بالتزامن مع الانتخابات البريطانية: إسرائيل تحرّض على كوربين

بالتزامن مع الانتخابات البريطانية: إسرائيل تحرّض على كوربين
(أ ب)

حرضّت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي، عضو الكنيست عن اللكيود، تسيبي حوطوفيلي، اليوم الخميس، على زعيم حزب العمال البريطاني، جيريمي كوربين، وذلك بالتزامن مع انطلاق عملية التصويت في الانتخابات البرلمانية المبكرة في بريطانيا.

وفي تصريحات نشرها الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" (واينت)، قالت حوطوفيلي بينما أشارت إلى أن إسرائيل لا يسعها عن أن تعلن عن دعم هذا المرشح أو ذاك، اعتبرت أن "كوربين يشكل خطرا حقيقيا على العلاقات بين إسرائيل وبريطانيا"، مدعيًا أن "يهود بريطانيا قلقون جدا من هذا الاحتمال (فوز كوربين)".

وأضافت "البريطانيون سيختارون من هو جيد لهم، لكن المجتمع اليهودي في بريطانيا يعرف أن بوريس جونسون هو الخيار الجيد بالنسبة لهم، هم يشعرون بالخطر، لذلك من المهم الاستماع إليهم".

حوطوفيلي (أرشيفية - أ ف ب)

وادعت حوطوفيلي أن "الأشياء التي يقولها كوربين والرياح التي تهب على حزب العمال اليوم هي رياح معادية للسامية. وهذه مسألة خطيرة للغاية".

وأضافت "سيكون لليهود دائما مكان في دولة إسرائيل. وبعبارة أخرى لا يجب عليهم الشعور بالخطر. لكن من المهم أن ندرك أن هذه الانتخابات هي حقا انتخابات مصيرية".

يأتي ذلك في سياق التحريض الإسرائيلي على حزب العمال البريطاني وزعيمه كوربين، واتهامه بالتراخي في ما يتعلق بمحاربة معاداة السامية داخل الحزب، حيث عبّر وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الأسبوع الماضي، عن أمله بخسارة كوربين للانتخابات البريطانية.

غيّر أن كاتس، خفف حينها من وطأة التأثير على العلاقات البريطانية -الإسرائيلية في حال فوز كوربين. وقال: "القادة لا يمسوا بمصالح بلدانهم بصورة سريعة، ولكن، بالطبع، فإن هذه الأمور ستخضع للبحث في حال تمت بالفعل".

ويقول كوربين وحزب العمال، أكبر حزب معارض في بريطانيا، إنهما يعارضان معاداة السامية. ويضيفان أن الحزب ليس معاديا للسامية كمؤسسة، وأن الشكاوى تتعلق بأقلية صغيرة من الأعضاء وأن إجراءات التعامل مع مثل هذه الادعاءات تحسّنت في الوقت الحالي.

ودعا كوربين إلى الاعتراف بدولة فلسطينية ومراجعة صادرات الأسلحة البريطانية إلى إسرائيل الأمر الذي أثار غضب الحكومة اليمينية التي يترأسها رئيس الحكومة المتهم بالفساد، بنيامين نتنياهو.

وعلى صعيد آخر، أعلنت حوطوفيلي عن دعمها لنتنياهو في مواجهة عضو الكنيست غدعون ساعر، في انتخابات داخلية على زعامة حزب الليكود، والتي من المقرر أن تجري في الـ26 من كانون الأول/ ديسمبر الجاري، كما بررت جميع الخطوات التي أقدم عليها نتنياهو، والتي قادت إلى انتخابات جديدة هي الثالثة التي تشهدها إسرائيل في أقل من عام.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"