احتمال تشكيل حكومة وحدة يبتعد والانتخابات الثالثة تقترب

احتمال تشكيل حكومة وحدة يبتعد والانتخابات الثالثة تقترب
نتنياهو وغانتس ويتوسطهما ريفلين (أرشيف - مكتب الصحافة الحكومي)

تنتهي مهلة التفويض الممنوح للكنيست لتشكيل أحد أعضائه حكومة عند منتصف ليلة الأربعاء – الخميس المقبلة، في الوقت الذي تتعمق فيه الأزمة السياسية في إسرائيل، وعدم القدرة على تشكيل الحكومة، ليبقى الخيار الوحيد هو الذهاب إلى انتخابات ثالثة، خلال عام واحد، ويتوقع أن تجري في الثاني من آذار/مارس المقبل.

ورغم أن الحزبين الأكبرين، الليكود و"كاحول لافان"، لا يزالان يتحدثان عن إمكانية تشكيل حكومة وحدة، لكنهما يضعان شروطا يرفضها الطرف الآخر.

وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان" صباح اليوم، الثلاثاء، أن قياديين في الليكود فحصوا إمكانية أن يتنازل زعيم الليكود ورئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، عن الحصانة مقابل موافقة رئيس "كاحول لافان"، بيني غانتس، على أن يتولى نتنياهو رئاسة الحكومة في الفترة الأولى للتناوب ولمدة نصف سنة. وقال القياديون في الليكود إن اقتراحهم قوبل بالرفض.

لكن مصادر في "كاحول لافان" نفت أن القياديين في الليكود قد توجهوا إليهم، ورغم ذلك أكدوا أن موقف كتلتهم هو ألا يتولى نتنياهو الفترة الأولى من التناوب.

وكان غانتس قد دعا نتنياهو، أمس، إلى التنازل عن الحصانة، التي يتمسك بها الأخير في محاولة لإرجاء محاكمته في تهم فساد خطيرة. وقال غانتس إنه "إذا تنازلت عن الحصانة فسنكون شركاء لبداية حوار. وأدعوك أن تعلن بصوتك بأنك تتنازل عن الحصانة، وإذا تنازلت فسنذهب إلى مفاوضات ونجد الطريق لتشكيل حكومة وحدة". وبعد ذلك أعلن عضو الكنيست يائير لبيد عن إلغاء التناوب، بينه وبين غانتس على رئاسة الحكومة، إذا تم تبكير الانتخابات.

من جانبها، رفضت الوزيرة غيلا غمليئيل، من الليكود، شرط "كاحول لافان"، وقالت لـ"كان" إنه "لو اقترح غانتس إلغاء الحصانة لجميع أعضاء الكنيست، لكان بالإمكان التطرق إلى هذا الأمر بصورة جدية. لكن المطالبة بذلك بحق شخص بعينه هو أمر ليس جديا. ونحن لا ننشغل بالخدع الإعلامية".

إلا أن القيادي في "كاحول لافان"، عضو الكنيست عوفر شيلح، شدد في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي على أن "التنازل عن الحصانة هو شرط مسبق. ولا يبدو أنه يوجد احتمال بمنع الانتخابات".

كذلك رأى عضو الكنيست إليعزر شطيرن، من "كاحول لافان"، أنه "لا يوجد احتمال بتشكيل حكومة وحدة لأن نتنياهو قرر أنه لا يريد ذلك. وأواله كلها الآن حول الوحدة هي خدع إعلامية". وأضاف في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي أن "الليكود قال طوال الوقت إن ’لبيد يمنع الوحدة بسبب التناوب (على رئاسة الكتلة)’، لكن لبيد سحب البساط من تحت هذا الادعاء البائس. وبالأمس مات هذا الادعاء".

ونفى رئيس حزب العمل، عمير بيرتس، احتمال انضمام كتلة "العمل – غيشر" إلى حكومة ضيقة برئاسة نتنياهو. وقال بيرتس لـ"كان"، اليوم، إنه "سننضم إلى الحكومة فقط بعد مرحلة التناوب"، أي ليس عندما يكون نتنياهو رئيسها.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة