إسرائيل تندد لأول مرة بمجازر ميانمار بحق الروهينغا

إسرائيل تندد لأول مرة بمجازر ميانمار بحق الروهينغا
مندوبون عن الروهينغا ووزير العدل الغامبي خلال مؤتمر صحافي في لاهاي، قبل أسبوعين (أ.ب.)

أثارت تغريدة نشرها سفير إسرائيل في ميانمار، رونين غيلؤور، في "تويتر"، أمس الأربعاء، وتمنى فيها النجاح لقادة تلك الدولة في محكمة تنظر في اتهامات ضدهم بممارسة الإبادة الجماعية، استهجانا واسعا، ما دفع وزارة الخارجية الإسرائيلية اليوم، الخميس، إلى التنديد، ولأول مرة، بجرائم إبادة جماعية منظمة بحق أقلية الروهينغا المسلمة، بعدما كانت إسرائيل قد زودت ميانمار بأسلحة خلال ممارستها الإبادة الجماعية.

وقالت الخارجية الإسرائيلية في بيان إن "إسرائيل تندد بشدة بالأعمال المرعبة التي حدثت في إقليم أراكان ضد الروهينغا". وبهدف إبعاد الشبهات عنها بتزويد السلاح لسلطات ميانمار، أضاف البيان أن "إسرائيل صوتت، قبل أسبوع، إلى جانب قرار الأمم المتحدة بتنديد فعلي بالأعمال المرعبة. وتغريدة السفير مصدرها بخطأ جرى تصحيحه فورا".

وكان غيلؤور قد حذف تغريدته من حسابه في "تويتر"، بعد نشره بساعات. ووفقا لموقع صحيفة "هآرتس"، فإن الخارجية الإسرائيلية أرسلت بيانا مشابها إلى سفاراتها في العالم، ذكرت فيه أنه "منذ تموز/يوليو العام 2017، عندما اتضحت المأساة وحجمها، لم يعد يُسمح للشركات الإسرائيلية بالتوقيع على عقود تصدير أمني إلى ميانمار".

ويذكر أن جيش ميانمار يواجه في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي تهما بارتكاب جرائم قتل واغتصاب جماعية وإحراق بيوت أثناء ارتكاب الإبادة الجماعية بحق الروهينغا، الذين نزح 700 ألف منهم إلى النزوح إلى بنغلاديش المجاورة.

وأكد الناشط الحقوقي، المحامي إيتاي ماك،  في مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم، على أن "إسرائيل لم تندد أبدا بالجرائم التي ارتكبها نظام ميانمار. لم يكن هناك تنديدا أيدا بما يجري هناك".

وأضاف ماك أن "إسرائيل دعمت عسكريا نظام ميانمار أثناء الإبادة الجماعية، والنظام العسكري في غواتميلا أثناء الإبادة الجماعية هناك، والنظام الصربي أثناء الحرب في البوسنة. وهذا بالمجمل استمرار للخط نفسه، والآن باتت الأمور مكشوفة أكثر في الشبكات الاجتماعية".  

ودرجت إسرائيل على بيع السلاح إلى ميانمار حتى بعد الكشف عن مجازر بحق الروهينغا وعندما كانت ميانمار تخضع لنظام حظر بيع أسلحة لها فرضه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية أصرت قرار حكم، في أيلول/سبتمبر العام 2017، في أعقاب نظرها في التماس قدمه المحامي ماك بيع إسرائيل أسلحة إلى ميانمار، لكن قرار الحكم بقي سريا بعدم أقر قضاة المحكمة الثلاثة فرض السرية عليه بناء على طلب الدولة. ومنذئذ تدعي إسرائيل أن بيع السلاح لميانمار توقف، لكن مندوبي ميانمار زاروا معرض أسلحة في إسرائيل.

ولفتت الصحيفة إلى أنه باستثناء بيع الأسلحة، فإن العلاقات بين إسرائيل وميانمار تواصلت في كافة المجالات المدنية، ووقع الجانبان على اتفاق تعاون في مجال التعليم، بضمنها برنامج دراسي حول "الدروس من المحرقة ومحاربة العنصرية". إلا أن السلطات الإسرائيلية قالت للمحكمة العليا، ردا على التماس ماك، إنها لا تطبق هذا الاتفاق.