومة وحدة، تعكس إرادة الناخب. نتنياهو تجاهل كل طلباتنا بالتفاوض، مع غانتس التقينا، لكن على ما يبدو أن الأمور لديه ضيقة وغير متينة".  

وتابع ليبرمان "هناك شيء واحد واضح، لقد قال الناخبون موقفهم في صناديق الاقتراع، الغالبية العظمى يريدون حكومة وحدة وطنية بين الليكود وكاحول-لافان".

وأضاف "الجميع يعرف ذلك، لكن ما يحول دون تشكيل حكومة وحدة وطنية وتجنب انتخابات ثالثة، هو ألأنا والمصالح الشخصية التي تضر بمستقبل دولة إسرائيل".

في هذا الوقت بالتحديد، يقول ليبرمان "نواجه تحديات أمنية في الجنوب والشمال، والشلل الاقتصادي وانهيار النظام الصحي، لذا أدعو مرة أخرى نتنياهو وغانتس، لتحمل المسؤولية كقيادة قبل فوات الأوان".